زايدَ الخيرِ غُرَّةَ الأزمانِ

36 أبيات | 488 مشاهدة

زايــدَ الخــيــرِ غُــرَّةَ الأزمــانِ
صــانــع المــكْــرمــاتِ كُــلَّ أَوانِ
للمــســاكــيـنِ والضِّعـافِ لديـكـم
كـــل عـــطــفٍ ورأفــةٍ وحــنــانِ
فـــســـخـــاءٌ وحـــكـــمـــةٌ ووقــارٌ
زيَّنــتــهــا صــنــائعُ الإحْــسَــانِ
شَـعـبـكُـم يَـرتـجـي لكـم كـل خـيرٍ
يــتــمــنَّونَ طــيِّبــاتِ الأمــانــي
فـي حـمـاكـم عاش الجميعُ سعيداً
فـــي ســـرورٍ ونــعــمــةٍ و أمــانِ
شـعـبـكـم لا يـمـسُّهـُ الضَّيـم كلاَّ
لم يــخــف قَــطُّ مــن أذىً وهــوان
حُـزتَ فـي الفـضْـلِ رُتـبـةً ميَّزتكمْ
ليـس فـيـهـا لشَـخْـصِـكُـم من مُدَانِ
وعــطــايــاكَ مــالهـا مـن تـنـاهٍ
سـهـلةُ القـطـفِ دانياتُ المجاني
حُـبُّكـم يـمـلأُ القلوبَ وبالخَيــ
ــرِ جــرى ذِكــركــم بــكـل لِسـانِ
زيـنـةُ الشِّعرِ مدحُكُم يكتسي مِنْـ
ـه جــمــالاً بــديــعِهِ والبَـيَـانِ
ليـس للقـول منتهىً في معاليــ
ـكَ إذا لم يـقُـم بـجـذبِ العِنانِ
كـلمـا يُـذكـرُ اسـمـكـم فـي مكانٍ
فهو بالفضلِ والنَّدا ذو اقتِرانِ
شـيـمٌ لم تـزل مـدى الدهرِ تترَى
تـقـصـرُ الفـخـرَ فـي بـنـي نهيانِ
يـا لهـا مـن خـصـالِ فـخرٍ تتالتْ
قــلمــا يــجــمــعــنَ فــي إنـسـانِ
فـلكـم جـمـلةُ المـحـامـدِ جـمـعـاَ
فــســمـوتـم بـهـا عـلى الاقـرانِ
فـمُـجَاريكَ في النَّدا و المعالي
عــــاجـــزٌ مـــالهُ بـــذاكَ يـــدانِ
فـكـشـفـتَ الهـمـومَ والرَّوعَ حـتـى
نـــســـيَ الكــلُّ لوعــةَ الأحــزانِ
كـم جـمـوعُ تَـؤمُّكـم هـدَّهَا الدَّهرُ
تُـعـانـي مـن الأسـى مـا تـعـاني
تُـكـسـبُ المـسـتـغـيـثَ نصراً وعزّاً
وتــجِــيــب النَّداءِ قــبــلَ ثــوانِ
قـد تـحـلت بـكـم بـلادُ الإمَارا
تِ فــفــازتْ بِـكـم عـلى الأوطـانِ
فــاسْــتَـنـارت بـكـم عـلمٍ مُـفـيـدٍ
أبْـــدعـــتــهُ ثــواقِــبُ الأذْهَــانِ
نَهـضـةٌ لم يـكـن لهـا مـن مَـثِـيلٍ
زيِّنــتــهــا شــواهــقُ العــمــرانِ
غــمــرتــنــا ســعــادةٌ بــكِ لمــا
أصــبــحَ العـدلُ ثـابـتَ الأركـانِ
شِــدْتَ للعــدلِ فـي بـلادكَ صـرْحـاً
قــدْ تــعــالى مُــشـيَّدَ البُـنْـيـانِ
حـيـثـمـا تُـذكـرُ السِّيـادةُ يـوماً
فــإليــكُــمْ يُــشِــيــرُ كــل بَـنَـانِ
سِـرت نـحـو العُـلا بـعـزمٍ وحزمٍ
ليــس يــثـنـيـكَ عـن مُـرادكَ ثَـانِ
تَـقـهرُ الصَّعبَ لا تُبالي بماتلـ
ـقــاهُ حــتــى كــسـبـتَ كـل رِهـان
هِــمَّةــٌ قــد سَــمَـتْ إلى كـل مـجـدٍ
يُـبـتـغـى كـان دونـها الفَرقَدانِ
صِـيـتُـكـم شَاعَ في جميعِ البرايا
قــد تــخــطَّى حُــدودَ كــل مــكــانِ
إنَّمـا أنـتَ نـعـمـةٌ سـاقها اللّـ
ـهُ تَــعــلى إلى بَـنِـي الإٍنـسـانِ
فــضـلُكَ العَـذْبُ صـفـوهُ لم يـكـدَّر
بـــالأذى لا ولســـتِ بــالمَّنــانِ
أنـتَ كـالبحرِ زاخراً يَقذِفٌ الدُّرّ
ر وجـــوادا مـــضــمّــرا للرهــان
كـنـت للنـاسِ فـي الشدائد ِذُخراً
رودومـــاً يـــجــودُ بــالمُــرجــانِ
قــد أحــبــوكَ فــي وفــاءٍ وصــدقٍ
كــلهــم للجــمــيــلِ ذو عــرفــانِ
أصـبـحَ النـاسُ مـجـمـعينَ عليها
واســتــبـانَـتْ بـواضـحِ البـرهَـانِ
سـوف تـبـقـى مدى الزمانِ فخاراً
يــتــغــنَّى بــهــا بــنُــو عـدنـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك