زهت بجمالها بنت الفضاء

28 أبيات | 431 مشاهدة

زهــت بــجــمــالهــا بـنـت الفـضـاء
مــجــلبــبــة بــجــلبــاب البــهــاء
عــلى الغــبـراء قـد درجـت وطـارت
بــأجــنــحــة البـخـار مـع الهـواء
يــضــاء بــهــا ظــلام الجـو ليـلاً
فــتــســري وهــي ســاطـعـة الضـيـاء
كـــأن أشـــعــة الأنــوار فــيــهــا
شــمــوس وهــي تـسـطـع فـي المـسـاء
لهـا مـا فـي الفـضـا يـعنو صفاراً
وقــد ســحــبــت رداء الكــبــريــاء
تــرد الريــح عــنــهـا وهـي حـسـرى
ويـهـفـو البـرق مـنـخـمـد السـنـاء
ســـفـــيــن والنــجــوم لهــا شــراع
تــسـيـر عـلى الهـواء بـغـيـر مـاء
إلى العـــلوى طـــوراً بــاســتــواء
وللســـفـــلى طـــوراً بـــانــحــنــاء
بــهــا ابـن الأرض حـلق مـطـمـئنـاً
يــريــع بــبــطــشــه طـيـر السـمـاء
أهــذا ابـن الثـرى قـصـد الثـريـا
مــن الغــبــراء يـصـعـد بـارتـقـاء
تــضــلله الكــواكــب وهــو يــعــلو
إلى الجـــوزاء مـــنــشــور اللواء
أم الأقــمــار طــار بــهــا عـقـاب
تــريــنـا فـي الظـلام سـنـا ذكـاء
تــشــق بــضــوئهــا سـتـر الديـاجـي
فــيــا عــجــبـاً لفـعـل الكـهـربـاء
لقــد نــورتــنــا يــا عـلم فـيـمـا
كــشـفـت عـن العـيـون مـن الغـطـاء
فــكــم مــن غــامــض بـك قـد تـجـلى
وكـــم أظـــهـــرت ســـراً ذا خــفــاء
وقــد حــيــرتــنـا يـا عـلم فـيـمـا
يـــراه مـــن العــجــائب كــل رائي
بني الغرب افخر وابذوي المساعي
الذيــن ســعـوا لكـم لا بـالذكـاء
فـــإن مـــفــاخــراً حــصــلتــمــوهــا
لقــد كــانــت بــســعــي الأوليــاء
بــنـي قـومـي وكـم فـي القـلب داء
وليــــس له ســــواكــــم مــــن دواء
ألســـتـــم أنـــتـــم أبــنــاء قــوم
بــهـم عـرف الورى مـعـنـى الإبـاء
بــغــر فــعــالهــم سـادوا وشـادوا
بــيــوت الفـخـر فـي هـام السـمـاء
أبـــانـــوا كـــل أمـــر ذي خــفــاء
أنــــاروا كـــل طـــرف ذي غـــشـــاء
ومـــنـــهــم قــد تــعــلم كــل عــلم
بـنـو الدنـيـا وفـازوا بـاهـتـداء
هــم ضــربــوا صـمـاخ الكـفـر حـتـى
بــنــوا ديــن الهـدى أعـلى بـنـاء
فـنـهـضـاً مـثـلمـا نـهـضـوا خـفـافاً
إلى طـــلب المـــفــاخــر والعــلاء
وهـــبـــوا للعــلوم فــإن فــيــهــا
لظـــمـــآن الحـــشـــى أصــفــى رواء
دعـوا الشـنـآن والبـغـضـاء عـنـكم
وقـــومـــوا بـــالتـــآزر والإخــاء
فــليــس المـجـد يـدرك بـالتـوانـي
ولكـــن بـــالمــتــاعــب والعــنــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك