سائل العلياءَ عنّا والزّمانا

19 أبيات | 7415 مشاهدة

سـائل العـليـاءَ عـنّا والزّمانا
هــل خـفـرنـا ذمـةً مُـذ عـرفـانـا
ألمُــروؤات التــي عــاشــت بـنـا
لم تـزل تـجري سعيرا في دمانا
ضــحــك المــجـدُ لنـا لمـا رآنـا
بـدم الأبـطـال مـصـبـوغاً لوانا
عـرس الأحـرار أن تـسـقي العدى
اكـؤسـا حـمـرا وأنـغـاما حزانى
ضـجّـت الصـحـراء تـشـكـوعـريـهـا
فــكــســونــاهـا زئيـراً ودخـانـا
مـذ سـقـيـنـاهـا العلى من دمنا
أيــقَـنـت أن مـعـدا قـد نـمـانـا
انـشـروا الهـولَ وصـبّـوا نـاركم
كـيـفما شئتم فلن تلقوا جبانا
غــذّت الأحــداث مــنّــا أنــفُـسـا
لم يـزدهـا العنف إلا عنفوانا
شــــرفٌ للمــــوتِ أن نــــطـــعِـــمَهُ
أنـفـسـا جـبـارة تـأبى الهوانا
وردةٌ مــــن دمـــنـــا فـــي يـــده
لو أتى النار بها حالت جنانا
يــاجــهــاداً صــفّــق المــجــدُ لهُ
لبـسَ الغـارُ عـليـه الأرجـوانـا
شـــرفٌ بـــاهــت فــلســطــيــنٌ بــه
وبــنــاءٌ للمــعــالي لا يـدانـى
إن جــرحـا سـال مـن جـبـهـتـهـا
لثَــمَــتــه بــخــشــوعٍ شــفــتـانـا
وأنــيــنـاً بـاحـت النـجـوى بـه
عــربــيــا رشــفَــتــهُ مـقـلتـانـا
نـحـن يـا أخـتُ على العهد الذي
قـد رضـعـنـاه مـن المـهد كلانا
يــشــرب والقـدس مـنـذ احـتـلمـا
كـعـبـتـانـا وهـوى العرب هوانا
قـم إلى الأبـطـال نـلمس جرحهم
لمـسـةً تـسـبـح بـالطـيـب يـدانـا
قـم نـجـع يـومـا مـن العمر لهم
هـبـهُ صـومَ الفـصـح هـبهُ رمضانا
إنــمــا الحــق الذي مـاتـوا لهُ
حـقّـنـا نـمـشـي إليـه أيـنَ كانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك