زمنُ التَّصابى راحةُ القلبِ

23 أبيات | 542 مشاهدة

زمـنُ التَّصـابـى راحـةُ القلبِ
والعـيـشُ بين الشَّرب والشِّربِ
فـاشـرَب وسـقِّ الشَّرب صَـافـيـةً
فـالعـيشُ بين السُّرب والسِّربِ
عِــنَــبِــيَّةــٌ ذَهــبــيَّةــٌ مُـزجـت
فــتــرصَّعــت بـاللؤلؤ الرَّطـبِ
فـاشـرب وهـاتِ وغـنِّنـِى طـرباً
إنّ الغــنــاءَ مُــســوِّغُ الشُّربِ
لو كــانـت الأيـامُ مُـنـصِـفَـةً
مــا صــدَّ مَــن مـلّكـتُهُ قـلبـى
يـا دهـرُ إن أغرَيتَ خَطبَك بى
فــصـدودُهُ مـن أعـظـم الخَـطـبِ
لا تُـغـريـنَّ إذاً صُـروفَـك بـى
حـسـبـى صـدودُ مُـعـذَّبـى حـسبى
يا قلبُ إن بَعُدَ المزارُ بمن
تـهـوى فـلا تـيئَس من القُربِ
الدّهـرُ أقـربُ إن صـبـرتَ على
تـسـهـيـل هذا المطلبِ الصّعبِ
فـاصـبر فعند مَن ابتلاك به
فـرجُ الذى تـلقـى مـن الكرب
يـا صـاحـبـى كـن فـى مـحـبَّتهِ
لى مُـسـعِداً إن كنتَ من صحبى
عُـج بـى عـلى مَـن سَقَّنى كمداً
وصــبـابـةً بـالتِّيـه والعُـجـبِ
سِـر بـى ولا تَـسـأم لعلّ ترى
عــيــنــى غَــزيِّلــَ ذلك السَّربِ
سَـلنـى عـسـى تُـنـبـيـك مُقلتُهُ
مَـن ذا أبـاح للحـظـها سَلبِى
غَــصــنٌ رطــيــبٌ فــوقــه قـمـرٌ
مُـــتـــبــسِّمــٌ عــن لؤلؤٍ رطــبِ
مــا كــان مــشــرقَهُ ومـغـرِبَهُ
إلا القــبــا ومُهــجــةُ الصَّبِّ
يــسـطـو بـمُـقـلَتـه فـتـحـسـبُهُ
يــسـطـو عـليـك بـصـارمٍ عَـضـبِ
يـلهـو ويـلعـبُ كـلّمـا لعـبـت
بـى مِـن هـواه صـبـابـةُ الحُبِّ
فــكــأنــنـى عـصـفـورةٌ وقـعـت
فــى كــفِّ طـفـلٍ فـارغِ القـلبِ
فــغــدا يُــعــذِّبُهــا بـراحَـتِهِ
فَـرِحـاً بـهـا والطفلُ فى لِعبِ
يـا مَـن تـعـرّض لى فحين حوى
قـلبـى وزاد هـواهُ فـى كربى
أضـحـى يُـبـاعِـدُنـى ويـهـجُرُنى
عــمــداً بـلا سـبـبٍ ولا ذنـب
أمِـنَ المـروءةِ ان تُـبـاعِدَنى
بـالصـدِّ حـيـن سكنتَ فى قلبى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك