سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ
36 أبيات
|
4168 مشاهدة
سَــــأعـــيـــشُ رَغْـــمَ الدَّاءِ والأَعـــداءِ
كـــالنَّســـْر فـــوقَ القِـــمَّةـــِ الشَّمـــَّاءِ
أرْنُــو إلى الشَّمــْسِ المُـضِـيـئةِ هـازِئاً
بــــالسُّحـــْبِ والأَمـــطـــارِ والأَنـــواءِ
لا أرْمـــقُ الظِّلـــَّ الكــئيــبَ ولا أرَى
مَــــا فــــي قَــــرارِ الهُــــوَّةِ السَّوداءِ
وأَسـيـرُ فـي دُنـيـا المَـشَـاعـرِ حـالِمـاً
غَـــرِداً وتـــلكَ سَـــعـــادةُ الشـــعَـــراءِ
أُصْــغــي لمُـوسـيـقـى الحَـيـاةِ وَوَحْـيِهـا
وأذيـــبُ روحَ الكَـــوْنِ فـــي إنْـــشَــائي
وأُصــــــيــــــخُ للصَّوتِ الإِلهــــــيِّ الَّذي
يُـــحْـــيــي بــقــلبــي مَــيِّتــَ الأَصْــداءِ
وأقـــولُ للقَـــدَرِ الَّذي لا يــنــثــنــي
عَــــنْ حَــــرْبِ آمــــالي بــــكـــلِّ بَـــلاءِ
لا يُــطْــفِـئُ اللَّهـبَ المـؤجَّجـَ فـي دمـي
مــــوجُ الأســــى وعــــواصــــفُ الأَزراءِ
فــاهــدمْ فــؤادي مـا اسـتـطـعـتَ فـانَّهُ
ســـيـــكـــون مـــثــلَ الصَّخــرة الصَّمــَّاءِ
لا يـعـرفُ الشَّكـوى الذليـلَة والبـكـا
وضـــراعَـــة الأَطـــفـــالِ والضّــعــفــاءِ
ويـــعـــيـــشُ جـــبَّاــراً يــحــدِّق دائمــاً
بـالفـجـر بـالفـجـرِ الجـمـيـلِ النَّاـئي
إِمــلأْ طــريــقــي بـالمـخـاوفِ والدُّجـى
وزوابــــعِ الأَشــــواكِ والحــــصـــبـــاءِ
وانْــشــر عــليــه الرُّعـب واثـر فـوقـه
رُجُــــمَ الرَّدى وصـــواعـــقَ البـــأســـاءِ
سَـــأَظـــلُّ أمـــشـــي رغــمَ ذلك عــازفــاً
قـــيـــثــارتــي مــتــرنِّمــاً بــغــنــائي
أَمــــشــــي بــــروحٍ حــــالمٍ مــــتَــــوَهِّجٍ
فــــــي ظُــــــلمــــــةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّور فــي قــلبــي وبــيــنَ جــوانـحـي
فَــعَــلامَ أخـشـى السَّيـرَ فـي الظـلمـاءِ
إنِّيــ أنــا النَّاــيُ الَّذي لا تـنـتـهـي
أنـــغـــامُهُ مـــا دام فـــي الأَحــيــاءِ
وأنــا الخِــضَــمُّ الرحْــبُ ليــس تـزيـدُهُ
إلاَّ حـــــيـــــاةً سَــــطْــــوةُ الأَنــــواءِ
أمَّاــ إِذا خــمــدت حــيــاتـي وانـقـضـى
عُـــمُـــري وأخــرسَــتِ المــنــيَّةــُ نــائي
وخـبـا لهـيـبُ الكـون فـي قـلبـي الَّذي
قــد عــاش مِــثْــلَ الشُّعــْلَةِ الحــمــراءِ
فــأنــا السَّعــيــد بــأنَّنــي مُــتــحــوِّلٌ
عـــن عـــالمِ الآثـــامِ والبـــغـــضـــاءِ
لأذوبَ فــي فــجــر الجـمـال السـرمـديِّ
وأرتــــوي مــــن مَــــنْهَــــلِ الأَضــــواءِ
وأَقـــولُ للجَـــمْــعِ الَّذيــن تــجــشَّمــوا
هَـــدْمـــي وودُّوا لو يـــخـــرُّ بـــنـــائي
ورأوْا عــلى الأَشــواكِ ظــلِّيَ هــامِــداً
فـــتـــخــيَّلــوا أَنِّيــ قــضــيْــتُ ذَمــائي
وغــدوْا يَــشُــبُّون اللَّهــيــبَ بــكـلِّ مـا
وجــــدوا ليـــشـــوُوا فـــوقَهُ أشـــلائي
ومــضَــوْا يَــمُــدُّونَ الخُــوَانَ ليـأكـلوا
لحــمــي ويــرتــشــفــوا عــليـه دِمـائي
إنِّيـــ أقـــولُ لهـــمْ ووجـــهــي مُــشــرقٌ
وعــلى شــفــاهــي بَــسْــمَــةُ اســتـهـزاءِ
إنَّ المـــعـــاوِلَ لا تَهُــدُّ مــنــاكــبــي
والنَّاـــرَ لا تـــأتــي عــلى أعــضــائي
فارموا إلى النَّار الحشائشَ والعبوا
يــا مَــعْــشَــرَ الأَطـفـالِ تـحـتَ سَـمـائي
وإذا تــمــرَّدتِ العَــواصــفُ وانــتــشــى
بـــالهـــولِ قـــلْبُ القـــبَّةــِ الزَّرقــاءِ
ورأيـــتـــمـــونـــي طــائراً مــتــرنِّمــاً
فــوقَ الزَّوابــعِ فـي الفَـضـاءِ النَّاـئي
فـارمـوا عـلى ظـلِّي الحجارةَ واختفوا
خَــــوْفَ الرِّيــــاحِ الْهـــوجِ والأَنـــواءِ
وهــنـاكَ فـي أمـنِ البـيـوتِ تـطـارحـوا
غَـــــثَّ الحـــــديــــثِ ومــــيِّتــــَ الآراءِ
وتــرنَّمــوا مــا شــئتــمُ بِــشَــتَــائمــي
وتـــجـــاهَــروا مــا شــئتــمُ بــعِــدائي
أمَّاــ أنــا فــأُجــيــبـكـمْ مِـنْ فـوقـكـمْ
والشَّمـــسُ والشَّفـــقُ الجــمــيــل إزائي
مَــنْ جَــاشَ بــالوحــي المــقــدَّسِ قــلبُه
لم يــحــتــفــل بــحِــجَــارةِ الفــلتــاءِ
مشاركات الزوار
1أضف تعليقك أو تحليلك
بلخديم شهيناز
منذ 3 سنوات
ممكن تشرح لنا قصيدة من فضلكم احتاجها نثرا وجزاكم الله خيرا