زَمانَ الهَوى ما أَنتَ لي بِزَمانِ
63 أبيات
|
376 مشاهدة
زَمـــانَ الهَـــوى مـــا أَنـــتَ لي بِـــزَمـــانِ
وَلا لَكَ مِــــن قَــــلبــــي أَعَــــزُّ مَــــكــــانِ
أَبَــعــدَ القِــبـابِ اللاءِ زُلنَ عَـنِ الحِـمـى
أُراعــــي الهَــــوى فـــي أَربُـــعٍ وَمَـــغـــانِ
وَسَـــيـــري أَمــامَ الحَــيِّ وَاللَيــلُ حــابِــسٌ
عَــلى الظَــعــنِ مِــن جُــدلٍ لَنــا وَمَــثـانـي
وَمُــــلتَـــبِـــسٍ بِـــالرَكـــبِ بـــادَرتُ خَـــلفَهُ
أُلَوِّحُ بِــــــالأَردانِ وَهُــــــوَ يَــــــرانــــــي
وَآخَـــرُ هَـــزَّتـــنـــي إِلَيـــهِ اِرتِـــيـــاحَـــةٌ
وَمِــــــن دونِهِ ذو صَـــــفـــــصَـــــفٍ وَرِعـــــانِ
تَــــحَـــمَّلـــتُ سَهـــمـــاً أَوَّلاً مِـــن فِـــراقِهِ
فَــــلَمّــــا رَآنــــي لا أَخــــورُ رَمــــانــــي
أَقــــولُ لَهُ وَالدَمــــعُ يَـــأخُـــذُ نـــاظِـــري
بِـــأَبـــيَـــضَ مِـــن مــاءِ الشُــؤونِ وَقــانــي
أَتَــرضــى عَــنِ الدُنــيــا وَمَــولاكَ ســاخِــطٌ
وَتَــمــضــي طَــليــقــاً وَاِبــنُ عَــمِّكــَ عـانـي
وَفـــي ذَلِكَ الوادي الَّذي أَنـــبَــتَ الهَــوى
جَـــــنـــــابـــــانِ مِـــــن نُــــوّارِهِ أَرِجــــانِ
وَمـــاءٌ تَـــشـــيـــهِ الريـــحُ كُـــلَّ عَـــشِـــيَّةٍ
كَــمــا رَقَــمَ البُــردَ الصَــبــيــغَ يَــمـانـي
مَــــرَرتُ بِــــغِــــزلانٍ عَــــلى جَــــنَـــبـــاتِهِ
فَــأَطــلَقــنَ دَمــعــي وَاِخــتَــبَــلنَ جَــنـانـي
وَعــاجَــلَنـي يَـومُ الرَفـيـقَـيـنِ فـي الهَـوى
عَــــشِــــيَّةــــَ مـــا لي بِـــالفِـــراقِ يَـــدانِ
يَـــقـــولانِ أَحــيــانــاً بِــقَــلبِــكَ نَــشــوَةٌ
وَمــــا عَـــلِمـــا أَنَّ الغَـــرامَ سَـــقـــانـــي
وَكَــم غــادَرَ البَــيــنُ المُــفَـرِّقُ مِـن فَـتـىً
يُــــمَــــسِّحـــُ قَـــلبـــاً دائِمَ الخَـــفَـــقـــانِ
وَمُــنــتَــزِعٍ مِــن بَــيــنِ جَــنــبَــيــهِ زَفــرَةً
تُـــخَـــلّي دُمــوعَ العَــيــنِ فــي الهَــمَــلانِ
وَمـــا الحُـــبَّ إِلّا فُـــرقَـــةٌ بَــعــدَ أُلفَــةٍ
وَإِلّا حِــــــذارٌ بَـــــعـــــدَ طـــــولِ أَمـــــانِ
هُــوَ الشُــغُــلُ اِســتَــولى عَــلى كُــلُّ مُهـجَـةٍ
وَأَلقــــى ذِراعَــــيــــهِ بِــــكُــــلِّ جَــــنــــانِ
سَــــلَوتُ الهَــــوى وَالشَــــوقُ إِلّا ذُؤابَــــةٌ
تُـــراجِـــعُ قَـــلبـــي مِـــن نَـــوىً وَتَــدانــي
وَصِـــــرتُ أَرى أَنَّ الشُـــــجــــونَ عَــــلاقَــــةٌ
تَـــليـــقُ بِــقَــلبِ العــاجِــزِ المُــتَــوانــي
فَهـا أَنـا ذا لا أُمـتِـعُ العَـيـنَ بِـالكَـرى
وَتَــــأمُـــلُ قَـــودَ النَـــومِ بَـــعـــدَ حِـــرانِ
تَـــقَـــلَّصُ عَـــن مَـــسِّ النُــعــاسِ جُــفــونُهــا
كَـــمـــا قُـــلِّصَـــت لِلبـــارِدِ الشَـــفَـــتـــانِ
تُـــجَـــمـــجِـــمُ لِلأَطــمــاعِ فــي كُــلِّ لَيــلَةٍ
وَتُـــقـــلِعُ عَـــن قَـــلبــي بِــغَــيــرِ بَــيــانِ
غَــرِضــتُ مِــنَ العَــليــاءِ وَهــيَ تَــطـولُ بـي
كَـــمـــا غَـــرِضَ المَـــقــصــوصُ بِــالطَــيَــرانِ
وَلَو شِــئتُ جَــلّى بــي إِلى غــايَــةِ العُــلى
جَـــــوادي وَلَكِـــــنّـــــي أَرُدُّ عِـــــنــــانــــي
وَمَـــولىً دَعـــا غَــيــري إِلى مــا يُــريــدُهُ
وَلَو أَنَّنـــي مِـــمَّنـــ يُـــجـــيـــبُ دَعـــانـــي
وَحـــاوَلَ أَمـــراً يَـــعـــصِـــبُ الريـــقُ دونَه
بِــــنــــاجِــــدِ مَـــزؤودِ الفُـــؤادِ جَـــبـــانِ
يُـــنـــاثِــعُــنِ الشَــحــنــاءَ أَنّــى لَقــيــتُهُ
وَلَو أَنَّنــــي يَــــومــــاً حَــــذِرتُ رَقـــانـــي
وَعَـــوراءَ لَم أُنـــصِـــت إِلَيـــهــا وَلَم أُرِد
جَــــوابــــاً لَهـــا وَالقَـــولُ لَيـــسَ بِـــوانِ
وَلَكِـــنَّنـــي أَغــضَــيــتُ عَــنــهــا كَــأَنَّمــا
أَقـــولُ بِـــسَـــمـــعــي أَو أَعــي بِــلِســانــي
أَرى السَرحَ أَولى بي مِنَ الكورِ في الوَغى
وَمـــا نـــاقَـــتـــي إِلّا فِـــداءُ حِـــصــانــي
وَلَمّــا تَــعـاطَـيـنـا النِـزالَ اِنـبَـرى لَنـا
مَــــــلَبٌّ عَــــــلى أَعــــــوادِهِ بِــــــلُبــــــانِ
فَـــسَـــدَّدَ رُمـــحـــاً لَم يَـــكُـــن بِـــمُـــثَــقَّفٍ
وَجَـــرَّدَ عَـــضـــبـــاً لَم يَــكُــن بِــيَــمــانــي
حَــذارِ بَــنــي العَــنــقــاءِ مِــن مُــتَـطـاوِلٍ
إِلى الحَــربِ لا يَــخــشــى جِــنــايَــةَ جــانِ
وَداهِـــيَـــةٍ تُـــصـــمـــي القُـــلوبَ كَــأَنَّمــا
تَــــمَــــطَّرُ عَــــن قَــــوسٍ مِــــنَ الشَـــرَيـــانِ
فَهَــــذا وَعـــيـــدٌ سَـــطـــوَتـــي مِـــن وَرائِهِ
وَعُـــنـــوانُ نـــاري أَن يَـــبــيــنَ دُخــانــي
فَــلا يَــحــسَــبِ الأَعــداءُ كَـيـدي غَـنـيـمَـةً
وَلا أَنَّنـــي فـــي الشَـــرِّ غَـــيـــرُ مُـــعــانِ
فَــإِنّــي بِــحَــمــدِ اللَهِ أَقـوى عَـلى الأَذى
وَأَنـــمـــى عَـــلى البَـــغــضــاءِ وَالشَــنَــآنِ
وَأَبـــيَـــضَ مِـــن عَـــليـــا مَـــعَــدٍّ كَــأَنَّمــا
تَـــلاقـــى عَـــلى عِـــرنـــيـــنِهِ القَــمَــرانِ
إِذا رُمــتُ طَــعــنــاً بِــالقَــريــضِ حَــمَـيـتُهُ
وَإِن رُمــتُ طَــعــنــاً بِــالرِمــاحِ حَــمــانــي
يَـــجـــودُ إِذا ضَـــنَّ الجَـــبـــانُ بِـــنَــفــسِهِ
وَيَــــمــــضــــي إِذا مــــازَلَّتِ القَــــدَمــــانِ
بَــصــيــرٌ بِــتَــصــريــفِ الأَعِــنَّةــِ إِن سَــرى
لِيَـــــــومِ نِـــــــزالٍ أَو لِبَــــــومِ رِهــــــانِ
تَـــرامـــى بِهِ الأَيّـــامُ وَهـــوَ مُـــصَـــمِّمــٌ
كَـــمـــا يَــرتَــمــي بِــالمــاتِــحِ الرَجَــوانِ
إِذا مــا اِحــتَــبـى يَـومَ الخِـصـامِ كَـأَنَّمـا
يُــــحَــــدِّثُــــنــــا عَــــن يَــــذبُـــلٍ وَأَبـــانِ
أَبـــا أَحـــمَـــدٍ أَنـــتَ الشُـــجـــاعُ وَإِنَّمــا
تَــــجُــــرُّ العَــــوالي عُــــرضَــــةً لِطِـــعـــانِ
وَلَمّـــا غَـــوى الغـــاوُونَ فـــيــكَ وَفُــرِّجَــت
ضُـــلوعٌ عَـــلى الغِـــلِّ القَـــديــمِ حَــوانــي
نَـــجَـــوتَ عَـــنِ الغُـــمّــاءِ وَهــيَ قَــريــبَــةٌ
نَـــجـــاءَ الثُـــرَيّـــا مِـــن يَـــدِ الدَبَــرانِ
وَغَــــيــــرُكَ غَــــضَّ الذُلُّ مِــــن نَــــجَــــواتِهِ
وَطـــــامَـــــنَ لِلأَيّـــــامِ شَـــــخــــصَ مُهــــانِ
وَحـــالَ الأَذى بَـــيـــنَ المُـــرادِ وَبَــيــنَهُ
كَــمــا حــيــلَ بَــيــنَ العــيــرِ وَالنَــزَوانِ
وَكـــانَ كَـــفَــحــلِ البَــيــتِ يَــطــمَــحُ رَأسَه
فَـــأَلقـــى عَـــلى حُـــكـــمِ الرَدى بِـــجِــرانِ
وَآخَــــرُ راخــــى مِــــن قُـــواكَ بِـــبِـــدعَـــةٍ
سَــتَــشــرُدُ فــي الدُنــيــا بِــغَــيــرِ عِـنـانِ
فَــأَشــهَــدُ أَن مــا عَــرَّقَــت فــيــهِ هــاشِــمٌ
وَلا عُــــلَّ يَـــومـــاً مِـــن لَبـــانِ حَـــصـــانِ
إِذا المَــرءُ لَم يَــحــفَــظ ذِمــامـاً لِقَـومِهِ
فَــــأَحــــجِ بِهِ أَن لا يَــــفـــي بِـــضَـــمـــانِ
وَنــــازَعَــــكَ العَـــليـــاءَ مِـــن آلِ غـــالِبٍ
شُــــعــــوبٌ وَمِــــن أَدٍّ وَمِــــن غَــــطَــــفــــانِ
فَـــوارِسُ يَـــلقَـــونَ الرَدى بِـــنُـــفـــوسِهِــم
سِــــراعــــاً وَلا يَــــدعَــــونَ يـــالَ فُـــلانِ
وَلَو شِـــئتَ لَمّـــا طـــالَعَـــتـــكَ رِمـــاحُهُــم
وَأَطـــــرافُهـــــا عـــــوجٌ إِلَيـــــكَ دَوانــــي
هَـــرَقـــتَ دِمــاءً مــا لَهــا الدَهــرَ طــالِبٌ
كَـــمـــا هَـــرَقَـــت خَـــرقـــاءُ قَــعــبَ لِبــانِ
وَحَــيٍّ بَــثَــثــتَ الخَــيــلَ بَــيــنَ بُــيـوتِهِـم
وَكـــانـــوا عَـــلى أَمـــنٍ مِـــنَ الحَـــدَثــانِ
أَقَـــمـــتَهُـــمُ مِـــن رَوعَـــةٍ عَـــن شِــوائِهِــم
يَــــمُــــشّـــونَ بِـــالأَعـــرافِ كُـــلَّ بَـــنـــانِ
أَأُغـــضـــي عَـــلى ضَـــيـــمٍ وَعِـــزُّكَ نــاصِــري
وَبـــاعـــي طَـــويـــلٌ مِـــن وَراءِ سِـــنــانــي
إِذا فَــعَــدانــي الضَــيــفُ فــي كُــلِّ لَيــلَةٍ
وَكُـــبَّتـــ بِــأَعــجــازِ البُــيــوتِ جِــفــانــي
وَمـــا اِرتـــاعَ مَـــطـــلوبٌ يَـــكـــونُ وَراءَهُ
بِــــأَغــــلَبَ مِــــن آلِ النَــــبِــــيِّ هِـــجـــانِ
لَكَ الخَــيــرُ لا أَرضــى بِــغَــيـرِكَ حـاكِـمـاً
عَـــلَيَّ وَلا أُعـــطـــي القِـــيـــادَ زَمـــانــي
وَإِن أَطــلُبِ الضَــخــمَ اللَغــاديـدِ غـايَـتـي
فَــــرُبَّ جَــــمــــادٍ عُــــدَّ فــــي الحَـــيَـــوانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك