سار والقلبُ في يديه مقيمُ
39 أبيات
|
257 مشاهدة
ســار والقــلبُ فــي يــديـه مـقـيـمُ
فـــله مـــنـــه مُـــقــعِــدٌ ومُــقــيــمُ
بـانَ عـنـي فـكـدت أفـنـى اشـتياقاً
كـيـف تَـبـقـى بـعد النفوس الجسومُ
رَشَــــأُ كــــلمــــا بَــــدا وتـــثـــنَّى
قــلتُ بــدرٌ يُــبــديــه غُـصـنٌ قـويـمُ
ريــقُهُ خــمــرةٌ ومــن فــمــه الكــأ
سُ وخـــدَّاه الوردُ وهـــوَ النــديــمُ
سـاحـرُ المـقـلتـيـنِ فـاعـجـب لقـلب
نــفـذَ السـحـرُ فـيـه وهـو الكـليـمُ
يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّ
فــــقـــيـــرٌ مـــن الســـلوِّ عـــديـــمُ
عــجــبــي مــنــك كـيـف تـسـألُ عـمـا
حَــلَّ بــي فــي الهـوى وأنـت عـليـم
يـا زمـانَ الوصـال مـا كـان أحـلا
كَ فــمـن لي لو كـنـتَ شـيـئاً يـدوم
أيــنَ أيــامـنـا التـي سـلفـت وهـي
يــجــيــدِ الزمــان عِــقــدٌ نــظــيــمُ
وثــغــورُ الريــاض تَـبـسـمُ بـالنَّور
وإذ مــا بــكــتَ عــليـهـا الغـيـومُ
والليــالي كــأنــمــا هــي أســحــا
رٌ فــكــلُّ الهــواء فــيــهـا نـسـيـمُ
زمــــنٌ مَــــرَّ وهـــوَ حُـــلوٌ وعَـــيـــشٌ
فــاتَ فــيــه مـن المُـنَـى مـا أرُومُ
شَـغَـلَت فـيـه مسمعي نغمَةُ العيدانِ
عـــمّـــضـــن يَـــلحــى وعَــمَّنــ يــلومُ
كـان صـدري بـه كـأيام صدرِ الدين
لا تَهــــتــــدي إليــــه الهـــمـــومُ
الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُ
حـــكـــمـــاً والصـــاحــبُ المــخــدومُ
والإمــامُ الذي هــو البــحـرُ لكـن
هُــوَ عَــذبٌ والمــوجُ فــيـه العـلومُ
صـاحـبُ السَّطـوة التـي يقعد الدهرُ
امـــتـــثـــالاً لأمـــرهــا ويَــقُــومُ
رَبُّ جـــودٍ للقـــاصــديــن لمــغــنــا
هُ جِــنَــانٌ فــيــهــا نـعـيـمٌ مـقـيـمُ
بَــيـتُهُ كـعـبـة ومـن بـابـه للوفـد
رُكـــــنٌ مُـــــقـــــبَّلـــــٌ مَـــــلثُـــــومُ
ولهـم مـن ولائه العُـروَةُ الوُثـقى
التــي عــقــدُ غــيــرهــا مَــفــصُــومُ
كَــفُّهــُ زمــزمٌ تــفــيــضُ عــلى العَّا
فـيـن جـودا والمـال فيها الحَطيمُ
هـو أولى بـالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُ
وعُــــمــــرُ العِـــدا بـــه مَـــجـــزُومُ
نـثـرَ المـال واغـتدى ينظمُ المجد
فــمــنــه المــنــثــورُ والمــنـظـومُ
عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُ
مـــنـــاً يـــومـــاً ولا التَّتــمــيــمُ
ويُـجـيـز الإيـطـاءَ فـي الجود لكن
شَـأنُـنـا نـحـن فـي المديح اللزوم
وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناس
أضــــحـــى لبـــيـــتـــه التَّقـــديـــمُ
شــاد مَــجــداً بــنـاه والدهُ المـر
جـــوُّ فـــيـــنـــا وجَــدُّهُ المــرحــومُ
لا تَـسـلنـي عـمـا لقـيـتُ مـن البَي
نِ فــحــالُ الغــريــب حــالٌ ذمــيــمُ
كــنــتُ فــي كــلَّةٍ تــطــيــرُ بِــقَــلعٍ
وهـي طـوراً عـلى المـنـايـا تَـخُـومُ
أَنــظُـرُ المـوجَ حـولهـا فـأخـال ال
جــيــمَ تــاءً لخــيـفـتـي وهـيَ جـيـمُ
لم أجـد لي فـيـهـا صـديـقاً حميماً
غـيـر أنـي بـالمـاء فـيـهـا حَـمِـيمُ
شَـنَـقـوا قـلعَهَا مراراً على الريح
ولا شـــــــكَّ أنـــــــه مــــــظــــــلومُ
وإذا مــا دنــت إلى البــرِّ أمـسـى
عــنــدنــا مــنــه مُــقــعـدٌ ومُـقـيـمُ
يَــســجُـدُ الجُـرفُ كـلمـا ركـع المَـو
جُ فَـــدأبـــي هـــنـــالك التَّســليــمُ
وقــبــيــحٌ عــليَّ أن أشــتــكـي بَـرا
وبــــحــــراً وأنــــت بــــرٌّ رَحِـــيـــمُ
وله زوجــــةٌّ مــــتــــى نــــظـــرتـــهُ
حَــبــلت ليــتــهــا عــجــوزٌ عــقـيـمُ
ظـــلَّ فـــي أســرِهــا لأجــلٍ كــتــابٍ
مُــعــلمِ يــقــتــضــي بــه المـعـلومُ
فـهـوَ يخشى الطلاق فقداً وإن دارَ
وراهـــــا يَـــــصُــــدُّهُ التَّحــــريــــمُ
وثــيــابــي قــد بـتُّ أنـدُبُهـا خـوفَ
قــــدومِ الشــــتــــاءِ وهـــيَ رســـومُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك