زف راح الانس في حان السرور

38 أبيات | 403 مشاهدة

زف راح الانـــس فـــي حـــان الســـرور
وهـــي تـــجـــلى بـــيـــن ولدان وحـــور
حــــبــــذا حــــضــــرة اطــــلاق بـــهـــا
قـد نـفـى التـقـيـيـد لي كـشف الستور
فــــلك فـــيـــه جـــرت شـــمـــس الطـــلا
لبـــدور غـــيـــبـــوهـــا فـــي ثـــغـــور
فـــاســـتـــحـــالت شــفــقــا فــي أوجــه
مـــشـــرقــات تــحــت احــلاك الشــعــور
ومــــديــــر الكــــاس ســــلطـــان غـــدا
عـــادل القـــد عـــلى الشـــرب يــجــور
ظـــبـــي انـــس كـــم ظـــبـــا الحــاظــه
كـــســـرت مـــن كـــاســـه ليـــث هــصــور
بـــمـــحـــيـــاه المــصــون افــتــضــحــت
قــاصــرات الطــرف مـن أعـلى القـصـور
يـــوســـفـــي الحـــســـن لمـــا إن شــدا
خـــلتـــه داوود يــتــلو فــي الزبــور
مــــا بــــدا إلا وفــــي بـــهـــجـــتـــه
قـــطـــعـــت أحـــشـــاء ربـــات الخــدور
قـــــلن مـــــاذا بــــشــــر بــــل مــــلك
قــــد بـــراه اللَه مـــن لطـــف ونـــور
لســـت أنـــســـى انـــس أوقـــات بـــهــا
آنــس الأغــيــد مــن بــعــد النــفــور
جــــاءنــــي والليـــل داج مـــهـــديـــا
فــي صــفــا البــلور لي ذوب الشــذور
قـــلت مـــا هــذا حــبــيــبــي قــال لي
خــذ شــرابــا مـن يـد السـاقـي طـهـور
قــــلت ان كــــان ولا بــــدا فــــمــــن
ريـــقـــك البـــارد اطـــفــاء الحــرور
صــاح قــم واجــسـر عـلى نـهـب الصـفـا
حــيــث بــاللذات قــد فــاز الجــســور
جـــــدد الأفـــــراح بــــالراح التــــي
عـــتـــقــت قــدمــا بــأدنــان الدهــور
واســــل جــــوهــــرهـــا واغـــســـل بـــه
عــــرض الأتــــراح مـــن ذات الصـــدور
واقــتــل الصــهــبــاء واشــرب دمــهــا
واطــلب العــفــو مــن الرب الغــفــور
وبـــــابـــــنـــــاء رســـــول الله كــــن
لائذا تـــحـــظ بـــغـــايــات الحــبــور
وبـــهـــم ســـل ربـــك المــنــجــاة فــي
هــذه الدنــيــا وفــي يــوم النــشــور
بــــأبـــي أفـــراخ بـــاز حـــيـــث مـــن
جــنــســهــا لا زال تــفـريـخ الطـيـور
اشــــهـــب إنـــي بـــه مـــســـتـــنـــجـــد
إذ عـــلى نـــصـــر مـــريــديــه غــيــور
كــــيـــف لا واللَه قـــد نـــاداه قـــل
قـــدمـــي هـــذا عـــلى شـــم النـــحــور
فــهــو عــبــد القــادر القــطــب الذي
حـــــق للكـــــون عــــليــــه ان يــــدور
يــا بــنــي كــيــلان يــا أقــمــار لا
بــرحــت حــســنــابـكـم تـزهـو العـصـور
يـــا أســـوداً قـــد كـــفــى شــانــئكــم
أنـــه الأبـــتـــر والكـــلب العــقــور
كـــل فـــضـــل فـــي الورى مــن خــيــره
لكــــم اللب وللغــــيــــر القــــشــــور
كـــم وكـــم مـــنـــكــم هــمــام مــاجــد
وافــــر الحــــزم لدى عـــزم الأمـــور
ووجــــيــــه الوجــــه حـــقـــا جـــاهـــه
كـاد يـحـيـي المـوت مـن بـعـد الدثور
الســــري ابـــن العـــلي الشـــان مـــو
لاي ذي الأيدي الفتي العبد الشكور
عـــيـــن أعـــيـــان الورى مـــن صـــدره
فـــيـــه للعـــلم يـــنــابــيــع تــفــور
مــــن بــــه قــــد شــــرفــــت حــــلق إذ
حــل فــيــهــا زائراً يــحـيـي الحـصـور
ثـــم مـــنـــهـــا آب بـــدرا مـــجــريــا
للحــمــى شــمــس اســتــتــار لا ظـهـور
عـــاد مـــن مـــدنـــيـــهـــا فــي أهــله
حــائزاً طــيــب التــهــانــي والســرور
كـــــــكـــــــليـــــــم اللَه إلا أنـــــــه
لم يـــؤانـــس نـــور نـــار فــوق طــور
رجـــــــع الدر إلى مـــــــعـــــــدنـــــــه
أيــــن مــــن يــــوفـــون للَه النـــذور
بــــزفــــاف عــــمـــه الاقـــبـــال فـــي
نــصــف ذي الحــجــة مــغــلاق الشـهـور
يـــــا له اشـــــراق تـــــاريـــــخ بــــه
زفـــت الزهـــرا عـــلى بـــدر البــدور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك