زاملني في السجن ذاك القلم
23 أبيات
|
688 مشاهدة
زاملني في السجن ذاك القلم
ونـاله مـا نـالنـي مـن قـسم
ولا تـــكـــن يــا قــلمــي آلة
تـشـتـمـني باللغو فيمن شتم
ولا تـخـط الجـهـل فـي صـفـحـة
أبـيـض ما فيها سواد الحمم
فـخـيـر مـا أرجوه أن لا تُرى
فــي كــف خَــوَّان ولا مُــتَّهــم
أمـا وقـد فـارقـتنا يا قلم
وصــالح اليــأسُ عـليـك الألم
قد نام عنه لمحة في الضحى
فــبــات فــي ليـلتـه لم يـنـم
فـي يـوم حـشـر حافل المزدحم
ضـلت بـه العين مكان القدم
فــغــاله مــنــه لصــوص لهــم
مـن كـل عـيـن فـرصـة تُـغـتـنـم
رعـاه فـي أمـن إلى أن قـضى
عــليـه بـالفـقـد قـضـاءٌ حَـتَـم
يـظـل يـسـتـوحـيـه فـي كل ما
أوحـى ويـرعـاه كـرعْـي الذمـم
فـتـنـظـم الحـكـمة لي من هنا
ومـن هـنا تنحى على مَنْ نظم
قـد صـان مـا أكـتـب فـي صدره
فـغـيـر بـدع أن يصون القلم
ولي أخٌ يــذكــرنــي بــالنـعـم
فـقـلت أجزي بعض تلك النعم
أعـززتـه عـن حـليـة تُـقـتـنى
وصـنـتـه عـن غـاليـات القـيَـم
ورُبَّ مــســكــيــن قــضــى حــقــه
وغـاشـم أحـصـى عـليـه اللمم
ســجَّلــ مــا ســجَّلـ مـن رحـمـة
أو نـقـمـة مـرت بـأرض الهـرم
وكــم له مــن زهــر مُـجـتـنـى
وكــم له مــن ثــمــر مُــلتـهـم
وكــم له مـن نـفـحـة كـالصَّبـا
وكــم له مـن لفـحـة كـالضَّرم
وكــم له مــن حــصــة تُــرتـضـى
فـيـمـا جـرى من أدب أو حكم
فــرُبَّ مــعــنًـى مـا وعـاه سـوى
ريـشـتـه ثـم انـطـوى فانحسم
ومَــسَّ مــن فــكــري وأســراره
مـا رامـه الناس وما لم يُرَم
فــلم أجـد أنـفـس مـنـه لمَـنْ
مـحَّضـَنـي قـلبًـا نـفـيـس الشِّيم
بـدأت فـي الأوج فـلا تـنحدر
إلى حضيض الذل في المختتم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك