زَعازعٌ ثمّ نُكْب
44 أبيات
|
174 مشاهدة
زَعــــازعٌ ثــــمّ نُـــكْـــب
خَــطــب لَعَــمْــرُكَ صَــعْــبُ
قـولوا لِمَـن هـوَ مُـغرىً
بـــذي الرّيـــاســةِ صَــبُّ
أَمــا تَــراهـا خَـبـوطـاً
تــزلُّ طــوراً وتــكــبــو
لَهــا عُــيــوبٌ عَــليـهـا
يُـــحِـــبّهــا مَــن يُــحــبُّ
تَــبــرّجَــتْ لَيـسَ عَـنـهـا
يَـومـاً لِعَـيـنـيـكَ حُـجْـبُ
تَـدنـو وَتَـنـأى وَتَـبـدو
طَــوراً هــنـاكَ وَتَـخـبـو
وَللدُمـــوعِ عَـــلَيـــهـــا
سَـــحٌّ وقَـــطْـــرٌ وسَـــكْــبُ
كــــأنّهــــا جِــــذْلُ راعٍ
ومِـــنْ حَـــوالَيــهِ جُــرْبُ
رَوْحٌ لَعَــمْــرُكَ فــيــهــا
لَكِـــنَّ عُـــقــبــاهُ كَــرْبُ
وَكَـــيـــفَ يــلتَــذُّ سِــلمٌ
يَــتْــلو أُخــيـراه حـربُ
مِـــن أَيـــنَ خِـــلٌّ وَفـــيٌّ
حُــلْوُ المَــذاقَــةِ عــذبُ
لا عُــجــبَ فــيـهِ وَلَكِـن
فــيــهِ لِقَــلبــيَ عُــجــبُ
كَــالسّــيـفِ لَيـسَ بِـنـابٍ
وَالسّـيـف بِالضربِ يَنبو
وَالطِّرفُ لَيـــسَ بِـــكــابٍ
وَالطِّرف بِـالرّكـضِ يَكبو
إِيّــاكَ إِن كُـنـت يـومـاً
تُـــحـــبُّ مــا لا يُــحــبُّ
وَالضّــرعُ لا دَرَّ فــيــهِ
فَــليــسَ يَــنــفَــعُ حَــلْبُ
وَالرّزقُ يَـأتـي شـعـوباً
وَإِن خَــلا مِــنــهُ شَـعـبُ
مــا اِجـتُـرَّ رِزقٌ بِـحِـرصٍ
سِـــيّـــان مَــشــيٌ وَوَثْــبُ
كَــم طــائِرٍ صُــدَّ عــنــهُ
وَنـــــالهُ مَـــــن يــــدُبُّ
وَنـــالَ رجْـــلٌ بـــطـــاءٌ
مِـــنـــهُ وَأَخــفــقَ رَكْــبُ
لَو أَنـصَـفَتنا اللّيالي
وَكــــــانَ لِلدّاءِ طِــــــبُّ
مــا كــانَ بَـغـيٌ وَغَـصْـبٌ
وَلا اِبـــتِـــزازٌ وسَــلْبُ
أَقـسـمـتُ بِـالبيتِ طافَتْ
بِهِ جَــــحــــاجـــحُ غُـــلْبُ
سَــــرَتْ وَأَدنَـــتْ إِلَيـــهِ
بِهِـــم جِـــيــادٌ وَنُــجــبُ
شُــعــثٌ سـغـابٌ وَمِـنْ تـحْ
تِهـــمْ ظِـــمــاءٌ وسُــغــبُ
مــا ضَــرَّهُ وَهــوَ يُـطـوى
إِلَيـــهِ سَهْـــبٌ فـــسَهْـــبُ
وَلِلمــــلائكِ مِـــنْ حَـــوْ
لِهِ حَــــفــــيـــفٌ وقـــربُ
أَن لا يــكــونَ عَــليــهِ
لِلعَــيــنِ وَشــيٌ وعــصْــبُ
وَبِـــــالّذي هَـــــرَقــــوهُ
مِــنَ الدّمــاء وصــبّــوا
وَالبــائِتــيــن بِــجَـمـعٍ
لَهُـــــــم أُوارٌ وشـــــــبُّ
جَـبّـوا العَـلائِقَ عَـنهم
وَإِنَّمــا الإِثــمَ جـبّـوا
لا اِبــتَـعـتُ ذلّاً بِـعِـزٍّ
وَفــي يَــمــيــنــيَ عَـضـبُ
وَلا أقــــضّ عَـــلى مـــا
صـــنـــعــتــهُ لِيَ جَــنــبُ
وَلا تَـــركـــتُ لِســانــاً
يَــــقـــولُ لي لكَ ذَنـــبُ
أَذلَّ رَبّـــــيَ قَـــــومــــاً
لَهُـــم مِـــنَ الذُلّ شِــربُ
رَأَوا قَـذىً لَم يُـبالوا
بِهِ فَــأَغــضــوْا وعـبّـوا
قِــيــدوا بِـبـارقِ نَـفـعٍ
كَــمــا يُــقــاد الأَجَــبُّ
كَـم ذا التـمادي وعُمرٌ
يَــجــري بِــنــا ويــخُــبُّ
فَـإِن عَـتـبـتُ على الدّه
رِ ضـــاع مـــنّــيَ عــتــبُ
أَرعـى الأمـانـيَ عُـمري
مَــرعــىْ لَعــمــرُك جَــدْبُ
وَلَيــسَ بِــالرّمــحِ طَـعـنٌ
وَلَيــسَ بِــالسَّيــفِ ضــربُ
أَبغي وَما العودُ رَطْباً
مـا كـانَ وَالعـودُ رَطْـبُ
وَكــــانَ رَأســـيَ لَيـــلاً
مـا فـيـهِ للعـيـنِ شُهْـبُ
فَـــالآنَ لَيـــليَ صُــبــحٌ
يَــزْوَرُّ عــنــه المــحــبُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك