سألتَ اللهَ مِمَّا كانَ عَفواً
18 أبيات
|
334 مشاهدة
سـألتَ اللهَ مِـمَّاـ كـانَ عَـفـواً
وعُـدْتَ بـتـوبـةٍ تَـرَكَـتْـكَ نِـضْوَا
مــحــوتَ صَــحــائِفَ اللَّذَّاتِ لمَّا
مَـحـوتَ بها سطورَ الزَّفْنِ مَحوا
فـأضـمـرَ نَـايُـكَ الحـنَّاـنُ هَـمّاً
وأعـلنَ صَـنـجُـك الصَّيـَّاح شَـكوى
وكـم للقَـصـفِ مـن طَـلَلٍ مُـحـيـلٍ
تــأبَّدَ مِــنــك مَـنـزِلُه فـأقْـوَى
تـحِـنُّ إليـك حـانـةُ بـاطر تحى
ويـبـكي الزَّنْدِرُودُ عليك شجوى
أَحَـقّـاً عـادَ طَـعـمُ العَـيشِ مُرّاً
وكـانَ بـزَفْـتِـك المَرْمُوقِ حُلوا
وجَـفَّ قـضـيـبُه المـيَّاـسُ رَقـصـاً
وطــارَ هَـزارُه الغِـرِّيـدُ شـأوا
أفـارسُ أنـتَ أحـسـنُ مَـن تَـثَّنى
عــلى صَــنـجٍ وأمـلحُ مـن تـلوَّى
أُصِـيـبَ العَـيْـشُ مِنك بِخَيْرِ حادٍ
يَـحُـثُّ ركـائبَ الصَّهـبـاءِ حَـدْوَا
إذا اخـتـلَجَـت مَـنـاكِـبُه لرَقصٍ
نَـزَت طَـيرُ القلوبِ إليه نَزْوَا
أعـادَ حِـكـايـةَ الشَّيـخـينِ جِداً
وكـانَ حـكَـاهُـمـا لَعِـباً ولَهوا
فــأصــبــحَ زَفْـنُه لُغَـةً وشِـعـراً
وأمــســى عَـزْفُه جَـدَلاً ونَـحـوا
يَــخِــفُّ له رُواةٌ عــنــه عِـلمـاً
زُلالاً إن سَـقـانـا مـنه أَروى
فـمُـقـتَـبِـسٌ مِـنَ المِصباحِ نُوراً
ومُــغـتَـرِفٌ مـن التَّيـَّارِ صَـفـوا
فـلا يَـبْـعُـدُ زمـانٌ مـنك عادَت
مَـواهـبُه عـلى الفِـتيانِ بَلوىَ
ليـالٍ بـالمـعـازِفِ مـنـك تُنضَى
وأيــامٌ بِــحَــثِّ الرَّاحِ تُــطــوَى
قَعدتَ وكم نهضتَ إلى التَّصابي
بـنَـقـرِ الدُّفِّ تُـوسِعُ فِيه خَطْوا
فـأظـهـرتَ الزَّمـانـةَ فـي زَمانٍ
حَــزَزتَ بـه مـن اللَّذَّاتِ عُـضـوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك