سأبعثها بين البيوت شَوازِياً

17 أبيات | 470 مشاهدة

سـأبـعـثـهـا بـيـن البـيوت شَوازِياً
تُـقَـضُّ لهـا بـالراقـديـن المـراقـدُ
تــمــيــمــيَّةــٌ صــيــفــيَّةــٌ دارمـيـةٌ
لهـا الحـزمُ حـادِ والعـزيمةُ قائدُ
تـمـطـرُ فـي غَبراء يَظْما لحرِّها ال
رجـالُ وتَـروي المـرهـفات البوارد
تـشـاكـيـن من جور الملوك فصافحتْ
سـنـابـكـهـا تـيـجـانُهـم والمـعاقِدُ
مــعــجْــنَ بـفـتـيـانٍ كـأنَّ قُـلوبـهـمْ
إذا عـصـفـوا بـالدارعين الجلامدُ
يــهــونُ عــليــهــم صـعـبُ كـل مـلمَّةِ
غِـضـابـاً ويـدنو الشاحظ المُتباعدُ
عـلى مـعـشـرٍ لا يُقدحُ الزندُ فيهم
إذا ارتفعت فوق الجبال المواقدُ
مــقـاديـمُ فـي طـردِ الضـيـوفِ أذلَّةٌ
إذا الخيل جالت تبتغي من تُطارد
هـم كـدَّروا صـفـو الوداد وزعزعوا
نـسـيم التَّقالي وهو بالوصل راكدُ
وهـم أسـخـطـوا فيَّ المعالي سَفاهةً
عـلى غـيـر جُـرمٍ والليـالي شـواهدُ
ومــمـا شـجـانـي أنَّ نـفـسـي ألُوفَـةٌ
وقـلبـي عـلى جـور الحـبـيب مُراودُ
أبــيٌّ عـطـوفٌ فـي الدنـيَّةـِ والهـوى
فلا الحبُّ مطرودٌ ولا الجيش طارد
تـنـفـس صـبح الشيب في ليلِ مفرقي
ضـلالاَ ولم يـعقد به التاجَ عاقدُ
ومـا خـلتُ فـي خـمـس وعـشرين شيبةً
ســوى أن هـمّـاً أشـعـل الرأس زائد
إِلامَ أمــنِّيـ النـفـس كـل عـظـيـمـةٍ
ودهـــريَ عـــنــهــا دافــعْ لي ذائدُ
وأسـتـوكـفُ المـعـروف أيـدي مـعـشرٍ
تـمـوتُ الأمـانـي عندهم والمحامد
إذا أنـا بـالغُرِّ القوافي مدحتُهم
لعُـذرٍ هـجـتـنـي بـالمديحِ القصائد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك