زين الصغار لك المفخر

48 أبيات | 194 مشاهدة

زيــن الصــغــار لك المــفـخـر
لمــثــلك نــاج العــلى يـذخـر
سـيـظـهـر فـي الغـد أنك معنى
جــمـيـل بـبـال العـلى يـخـطـرُ
وإنـــك مـــاس طــواه الصــبــا
يــجــاز عــليــه ولا يــبــصــرُ
أتـفـخـر بـاريـس بـعـد عـلينا
بــذذت بــنـيـهـا فـمـا تـفـخـرُ
ولا غــرو ذلك شــرع الوجــود
يــفـوز عـلى القـادر الأقـدر
هــم اسـتـصـغـروك ولكـن غـداة
أخــذت بــأســمــاعـهـم كـبـروا
أنـعـمـان أنـت الفـتـى في غدٍ
حــواك العــجـاج أو المـنـبـر
ولدتِ شــقــيــقــة روحــي فـتـىً
سـيـزدان يـومـاًَ بـه المـعـشـرُ
لنــعــم هـو الثـمـر المـجـنـي
ونــعـم الجـنـان الذي يـثـمـر
أحـــــن إليـــــك وأصــــدى إلى
بــنــيــك وأصــبــو ولا أصـبـر
أجـيـج الصـبـابـة فـي جـانـحي
فــهــل تــشـعـرون بـمـا أشـعـر
صـــفـــحــت لداود عــن رمــيــة
هـي السـهـم كـانت أو الخنجر
ألم يـدر يـوم رمـانـي بـأنـي
أمــيــر البــلاغــة لا أنـكـرُ
وإنـي إذا مـا العشيرة ريعت
دلاص العــشــيــرة والمــغـفـرُ
تـعـلمـت أنـشـر حـسـنـى حبيبي
وأطــوي الإســاءة لا أنــشــر
وإن هـوى الأهـل فـي شـرعـتـي
هــوى لا يــبــاع ولا يــؤجــر
فـلا كـان تـشـتيت شمل الحمى
ولا السفن كانت ولا الأبحر
فـمـا الكأس تبرئ داء حنيني
ولا العود يشفي ولا المزهر
ذكـرتـك نـعـمان والنفس ظمأى
وذكــرك عــنــدي هــو الكـوثـر
ألا فامض واجتز طريق العلى
وســدد خــطــاك فــلا تــعــثــر
وكن في المسير كنحل القفير
فــمــا تــسـتـريـح ولا تـفـتـر
وكن في الحياة كليث الفلاة
فــإن الضــعــيـف بـهـا يـخـسـرُ
وذو الحــق أنـصـفـه فـي حـقـه
وإن كـان ذو الحـق لا يـقـدر
أضـاع فـسـاد الوجـود الحقوق
فــمـا الحـق إلا لمـن يـظـفـر
وعـاون أبـاك عـلى الصـالحات
وأنــفــذ جــمـيـع الذي يـأمـر
ونــابــذ شــريــك أبــيـك فـإن
شــريــك أبــيــك فــتــى يـغـدرُ
قـبـيـح الخـلال خبيث الفعال
مـغـيـر عـلى المـال مـسـتـأثر
هـو الذئب مـهما عطفتم عليه
سـيـنـسـى الجـمـيـل ولا يـذكر
ولا تـسـل مـوطـنـك المـفـتـدى
فـلم تـسـل أوكـارهـا الأنـسر
ومــا الأرز عــار عـلى أهـله
ولا بــعــلبــكــب ولا تــدمــر
وليــسـت فـرنـسـا سـوى مـهـجـر
فــلا يــســتـقـل بـك المـهـجـر
نــحـب فـرنـسـا لأجـل فـرنـسـا
وهــذا هــو الخــطــأ الأكـبـر
ومـا صـدقـتـنـا فـرنسا الهوى
ونــحــن بــصــدق الهـوى أجـدر
بـسـطـنـا على الشرق سلطانها
فـكـانـت كـمـا تـشـتـهـي تـأمر
تـمـر عـليـنـا بـبـرق الوعـود
وقــصــف الرعــود ولا تــمـطـر
وتــضــحــك مــنــا بـأوطـانـنـا
وتـــزوّرُ عـــنــا إذا نــهــجــرُ
لواء فـرنـسـا عـليـك السـلام
وإن كــنــت أشـكـو ولا أشـكـر
عــلقــت بــحــبــك مـنـذ صـبـاي
فــلو شــئت كــرهــك لا أقــدر
ودادك غــصــنٌ ســريـع الذبـول
فـــليـــس يــظــل ولا يــثــمــر
إذا كـنـت تـنـكـر فـيك كلامي
فــكــذب كــلامـي الذي تُـنـكـرُ
أريـد لشـعـبـي مـنـك حـبـيـبـاً
نــزيــه المــودة لا يــمــكــرُ
وأطــلب مــنــك صــيـان بـلادي
فــلا تــســتــرق ولا تــشــطــر
أنـعـمـان هـاجـت بـأرض الشآم
أعـاصـيـر لم تـروهـا الأعـصر
هـي الحـرب مـن سـيـفـوز بـهـا
رئيــس فــرنــسـا أم القـيـصـر
ومــا ســيـكـون مـصـيـر الشـآم
أيـنـظـمـهـا الدهـر أم يـنـثرُ
ويـنـتـظـم الشـمـل بـعـد هناك
ويــنــعــمـر الجـامـع الأزهـر
فـسـل مـن حـباك بغيض الذكاء
لعـــلك تُـــعــطــي ولا تــزجــر
فــيــرحــم أوطـانـنـا ويـعـيـد
إليـنـا الديـار التـي نـؤثـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك