زحف الصباحُ وهذه راياتُهُ

21 أبيات | 601 مشاهدة

زحـــف الصـــبـــاحُ وهـــذه رايــاتُهُ
فـهـوت نـجـومُ الليـل وهـي حـمـاتُهُ
والأرض تـفـهـق بـالمـيـاهِ كـأنـها
أيــدي وفــودِ مــليـكـهـا وهـبـاتـه
مـــتـــبــلّجٌ والليــلُ تــحــت لوائهِ
والصـبـحُ مـا نـشـرت عـليـه مـلاته
هـو مـوقفُ الشكوى الذي لولاهُ ما
فــتــكــت بــغـلبِ أسـودهِ ظـبـيـاتـه
واهـاً لسـفـحِ دمـشـقَ حـيـث تـفاوحت
كــثــبــانــه وتــرنّــحــت بــانـاتـه
ولكـــنـــتُ آخـــذ جـــفـــنـــهُ لكــنَّهُ
شـرعٌ تـجـورُ عـلى الخـصـومِ قـضـاته
لو كـان فـي ديـن الغـرامِ مـطـالبٌ
بــدمــي لهــانَ بــخــدّهِ إثــبــاتــه
لبــس الجــمـالَ مـشـهّـراً لمـا دجـتْ
أصـــداغـــهُ وتــضــرَّجــتْ وجــنــاتــه
وســقــيــمِ خــصــرٍ لا تــصـحُّ وعـودهُ
وســنــانِ طــرفٍ لاتــنــامُ وشــاتــه
يـلقـاك نـشـرُ نـسـيـمـهـا وكـأنـمـا
خـلعـتْ عـلى تـلك الهـضـاب صـفـاته
خـــوطـــيّــةٌ أعــطــافــهُ مــســكــيّــةٌ
أنـــفـــاســهُ عــانــيَّةــٌ رشــفــاتــه
نــاشــدتــهُ عـهـدَ الحـمـى وسـألتـهُ
عــن بــانــهِ فــتــحــدّثـت حـركـاتـه
ظــبــيٌ وأحــنــاءُ الضـلوع كـنـاسـهُ
قــمــرٌ ســوادُ قــلوبــنــا هـالاتـه
وبــمـهـجـتـي رشـأٌ لصـرفٍ البـابـلي
يــةِ ريــقــهُ ولبــابــلٍ لحــظــاتــه
أبـكـي الوصـالَ تـقـاصـرتْ أعـوامـهُ
ومــن الصــدودِ تــطـاولت سـاعـاتـه
وكـأنـمـا شـفـقُ السـمـاءِ بـذيـلهـا
دم مــعــرك تـرد السـيـوف كـمـاتـه
أو مـا تـرى نـسـرَ السـمـاءِ محلقاً
فــيـهـا وفـي كـفّ السِّمـاكِ قـنـاتـه
حـربٌ جـنـتْ قـتـل الكـرى بحسام با
رقــهــا فــآبَ خــضــيـبـةً صـفـحـاتـه
لو لم تخفْ كرَّ الظلام لما انبرتْ
فـي الخـافـقـيـن خـوافـقـاً عذباتُهُ
نــشـوانُ لو كـتـم اللثـامُ جـمـالهُ
لزيــارةٍ بــاحــت بــهِ نــفــحــاتــه
وتــرى صـفـاءَ الجـو يـشـبـهُ وجـهـهُ
ســيــلَ النـدى فـتـهـللتْ قـسـمـاتـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك