زَوَّجَ الماءَ بِاِبنَةِ العُنقودِ

45 أبيات | 204 مشاهدة

زَوَّجَ المــاءَ بِــاِبــنَـةِ العُـنـقـودِ
فَــاِنــجَــلَت فــي قَــلائِدٍ وَعُــقــودِ
قُــتِــلَت بِـالمِـزاجِ ظُـلمـاً فَـقـالَت
كَــم قَــتــيــلٍ كَـمـا قُـتِـلتُ شَهـيـدِ
طــافَ يَـسـعـى بِهـا أَغَـنُّ حَـكـى مـا
فــي يَــدَيــهِ بِــثَــغــرِهِ وَالخُــدودِ
قَــرَّبَ الكَــأسَ نَـحـوَ عـارِضِهِ الغَـض
ضِ فَـأَبـدى العَـتـيـقَ فَـضلُ الجَديدِ
فَــغَــدا التـائِبـونَ مِـنّـا نَـدامـى
وَالنَــدامــى فـي ظِـلِّ عَـيـشٍ رَغـيـدِ
فَــصَــلَيــنــا لَظــىً وَأُزلِفَـتِ الجَـن
نَــةُ لِلمُــتَّقــيــنَ غَــيــرَ بَــعــيــدِ
أَنــا صَــبٌّ قَــضَـت لَهُ شِـرعَـةُ العِـش
قِ بِـــأَلّا يَـــمــوتَ غَــيــرَ شَهــيــدِ
فَـإِذا مـا نَـجـوتُ مِـن مَـعرَكِ الأَل
حـاظِ لَم أَنـجُ مِـن كَـمـيـنِ القُدودِ
كُـــلَّمـــا أَخــلَقَ التَــجَــلُّدُ وَجــدي
جــادَ داعـي الهَـوى بِـوَجـدٍ جَـديـدِ
مِـثـلَ أَهـلِ الجَـحيمِ إِن تُذهِبِ الن
نــارُ جُــلوداً تَــبَــدَّلوا بِــجُــلودِ
قَــسَـمـاً بِـالمَـطِـيِّ مِـثـلَ الهَـوادي
نَـظَـمَـتـهـا الحُـداةُ نَـظـمَ العُقودِ
فَهــيَ طَـوراً قَـلائِدُ القُـلَلِ الشُـم
مِ وَطَــوراً وِشــاحُ خَــصــرِ البــيــدِ
نَـــكَـــبَـــت مَـــرتَــعَ الشَــآمِ وَأَمَّت
نَــحــوَ مَــرعــىً أَحـوى وَظِـلٍّ مَـديـدِ
فَـــإِذا مـــا تَــجــاوَزَت حَــرَّ حَــرّا
نَ أَنــاخَــت بِــبَـردِ عَـيـنِ البَـرودِ
وَتَــغــانَــت بِــنَهــرِ حَـرزَمَ وَالغَـر
سَــيــنِ عَــن نَهــرِ ثَــورَةٍ وَيَــزيــدِ
لَقَــدِ اِســتَـعـصَـمَـت بِـحِـصـنٍ حَـصـيـنٍ
حــيـنَ لاذَت مِـنـهـا بِـرُكـنٍ شَـديـدِ
وَأَنــاخَــت بِــظِــلِّ أَبــلَجَ رَحــبِ ال
صَـدرِ نَـزرِ الأَقـرانِ جَـمِّ الحَـسـودِ
ساهِرِ النارِ راقِدِ الجارِ رَحبِ ال
دارِ حَـيِّ الأَكـنـافِ مَـيـتِ الحُـقودِ
بِــطَــويـلِ النِـجـادِ ضَـيَّقـَ بـاعَ ال
عُــذرِ سَـمـحٍ قَـصـيـرِ عُـمـرِ الوُعـودِ
خَـيـرَ أَبـنـاءِ أُرتُـقَ المَـلِكِ الصا
لِحِ شَـمـسِ الديـنِ الفَـريدِ الوَحيدِ
مَــلِكٌ أَنــفَــدَ الذَوابِــلَ بِــالنَــق
لِ وَأَفــنــى الصِـفـاحَ بِـالتَـقـليـدِ
حــامِـلٌ مِـن شَـدائِدِ المُـلكِ مـاحُـم
مِــلَ قِــدمــاً سَــمِــيُّهــُ مِــن ثَـمـودِ
مِــن أُنــاسٍ إِذا تَــمَــنَّعــَتِ العَــل
يـاءُ كـانـوا مِـنها كَحَبلِ الوَريدِ
عَـرَفـوا الزَحـفَ قَـبلَ مَعرِفَةِ القُم
طِ وَحَــلّوا السُـروجَ قَـبـلَ المُهـودِ
أَيُّهــا المـاجِـدُ الَّذي حَـمَـلَ الأَث
قـالَ فـي طـاعَـةِ الحَـمـيدِ المَجيدِ
لا تَـكُـن خـائِفـاً سِوى اللَهِ شَيئاً
إِنَّهــا مِــن شَــواهِــدِ التَــوحــيــدِ
فَـــــإِذا زادَتِ الحَـــــوادِثُ حَــــدّاً
كـانَ نَـقـصُ الكَـمـالِ فـي المَحدودِ
كَــم جُــمــوعٍ فَــلَّلتَهــا بِــحُــســامٍ
شَـرِقِ الصَـفـحَـتَـيـنِ ظـامـي الخُدودِ
فَـــغَـــدوا وَالرُؤوسُ فَــوقَ صِــعــادٍ
وَجِــسـامُ الجُـسـومِ تَـحـتَ الصَـعـيـدِ
يـا إِمـامَ السَـخـا وَصِنوَ المَعالي
وَنَــــبِــــيَّ النَــــدى وَرَبَّ الجــــودِ
نَـقَـدَتـكَ العَـلياءُ إِذ أَعوَزَ الكُف
ءَ لَدَيـهـا فَـكُـنـتَ أَغـلى النُـقـودِ
فَــإِذا آلُ أُرتُــقٍ حــاوَلوا الفَــخ
رَ بِـمـاضـي الحُـدودِ أَو بِـالجُـدودِ
كُـنـتَ مَـلقـى العَصا وَواسِطَةَ العِق
دِ وَقُـطـبَ الرَحـى وَبَـيـتَ القَـصـيـدِ
فَــلَوَ اَنَّ الزَمــانَ يَــنـطِـقُ يَـومـاً
قــالَ هَـذا إِنـسـانُ عَـيـنِ الوُجـودِ
وَإِذا الدَهــرُ خَــطَّ حَــولَكَ طِــرســاً
كــانَ عُــنــوانُهُ أَقَــلَّ العَــبــيــدِ
يــا مَــليــكــاً إِذا عُـزيـتَ لِفَـخـرٍ
كـــانَ مِـــن بِــرِّهِ وُجــودي وَجــودي
أَنـتَ عَـلَّمـتَـني التَجَرّي عَلى الدَه
رِ وَفَــتــكــي بِــكُــلِّ خَــطــبٍ شَـديـدِ
فَــإِذا مــا أَمَــرتُ دَهــري بِــأَمــرٍ
خِــلتُ أَنَّ الأَيّــامَ بَــعــضُ جُـنـودي
وَبِــكَ اِســتَــعـذَبَ المُـلوكُ كَـلامـي
وَرَعـــوا حَـــقَّ حُــرمَــتــي وَعُهــودي
فَـــمِـــنَ الجَهــلِ أَن أَرومَ أُجــازي
كَ بِــمَــعــنــى رِســالَةٍ أَو قَــصـيـدِ
أَو أَصــوغَ الأَشــعـارَ يَـومَ هَـنـاءٍ
يَــشـمَـلُ المَـلكَ أَو أُهَـنّـي بِـعـيـدِ
غَــيــرَ أَنَّ الإِلَهَ يَــجـزيـكَ إِذ لَم
يَــكُ غَـيـرَ الثَـنـاءِ مِـن مَـجـهـودي
فَـاِسـتَمِعها بِكراً حَماها ضِياءُ ال
حِــسِّ مِــنّـي عَـن ظُـلمَـةِ التَـعـقـيـدِ
هَــجَّنـَت شِـعـرَ كُـلِّ مَـن عَـقَـدَ القـا
فَ جَــمــيــعــاً لا جَــروَلٍ وَلَبــيــدِ
وَاِبـقَ طـولَ الزَمـانِ تُـفني وَتُغني
وَتُهَـــنّـــى بِـــكُـــلِّ عــيــدٍ جَــديــدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك