زَفَّها أَعذب مِن ماء الشَباب
24 أبيات
|
267 مشاهدة
زَفَّهــا أَعــذب مِـن مـاء الشَـبـاب
في لجين الكأس كَالتبر المذاب
مـــلأ الكَـــأس فــخــلنــا أنَّهــا
ذهـــب رصـــع فـــي درّ الحـــبــاب
هــبَّ نــشــوان ثــنــت أَعــطــافــهُ
نَـشـوة الصـبـوة لاسـكـر الشَراب
مــا أَحــيــلاه وَقَــد شَــعـشـعـهـا
وَلَهــا فـي كَـفِهِ أَسـنـى التـهـاب
ذاهِــبــاً طــوراً وَطــوراً آيــبــاً
وَالجَـــوى بَـــيــن ذَهــاب وَإِيــاب
وَالصــبــا قَـد حـمـلت أَنـفـاسَهـا
أَرجـاً مِـن شـيـح هـاتـيك الشِعاب
اتـرع الكـاسات يا ساقي الطلا
وَأَمـزجـنـهـا بـثَـنـايـاك العذاب
لا تـخـل كـاس الطَـلا تـنـهـلنـي
دُون أَن أَرشـف مِـن كـاس الرضـاب
وَإِذا غَــنــيــت فــاذكــر عَهـدَنـا
بِـاللوى مـا بَين سَعدي وَالرباب
يَــوم حَــيّـانـا تَـدانـت مِـنـهـمـا
مـعـطـنـا العيس وَاطناب القباب
غَـفـلت عَـن شَـمـلنـا عَـيـن النَوى
فَــتــنــعــمـنـا بِـوَصـل واقـتـراب
وَوطـــاب الرَوض فـــي أَرجــائنــا
شَــخـبـت فـيـهِ أَفـاويـق السَـحـاب
مـا اِنـتَـجَـعنا غَير وادينا وَلا
رائدونـا اسـتخصبوا أَقصى جناب
وَأَنــا مَــع مَــنـيـتـي وَهـيَ مَـعـي
لابــهــا أَرقـلت العَـيـس وَلابـي
تِــلكَ أَيـام شَـبـاب قَـد مَـضَـت آه
لَو تَــــرجـــع أَيـــام الشَـــبـــاب
إِنَّمــا البـيـض الَّتـي فـي لمـتـي
نَـفَّرت فـي لَونِهـا بـيـض الكِـعاب
فَــــرَّت الآرام لَمــــا أَبـــصـــرت
زغــب البــاز بِـأَجـنـاح الغـراب
سَـعـد دَعـنـي مِـن تَـعاليل المَها
إِنَّهــا أَخــدَع مِــن مـاء السَـراب
وَاقــتــبـل فـرحـتـنـا فـي أَسـعـد
نَـجـل قَـوم قَـد سَموا أَعلا جناب
طـــهَّروه وَهُـــوَ لَولا ســـنـــة ال
مـصـطـفـى أَطـهـر مِن ماء السَحاب
هــنّ خَــيــر اللَه فــي فــرحــتــهِ
أســـد أنـــجـــبـــهُ آســـاد غـــاب
لَم يَــجــر فـي حـكـمـهِ حـاشـا لَهُ
إِنَّمــا الجـور لِأَهـل الارتـكـاب
نـــاصـــح للمـــلك لا تـــخــدعــه
صـحـبـة النـاس وَلا يَوماً يحابي
هــابــهُ أَهـل الشَـقـا حَـتّـى لَقَـد
رَعَــت الشــاة إِلى جَـنـب الذِئاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك