زارَ الوزيرُ مَقامَ غوثٍ صُرِّفا

19 أبيات | 183 مشاهدة

زارَ الوزيــرُ مَــقــامَ غــوثٍ صُــرِّفــا
حـيّـاً وَمـيـتـاً فـي الوجودِ بلا غفا
ذي الصـولةِ الحـطابِ ليثِ الغابِ طو
دِ العـزِّ بـحـرِ الفـضلِ مصباحِ الوفا
فــتّــاحِ بــابِ الكـعـبـةِ الغـرّاء إذ
بَــوّابُهــا لِمُــريــده أَبــدى الجـفـا
بــيــدٍ قَــدِ اِمـتـدّت لَهـا مِـن تـونـسٍ
وَلِذا بــــبــــوّابٍ لِمـــكّـــة عـــرِّفـــا
مَــن فــرّقَــت مِـنـسـاتـهُ الوادي إلى
فِــرقــيـنِ مُـعـجـزةٌ لِمـوسـى تُـصـطـفـى
وَهــــوَ الّذي مــــا أمّه ذو حـــاجـــةٍ
إلّا وفــازَ بِــمــا يــرومُ وَأســعـفـا
وَمــقــامــهُ الحـرمُ الأمـيـنُ لخـائفٍ
لا يَــخــتــشــي مَــن حــلّه مـتـخـوّفـا
مـــا رامَ جـــبّــارٌ حــمــاهُ لِريــبــةٍ
إلّا وجُـــدّل دونـــه أَو كُـــفـــكــفــا
يـا أيّهـا الغوثُ المديدُ الباعِ قد
وافــاكَ مُــلتــمـسُ الرضـا مُـتـلطّـفـا
وافــاكَ مَــن نَــفــعَ البـريّـة شـأنـهُ
يَـرجـو بِـكَ النـفعَ العميم الأورفا
وافــاكَ بِــالأهـليـنَ يـرجـو فـوزَهـم
بِـرضـاكَ مُـجـتـديـاً لَهـم مُـسـتَـعـطـفا
تِلميذُ شَيخك ذي المقامِ الشامخِ ال
أَسـمـى الإِمـامِ الشـاذليِّ المُـقـتفى
أَحــيــا طــريــقَــتــهُ وَرفّــع أهـلَهـا
وَأقــامَ مَــســجــدهُ وَكــرّم واِحــتَـفـى
وَلَه مـــــثـــــابــــرةٌ عَــــلى أَورادهِ
مُــســتَــعــطِــشـاً لِورودهـا مـتـلهّـفـا
فَــســلِ الإله لَنــا إِطــالة عــمــرهِ
فــي غِــبــطــةٍ ومــســرّةٍ لن تُــصـرفـا
حـــاشـــاكَ تَــصــرفُه بِــدون كــرامــةٍ
يَــغــدو بِهــا لزيــادةٍ مــتــعــرّفــا
وَالظــنّ أنّــك لا تــزالُ ضــمــيــنــهُ
فــي نــفـسـهِ وَالأهـل حـيـثّ تـصـرّفـا
وَتــكـونُ فـيـه بـحـقّ شـيـخـكَ وافـيـاً
فَهـوَ الّذي فـي ذا الزمـانِ له وفـى
حــتّــى نَــرى تــحــقــيــقَ قـولِ مـؤرّخٍ
ســرٌّ بــهِ الحــطّــابُ ســرَّ المُـصـطـفـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك