زَمانُ الرِّياضِ زَمانٌ أَنِيقُ

21 أبيات | 171 مشاهدة

زَمــانُ الرِّيــاضِ زَمــانٌ أَنِـيـقُ
وَعَـيْـشُ الخَـلاعَـةِ عَـيْـشٌ رَقِـيـقُ
وَقَــدْ جَـمَـعَ الوَقْـتُ حَـالَيْهِـمـا
فَـمَـنْ ذا يُـفِـيـقُ وَمَـنْ يَسْتَفِيقُ
أَيا مَنْ هُوَ الفَوْزُ لي والمُنى
ومَـنْ هُـوَ بِـالحُـبِّ مِـنِّيـ حَـقِـيقُ
تَـغَـنَّمـْ بِـنـا غَـفْـلَةَ الحَـادِثا
تِ فَـوَجْهُ الحَـوادِثِ وَجْهٌ صَـفِـيقُ
أَدِرْ لَحْـظَ عَـيْـنِـكَ وَامْـزِجْهُ فـي
مُـرُوجِ الرِّيـاضِ تَـجِـدْهـا تَـشُوقُ
تَـرى مـزْوَجَ الحُـسْـنِ فـي مُـفْرَدٍ
جَـلِيـلُ المَـحـاسِـنِ فـيـهِ دَقـيقُ
إِذا قابَلَ الزَّهْرُ زَهْرَ الخُدودِ
فَـأَيْـنَ الخَـلاصُ وَأَيْـنَ الطَّريقُ
بَهــــارٌ بَهِـــيـــرٌ بِهِ غَـــيْـــرَةٌ
عَــلَى نَــرْجِــسٍ وَشَـقـيـقٌ شَـفـيـقُ
فَــــذا عـــاشِـــقٌ دَنِـــفٌ خـــائِفٌ
وَذا خَــجِــلٌ وَكَــذاكَ العَــشِـيـقُ
مَــدَاهِــنُ يَــحْــمِـلْنَ طَـلَّ النَّدى
فَهــاتِـيـكَ تِـبْـرٌ وهَـذا عَـقِـيـقُ
يُـــــنَـــــظِّمــــُ أَوْراقَهــــا دُرّهُ
وَيَـنْـثُـرُ مِـنْها الَّذي لا يُطِيقُ
يَــمِـيـلُ النَّسـيـمُ بِـأَغْـصـانِهـا
فَـبَـعـضٌ نَـشـاوى وَبَـعْـضٌ مُـفِـيـقُ
وَيَـــوم سِـــتـــارَتُهُ غَـــيْـــمَـــةٌ
وَقَـدْ طَـرَّزَتْ رَفْـرَفَـيْها البُرُوقُ
تَــظَــلُّ بِهِ الشَّمــْسُ مَــحْــجُـوبَـةً
كـأَنَّ اصـطِـبـاحَـكَ فـيـهـا غبُوقُ
جَــعَـلْنـا البَـخُـورَ دُخـانـاً لَهُ
وَمِـنْ شَـرَرِ الرَّاحِ فـيـهِ حَـرِيـقُ
سَــجَـدْنـا لِصُـلْبـان مَـنْـثُـورِهـا
وَقَـد نَـصَـرَتـنـا عـلَيهِ الرَحيقُ
لَدى شَــجَــرٍ رافِــعـاتِ الذُيـولِ
لِجَـرْيِ الجَـداوِلِ فـيـهـا شَهِـيقُ
كــــأَنَّ طَـــيـــالِسَ غُـــدْرانِهـــا
عَـلى هَـيْكَلِ الْماءِ فيها خُروقُ
وَقُــلْنـا بِهـا وَلِضَـوءِ الصَّبـاحِ
عَـلَى عَـنْـبَـرِ الفَجْرِ مِنْهُ خَلوقُ
أَدِر يـا غُـلامُ كُـؤوسَ المُـدامِ
وَإِلا فَــيَــكْــفـيـكَ لَحْـظٌ وَرِيـقُ
وَحُــثَّ الصَّبــُوحَ لِوَقْـتِ الصَّبـاحِ
فَــمُــتَّســِعُ الهَـمِّ فـيـهِ يَـضـيـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك