سؤالٌ فهل مُفْتٍ عليه يُحرِّرُ

35 أبيات | 281 مشاهدة

ســؤالٌ فــهــل مُــفْــتٍ عــليــه يُـحـرِّرُ
ويــبـرز بـرهـانـاً صـحـيـحـاً ويـزبـر
ويــتــركــنـا مـن قـول زيـد وعـمـره
ولكـــن كـــتــاب أو حــديــث مــحــرَّرُ
رواه ثــقــات ليــس فــيــهــم مــدلس
ولا عــلة فــيــه بــهــا يــتــغــيــر
يـبـيـن مـا وجـه المـكوس التي غدت
عــلى كــل مــال فـي البـلاد تـصـدر
أجــاء عـن المـخـتـار حـرف بـحـلهـا
فـيـا حبذا إن كان ذا الخبر يخبر
ويــوضــح لي مـن كـان مـكّـاس أحـمـد
بـطـيـبـة إذ فـيـهـا النـبي المطهر
وفـي مـكـة مـن كـان مـن بعد فتحها
يــفــتــح أمــوال الحـجـيـج ويـنـثـر
ومـن كـان فـي هـذي السواحل قاعداً
يــبــاشــر أمـوال العـبـاد ويـعـشـر
ويــعـطـي أهـل العـلم مـنـه جـرايـة
وهـذا لعـمـري فـي الحـقـيـقـة أنكر
فـبـيـنـا نـرجـيـهـم الإِنـكـار منكر
إذا لهــم قــسـط مـن السـحـت أكـبـر
كـفـى حـزنـاً فـي الديـن أن حـمـاته
إذا خــذلوه قــل لنـا كـيـف يـنـصـر
مـتـى يـنـصـر الإِسـلام مـمـا أصابه
إذا كـان مـن يـرجـى يـخـاف ويـحـذر
ومــا بــال إقـطـاع البـلاد لسـادة
لهم في العلى بيت من المجد يزهر
فــيــأخــذهــا مــنـهـم غـنـي ومـتـرف
ورب فـــقـــيـــر دمـــعـــه يـــتــحــدر
يـغـذون مـنـهـا فـي المـهـود صبيهم
فـيـمـشـي فـي مـرط الهـوى يـتـبـختر
أليـس أبـوكـم لاك فـي فـيـه تـمـرة
فــأخـرجـهـا المـخـتـار وهـو مـغـيـر
دعـاهـا لتـنـفـيـر الطـبـاع غـسـالة
فـمـا بالهم لم ينفروا حين نُفِّروا
وعــرج عــلى حــكــام شــرعــة أحـمـد
وقـل لهـم حـتـى م بـالشـرع تسخروا
تــحــالَيْــتُـم أكْـلَ الرُّشـا فـكـأنَّمـا
يــدا عــليــكـم فـي المـواقـف سُـكـر
وســاجـلتـم عـمـا لكـم فـي ضـلالهـم
وقــلتــم لنــا رزق لديــهــم مـقـرر
إذا لم تـسـاعـدهـم عـلى هـفـواتـهم
جــفـونـا وأقـصـونـا وللرزق قـتَّروا
وإن خــضــتـم فـي قـصـة كـان هـمـكـم
تــطــاف مــحــلات الشــجـار وتـنـظـر
ونــأخــذ مـنـكـم أجـرة ثـم بـعـدهـا
نـواعـدكـم حـتـى تـمـلوا وتـضـجـروا
ومــا شــأن تـقـبـيـل البـلاد وإنـه
لَفـاقِـرةٌ فـي الديـن للنـاس تُـفْـقِـر
أفـيـقوا أفيقوا وانصحوا أمراءكم
عـسـاكـم لمـا أسـلفـتـمـوه تـكـفِّروا
وهـبُّوا فـقد طال المنال عن الهدى
إلى أن طـغـت من منكر القوم أبحر
وقـد كـان حـكـم الدين فيكم معرفاً
فـهـا هـو مـن هـذي المـنـاكـر أنكر
وأقسم لو كنتم على الدين والهدى
ونـاصـحـتـمـوهـم مـا طـغوا وتجبروا
ولكــن أضــعــتـم نـصـحـهـم وأطـعـتـم
أوامــرهـم فـاسـتـأثـروا وتـكـبـروا
ألم تـسـمعوا ما جاءنا في كتابنا
فــكــم فـيـه مـن وعـظ لمـن يـتـدبـر
وكـم قـص فـيـه اللّه من خبر الأُلَى
عــصـوه فـأبـقـاهـم قـليـلاً ودمـروا
ودونــكــم هــذا السـؤال الذي عـلى
غـصـون مـعـانـيـه النـصـيـحـة تـخـطر
فـإن تـقبلوها فالرجوع إلى الهدى
بـأهـل النـهـى والدين أجدى وأجدر
وإن تــهـمـلوهـا فـالوبـال عـليـكـم
ويــلقــاكــم مــوت وقــبــر ومــحـشـر
ومــوقــف فــصــل فــيـه أعـدل حـاكـم
ســواء لديــه مــن يــســر ويــجــهــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك