سائِلوا اللَيلَ عَنهُمُ وَالنَهارا
24 أبيات
|
1072 مشاهدة
سـائِلوا اللَيـلَ عَنهُمُ وَالنَهارا
كَـيـفَ بـاتَـت نِـسـائُهُم وَالعَذارى
كَـيـفَ أَمـسـى رَضـيـعُهُم فَقَدَ الأُم
مَ وَكَـيـفَ اِصطَلى مَعَ القَومِ نارا
كَـيـفَ طـاحَ العَـجـوزُ تَـحـتَ جِـدارٍ
يَــتَــداعــى وَأَســقُــفٍ تَــتَــجــارى
رَبِّ إِنَّ القَــضـاءَ أَنـحـى عَـلَيـهِـم
فَـاِكـشِفِ الكَربَ وَاِحجُبِ الأَقدارا
وَمُــرِ النــارَ أَن تَــكُــفَّ أَذاهــا
وَمُـرِ الغَـيـثَ أَن يَـسيلَ اِنهِمارا
أَيـنَ طـوفـانُ صـاحِبِ الفُلكِ يَروي
هَـذِهِ النـارَ فَهيَ تَشكو الأُوارا
أَشـعَـلتَ فَـحـمَـةَ الدَيـاجي فَباتَت
تَــمـلَأُ الأَرضَ وَالسَـمـاءَ شَـرارا
غَـشِـيَـتـهُـم وَالنَـحسُ يَجري يَميناً
وَرَمَـتـهُـم وَالبُـؤسُ يَـجـري يَسارا
فَــأَغــارَت وَأَوجُهُ القَــومِ بــيــضٌ
ثُــمَّ غــارَت وَقَـد كَـسَـتـهُـنَّ قـارا
أَكَــلَت دورَهُــم فَــلَمّـا اِسـتَـقَـلَّت
لَم تُـغـادِر صِـغـارَهُـم وَالكِـبارا
أَخــرَجَــتــهُـم مِـنَ الدِيـارِ عُـراةً
حَـذَرَ المَـوتِ يَـطـلُبـونَ الفِـرارا
يَـلبَـسـونَ الظَـلامَ حَـتّـى إِذا ما
أَقـبَـلَ الصُـبـحُ يَلبَسونَ النَهارا
حُـلَّةً لا تَـقـيـهِـمُ البَـردَ وَالحَر
رَ وَلا عَــنــهُــمُ تَــرُدُّ الغُـبـارا
أَيُّهـا الرافِـلونَ فـي حُـلَلِ الوَش
يِ يَــجُــرّونَ لِلذُيــولِ اِفــتِـخـارا
إِنَّ فَـوقَ العَـراءِ قَـومـاً جِـيـاعاً
يَـــتَـــوارَونَ ذِلَّةً وَاِنـــكِـــســارا
أَيُّهـَذا السَـجـيـنُ لا يَمنَعُ السِج
نُ كَـريـماً مِن أَن يُقيلَ العِثارا
مُــر بِـأَلفٍ لَهُـم وَإِن شِـئتَ زِدهـا
وَأَجِــرهُـم كَـمـا أَجَـرتَ النَـصـارى
قَد شَهِدنا بِالأَمسِ في مِصرَ عُرساً
مَـلَأَ العَـيـنَ وَالفُـؤادَ اِبتِهارا
سـالَ فـيـهِ النُـضـارُ حَـتّى حَسِبنا
أَنَّ ذاكَ الفِـنـاءَ يَـجـري نُـضـارا
بــاتَ فــيــهِ المُــنَـعَّمـونَ بِـلَيـلٍ
أَخــجَــلَ الصُـبـحَ حُـسـنُهُ فَـتَـوارى
يَـكـتَـسـونَ السُـرورَ طَـوراً وَطَوراً
فـي يَـدِ الكَأسِ يَخلَعونَ الوَقارا
وَسَـمِـعـنـا فـي مَـيـتِ غَـمرٍ صِياحاً
مَــلَأَ البَــرَّ ضَــجَّةــً وَالبِــحــارا
جَــلَّ مَــن قَــسَّمــَ الحُــظـوظَ فَهَـذا
يَـتَـغَـنّـى وَذاكَ يَـبـكـي الدِيـارا
رُبَّ لَيـلٍ فـي الدَهرِ قَد ضَمَّ نَحساً
وَسُـــعـــوداً وَعُـــســـرَةً وَيَــســارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك