سَإِمتُ مِنَ المُواصَلَةِ العِتابا

27 أبيات | 999 مشاهدة

سَـإِمـتُ مِـنَ المُـواصَـلَةِ العِـتابا
وَأَمـسـى الشَيبُ قَد وَرِثَ الشَبابا
غَـــدَت هـــوجُ الرِيــاحِ مُــبَــشِّراتٍ
إِلى بَــيــنٍ نَـزَلتِ بِهِ السَـحـابـا
لَقَــد أَقــرَرتِ غَــيــبَــتَـنـا لِواشٍ
وَكُــنّــا لا نُـقِـرُّ لَكَ اِغـتِـيـابـا
أَنــاةٌ لا النَــمـومُ لَهـا خَـديـنٌ
وَلا تُهـدي لِجـارَتِهـا السَـبـابـا
تَــطــيــبُ الأَرضُ إِن نَـزَلَت بِـأَرضٍ
وَتُـسـقـى حـيـنَ تَـنزِلُها الرَبابا
كَـأَنَّ المِـسـكَ خـالَطَ طَـعـمَ فـيـها
بِــمـاءِ المُـزنِ يَـطَّرِدُ الحَـبـابـا
أَلا تَـجـزيـنَـنـي وَهُـمـومُ نَـفـسـي
بِـذِكـرِكِ قَـد أُطـيلُ لَها اِكتِئابا
سُـقـيـتُ الغَـيـثَ حَـيـثُ نَـئيتِ عَنّا
فَــمــا نَهــوى لِغَـيـرِكُـمُ سِـقـابـا
أَهَــذا البُــخــلُ زادَكِ نَــأيَ دارٍ
فَــلَيـتَ الحُـبَّ زادَكُـمُ اِقـتِـرابـا
لَقَــد نــامَ الخَــلِيُّ وَطـالَ لَيـلي
بِـحُـبِّكـَ مـا أَبـيـتُ لَهُ اِنـتِـحابا
أَرى الهِــجــرانَ يُـحـدِثُ كُـلَّ يَـومٍ
لِقَـلبـي حـيـنَ أَهـجُـرُكُـم عِـتـابـا
وَكــائِن بِــالأَبــاطِـحِ مِـن صَـديـقٍ
يَـرانـي لَو أُصِـبـتُ هُـوَ المُـصابا
وَمَـــســـرورٍ بِــأَوبَــتِــنــا إِلَيــهِ
وَآزِرَ لا يُـــحِـــبُّ لَنــا إِيــابــا
دَعــا الحَـجّـاجُ مِـثـلَ دُعـاءِ نـوحٍ
فَـأَسـمَـعَ ذا المَـعارِجِ فَاِستَجابا
صَـبَـرتَ النَفسَ يا اِبنَ أَبي عَقيلٍ
مُـحـافَـظَـةً فَـكَـيـفَ تَـرى الثَوابا
وَلَو لَم يَـــرضَ رَبُّكـــَ لَم يُــنَــزِّل
مَـعَ النَـصـرِ المَـلائِكَةَ الغِضابا
إِذا سَـعَـرَ الخَـليـفَـةُ نـارَ حَربِن
رَأى الحَــجّـاجَ أَثـقَـبَهـا شِهـابـا
تَـرى نَـصـرَ الإِمـامِ عَـلَيـكَ حَـقّـاً
إِذا لَبَـسـوا بِـديـنِهِـمِ اِرتِـيابا
تَــشُــدُّ فَــلا تُــكَــذِّبُ يَــومَ زَحــفٍ
إِذا الغَـمَـراتُ زَعـزَعَـتِ العُقابا
عَـفـاريـتُ العِـراقِ شَـفـيـتَ مِـنهُم
فَـأَمـسَـوا خـاضِـعـينَ لَكَ الرِقابا
وَقــالوا لَن يُــجـامِـعَـنـا أَمـيـرٌ
أَقــامَ الحَــدَّ وَاِتَّبـعَ الكِـتـابـا
إِذا أَخَــذوا وَكَــيــدُهُــمُ ضَــعـيـفٌ
بِــبــابٍ يَـمـكِـرونَ فَـتَـحـتَ بـابـا
وَأَشــمَــطَ قَــد تَــرَدَّدَ فــي عَـمـاهُ
جَــعَــلتَ لِشَــيـبِ لِحـيَـتِهِ خِـضـابـا
إِذا عَــلِقَــت حِــبـالُكَ حَـبـلَ عـاصٍ
رَأى العاصي مِنَ الأَجَلَ اِقتِرابا
بِـــأَنَّ السَـــيـــفَ لَيـــسَ لَهُ مَــرَدٌّ
إِذا أَفـرى عَـنِ الرِّئَةِ الحِـجـابا
كَـــأَنَّكـــَ قَــد رَأَيــتَ مُــقَــدِّمــاتٍ
بِصينِ اِستانَ قَد رَفَعوا القِبابا
جَــعَــلتَ لِكُــلِّ مُــحــتَــرَسٍ مَــخــوفٍ
صُــفــوفــاً دارِعــيــنَ بِهِ وَغـابـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك