سار مذبوح القلم أَوحى الصَرير
112 أبيات
|
352 مشاهدة
سـار مـذبـوح القـلم أَوحـى الصَـرير
فــوق طَــليــحــة بَــدا يَـنـثـر لبـاه
وَاشــتــغــل دولابــهــا فَـنـا يـديـر
وَاليــراع انــهــل يـرعـف مـن لمـاه
قُـلت هـا يـا راعـي السـن الصَـغـيـر
هــات جــاوب مــغــرمــاً دَهـرو بَـلاه
وَاطـرس القـافـات عـالكـاغـد وَسـيـر
هــاج بـحـر الفـن وَازبـد مـن عـلاه
راع بـاعـود القَـصـب اوحـي الهَـدير
مــثــل رَعــل لا قــصـف تـسـمـع دَواه
وارزم الدلال وَاشــتــد السَــعــيــر
مــن كــثــر حــر الخــزارق وَلسـنـاه
فــاض تــيــار القَــوافــي لَو خَـريـر
رد فــكــر الفَــن عَــالكــاغـد حـداه
قـــال لبـــيــك إِنَّنــي رجــل قَــديــر
وَحـربـتـي امـضـى مِـن حـراب القَـناة
هـات حَـتّـى نـشـوف مَـن بـاعـو قَـصـير
بــالقَــوافــي وَالمَـعـانـي وَاللغـاه
بِـغَـيـر رَسـمـي قَـط ما يحصى اليَسير
وَلا قَــليــل وَلا كَـثـيـر إِلا مَـلاه
صـنـعـتـي طـرس المَـعـانـي وَالضَـمـير
جــيــب مــن عِــنـدَك فُـنـون مـنـقـداه
قــلتــلو يــا أَسـودي فـاض الجَهـيـر
زل خــايــف يـا خـذك سـيـل المِـيـاه
واعـدمـك يـا راعـي الجـرم الصَـغير
وَأَنـتَ عـودك يَـسـحـبـو سـرب المِـياه
قـال جـرمـي يـا خذو السيل اليَسير
حَــيــث عُــودي أَجــوَف نــاحــل حَـشـاه
غـيـر فـعـلي لا بـخـنـتـو يـا خـبير
فـي المَـواجـب مـثل عَنبر بي لقساه
قــلتــلو نـعـمـيـن لَو عـودك حَـقـيـر
كُــلنــا مــن رعــفـتـك رُحـنـا هـبـاه
وَشــتــتــونــا مـثـل دُخـان السَـعـيـر
وَكُــل شَــخــص بِـجـال مَـولانـا نَـفـاه
وَذومـلت بَـيـنـا السـفـاين به مخير
بِـاللجـاج مـن فَـوق تَـيـار المِـيـاه
وَدخــن البــابــور يـدوي لَو صَـفـيـر
وَقــلعـونـا وَانـقـطـع مِـنـا الرَجـاه
وَبــعــضــنــا زَجـوه فـي رودس أَسـيـر
وَبـعـضـنـا بـاكـريـت مَـولانـا هَـفاه
وَبـعـضنا في الغَرب وَقعوا بِالحَفير
دَفَـنـوهـم وَاسـتـراحـوا مِـن الحَـياة
وَالَّذي حــيــيــن لا صــاح النَــفـيـر
يَــنـقـلون الشُـورَبـا عُـقـب القَـنـاه
يَــخـدمـون أَنـذال سُـبـحـان القَـديـر
كَـيـفَ طـيـر البـاز يَـخـضَـع للقـطَـاه
بَـعـدَمـا هـم عالعدا يَرخوا الجَرير
وَلا يَهابوا المَوت في يَوم اللقاه
وَالَّذي فــي جــلق الفَــيــحــا قَهـيـر
ذوقــوه المُــر مِــن بَــعــد الحَــلاه
مــا لَقــوا دَفــان جــروهــم جَــريــر
دمــلوهــم بِــالحُــفَــر فَـوق الثَـراه
وَالَّذي مِــن حَــولنــا جــرحـو خَـطـيـر
غَــيــر رَب العَـرش يَـأمـر فـي شِـفـاه
مِــن عـيـالو وَالبُـعـد مـالو مـطـيـر
وَكُـل حـيـن الضـابـطـي يَـمـشـي قَـفاه
بَــيــن قَــوم مــا بــهـم رَجـل بَـريـر
غـــج عـــن دُون البَــوادي وَالرعــاه
ابـخـل مـن كِـلاب أَبو حسين العَفير
يَــكـرَهـون الضَـيـف لَو خُـبـزو مَـعـاه
كـارهـم نـقـل الحـطـب فَـوق الحَـمير
وَالبَــعــض صَــيـاد حـيـتـان المِـيـاه
أَسـألك يـا خـالقـي يـا بـراً كـبـير
يــا إِله العَــرش يــا رَب السَــمــاه
يـا عـلي يـا جـابـر العَـظم الكَسير
أَنــتَ رَب النــاس مــا غَــيـرك حـداه
يــا كَـريـم تـفـرج الأَمـر العَـسـيـر
وَتُـنـجـد المَـضـيـوم مِـنـا مِـن بَـلاه
أَنــتَ يـا مَـعـبـودنـا خـابـر خَـبـيـر
مــالنــا مِــن دُون بــابـك مـلتـجـاه
فَــكُــنــا يــا خــالِقــي إِنــكَ قَـديـر
بِـجـاه سـر المـصـطَـفـى وَالأَنـبـيـاء
ارحـم اللي بَـيـنَهُـم مـثـل الضَـريـر
لَوعــيــونــو مــفــتـحـا كـنـو عَـمـاه
كُــل يَــوم بــضــامــري نـار وَهَـجـيـر
مِـن حـواب التـراك نـشـحـين الملاه
وَالبــلاوي وَالمَــصــايـب وَالسَـعـيـر
كُــل واحــد مــســتــقــل بِـمـا بَـغـاه
وَلو بَـغـيـت أَحـكـي بَـعد عِندي كَثير
كــثــر مـا راعـيـت مِـن جُـو العِـداه
اخـتـصـرت وَقُـلت يـكـفـيـنـي اليَـسير
عـل يـفـرجـهـا المـهـيـمـن مـن علاه
وَيَـسـتـريـح القَـلب مِـنـي وَالضَـمـيـر
عِـنـدَ شـوف الربـع حـلويـن النِـبـاه
بَـعـد ذا مِـن فُـوق عـلمـيـن النَـضير
مِــن رِكـاب التـيـه عـجـليـن الخـطـا
شـد كُـور المـيـس مِـن فُـوق الحَـريـر
فُــوق مَــنـبـور النَـوابـي وَالقَـطـاه
كَــربــو وَأَمــكَــن حـزامـة وَالمَـريـر
خُــوف مِــن ســحــوان لا ثــور رَمــاه
بـمـيـركـه يـا مـع هـدبـهـا مـستدير
بـريـش هـيـج نَـعـام مِن شان الغواه
وَالخــرج مَـرقـوم مـثـلو مـا يـصـيـر
مِــن ذَهــب وَهــاج غــالي مُــشــتَــراه
وَاللواليـح يَـوم يـغـووا بِـالمـسير
مــثــل خــطــاف يــمـيـد مَـع الهَـواه
هـيـه يـا راكـبـاً نـضـواً مـسـتـكـيـر
مــثــل شــامــور مــدخــن عــالمـيـاه
شـيـل زهـبـا فـوق سـحـوان المـغـيـر
ضــيــف بــر التــرك مـا حـيـا دُعـاه
دركـتـكـم للمـصطفى الهادي السَفير
عِـنـدَ شـنـعـيـن المـلاقـا بِـالخـلاه
الصُـبـح مِـن سـيـنـاب قـبـل الضوسير
ريـت نـجـم مـن السَـمـا يـخـسف بَناه
اجـمـح علينا الصور اشلك بِالغَفير
بــابـهـا مَـقـفـول يـلعـن مَـن بَـنـاه
الدَرب عــالبــيــواط زمـلهـا وَغـيـر
وَنــحــرن صــمــسـون شـرقـيـهـا سِـواه
وَقـسـطـمـونـي انـهجا وَارخي المَرير
وَانـقـرا وَشـاهـر قَـرا حـروة عَـشـاه
وَالصُــبــح مِـن يَـوم فـج الضـو سـيـر
فَــوق مَــفــتــول السَـواعـد وَالذراه
أَنـتَ نـضـوك لَو قـفـل طـيـراً بِـطَـيـر
لا تَهــــاب الدَرب لَو طُـــول مَـــداه
نــوخـو لا جـيـت قـيـصـر يـا خَـبـيـر
عِــنــدَ شَــيــخ مِــن فُــروع طــايــلاه
الشـيـخ أَبـو مـحمد سماعيل الشَهير
خـلفـة هـزيـمـة لَيـث كـبـاد العِداه
صــاحـب النـامـوس يُـوم الكُـون زيـر
خــي شــمــا ضــيـغـمـي عـطـب الهَـواه
حـيـد يـوم المـوزمـا يـرخي الجَرير
مـثـل أَبـو زيـد الهـلالي بـاللقاه
عــيــب الفُــرســان يــومــنـو بـغـيـر
شُــوق غــطــروفـا بَـدا يَـنـثـر غـواه
يَــلحَـق العـسـال وَالسَـيـف الشَـطـيـر
فَــوق نَــضــوه مـثـل غُـزلان المَهـاه
لا لفـى عَـالخـيـل تـوحـي لَهُ هَـديـر
حــر هــيــلع مَــخــلبــو يـذرف دِمـاه
صــلف أَبـو مـحـمـد شَـفـا وَيـا وَزيـر
خــاص مِـن روس المَـنـاصـب فـي عـلاه
مـنـسـفـو يُـوم الغَـلا مـثـل الغَدير
يـفـرحـوا الخـطـار لَو سـمعوا نَباه
لَو شَــوايـع فـي مـجـذبـات السَـعـيـر
كَـم يَـتـامـى يَـلتـجـوا داخـل حِـمـاه
فـرز مـثـلو فـي البَـوادي مـا يصير
كَهــف مــلجـا زيـن مَـضـيـومـا نَـصـاه
مـقـدم الفُـرسـان في اليَوم الكَبير
شـيـخ عـلمـه شـوص فـي يُـوم الوَغـاه
الهــنــادي جَــمـعـهـم يُـومـن يـسـيـر
التــفــنــك بــيــدهــم يــرعـب رمـاه
جَـمـع اربـد بِـاللُقـا جَـمـعـاً فَـريـر
يــرزقــون لا لفــوا يــنـطـي قَـفـاه
مـا يَهـابـوا المَـوت لَو فج الذَخير
فَـوق ضَـمـر يـلحـقـوا سُـمـر القَـنـاد
شُـيـوخ أَدنـاهـم عَـلى الجُـوده قَدير
خــاص مِـن روس المَـنـاصـب بِـالفَـلاه
بِـالكَـرَم يَـنـطوا السَلايل وَالبَعير
وَبِـالغَـلا للضـيـف عـجـليـن القَـراه
الهــنــادي مـن حـضـر مِـنـهـم شـويـر
عــابــنــي مَــعـروف يَـوم المـوزمـاه
تـلو أَخـو شَـمـا النـداوي الخَـطـيـر
خــلفــة المَــرحــوم كـسـاب الثَـنـاه
عــقــب سـمـاعـيـل مـثـلو مـا يـصـيـر
لَيــث عــقــب لَيــث جـارح مِـن ضَـنـاه
زبــن بــيــضــة خـدَهـا بَـدراً يُـنـيـر
عــزهــا ســمـاعـيـل زيـن الجـايـداه
كــلمــو يــا رســل عـنـي يـا سَـمـيـر
وَلومــه وَاللَوم مــا يــجــنـي حَـلاه
كــيــف آمــنـت البـواشـه وَالمُـشـيـر
وَأَنـتَ زبـنـك فـتـر قـيـسـان اللجاه
ليـش مـا راعـيـت ربـعـك بِـالنَـضـيـر
يُــوم بــذونــا بــديــران الهَــفــاه
قَــبــلَكـثـم فـي حـول خـلونـا نَـذيـر
بَـيـن شـنـعـيـن الطَـوائف وَاللغـساه
مــا عَــلى مـا صـابَـنـي ظَـنـي نَـذيـر
بــللذي مــثــلك مــنــفـه بـي فَـضـاه
ذول مـن يـلآمـن بـهـم عـقـلو صَـغير
سـاسـهـم مـبـطـي عَـلى الخـونة بَناه
ايـن راح المـالطـي السـالف بَـشـير
وَجــمــبــلاط الطــايـفـة قَـد أَتـلاه
أَيــن أَبــو هــواش إِسـمـاعـيـل خـيـر
أَيــن اِبــن جــرار وَالهــادي مَـعـاه
أَيـنَ اِبـن حَـرفـوش فـي بـعلبك أَمير
وَيــوسـف الحَـمـدان راسـو مَـن رَمـاه
أَيـنَ أَبـو قـويـطين الحاسي الكَبير
عــاصــفــد وَبــلادهـا حـكـمـو ضَـفـاه
ايـن ابـن شـعـلان وَشـيـوخ السـمـير
أَيـن أَخـو بـلشـه بـبـصـرى مِـن سقاه
أَيــنَ شــيـخـان البَـداوي وَالضَـفـيـر
أَيــنَ اِبـن سَـعـدون سُـلطـان الفـراه
وَالظَــواهــر شَــتــتــةهــم وَالزَغـيـر
وَكَــم أَمــارة غــرقــوهـم بِـالمِـيـاه
وَمـثـلنـا كـرات نـامـوا عـالحَـصـيـر
وَكُـل صـور الحُـكـم بـالخـونـة فَـلاه
كُـل ذولي بـدورنـا ذاقـوا النَـكـير
مِـن فِـعـال التـرك خَـبـيثين المَلاه
مِـن وثـق بـإِيـمـانـهـم لا شَـك عـيـر
ذول نــاس لبــعــضـهـم مـلهـم بَـقـاه
سـاسـهـم عـالعـيـب مـن مـبـطـي جَدير
مــن بــخـنـهـم ذمـهـم بـيـن المَـلاه
وَلو أَمــان التـركـوانـي بِـالنَـذيـر
الهــاشـمـي وَاللَه يـكـذب لَو حَـكـاه
مـن وَثـق بـخـطـوط قـرطـاس المُـشـيـر
وَخــتـمـه قَـد مـات بـديـار الهَـفـاه
أَيـنَ عَهـد المُصطَفى الهادي البَشير
أَيـــن أَمـــر اللَه خــانــوه الرَداه
أَيـنَ أَمـان السـلطـنـة مـا هوَ صَغير
أَيــنَ رَأيــه وَالأَمــان اللي عَـطـاه
يَــحــسـبـون النـاس دَولتـنـا حَـمـيـر
مـا يـشـوفـوا العيب مِنهُم لا بداه
عــدلهــم حــط المـؤامـن بِـالسَـعـيـر
وَالمــحــزب عَــفــو مَــولانــا غَـشـاه
عـدلهـم سـاوى المَـشـايـخ وَاليـديـر
عــســكــريــة وَالخَـدَم صـاروا نَـفـاه
عـدلم سـاوى الكَـبـيـر مَـع الصَـغـير
وَالمــرا وَالشــيـخ يـنـطـوهـم شَـداه
يـصـرفـوا قـرشـيـن للرجـل الكَـبـيـر
وَالصَـغـيـر قـرش فـي الغُـربـة كَـفاه
فــاعـلك قـرشـيـن لَو تـحـصـد كَـثـيـر
وَالعــدس وَالفُـول وَالحـنـطـة كَـفـاه
يـنـقـد الإبـريـز وَالفـضـة الخَـبير
وَالَّذي مــا لو شــرف كــنــو عَــمــاه
ذول مــن يــرجــو مـراحـمـهـم غـويـر
عَــن مَـواضـي فـعـلهـم بَـيـن المَـلاه
مــن وقــع بــيـنـاتـهـم عَـدو بـبـيـر
غَــيــر رَب العَـرش يـنـشـل فـي رَشـاه
وَالدَراهــم لا رتــشـا حـل المَـريـر
وَدارَهــا مِـن خـاطـر وَلا مِـن بـغـاه
وَكُـل عَـيـب بـجـنـب مـا يَـجروا حَقير
وَكُـــل ذَم الربـــع لاذوا مِــن وَراه
ثُـم صَـلوا عَـالنـبي الهادي البَشير
المُـصـطَـفـى المَنعوت وَالعداة مَعاه
يَـخـتـم لِمَـن عـانـى مَـصـايبهم بِخَير
يَــم نــوقــف كُــلنــا عَــريــاً حـفـاه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك