سُبحانَ رَبُّكَ هَل يَزولُ كَغَيرِهِ
24 أبيات
|
274 مشاهدة
سُــبـحـانَ رَبُّكـَ هَـل يَـزولُ كَـغَـيـرِهِ
شَــرَفُ النُــجـومِ وَسُـؤدَدُ الأَقـمـارِ
فَـكَـأَنَّ مَـن خَـلَقَ النُفوسَ رَأى لَها
ظُــلَمــاً فَــعـاجَـلَهـا بِـسـوءِ دَمـارِ
مــا سَــرَّنـي بِـقَـنـاعَـةٍ أوتـيـتُهـا
فــي العَـيـشِ مُـلكـا غـالِبٍ وَذِمـارِ
وَمِـنَ المَـعـاشِـرِ مَـن يَـكونُ ثَراؤُهُ
مَهــرَ البَــغــيِّ وَبُــســرَةَ الخَـمّـارِ
وَالشَــرُّ مُــشـتَهِـرُ المَـكـانِ مُـعَـرَّفٌ
وَالخَــيـرُ يُـلمَـحُ مِـن وَراءِ خِـمـارِ
وَيُـقـامِـرُ الإِنـسـانُ طـولَ حَـيـاتِهِ
قَــدَراً تَــمَــنَّعـَ مِـن رِضـاً بِـقِـمـارِ
خَـف مَـن تَـوَدُّ كَـمـا تَـخافُ مُعادِياً
وَتَـمـارَ فـيـمَـن لَيـسَ فـيـهِ تَماري
فَـالرُزءُ يَـبعَثُهُ القَريبُ وَما دَرى
مُــضَــرٌّ بِـمـا تَـجـنـي يَـدا أَنـمـارِ
يَـغـدو الفَتى وَالخَيلُ مِلكُ يَمينِهِ
وَكَــــأَنَّهــــُ غـــادٍ بِـــلُبِّ حِـــمـــارِ
فَـإِذا مَـلَكتَ الأَرضَ فَاِحمِ تُرابَها
مِــن غَــرسِهِ شَــجَـراً بِـغَـيـرِ ثِـمـارِ
إِن قَــلَّتِ السَـمـراءُ عِـنـدَكَ بُـرهَـةً
فَــاِجــزَء بِــمَــحَــضٍ مَــرَّةً وَسِــمــارِ
وَقَـد اِدَّعـى مَـن لَيـسَ يَـثـبُتُ قَولَهُ
عِـظـمَ الجُـسـومِ وَبَـسـطَـتَ الأَعـمارِ
مــا كــابِــرٌ إِلّا كَــآخَــرَ غــابِــرٍ
وَالحَـــقُّ يُـــعــلَمُ وَجــهُهُ بِــأَمــارِ
وَتَــغَــنَّتــِ الدُنِّيــا بِــصَـوتٍ واحِـدٍ
لا تُــحـسِـنُ الرَبـداءُ غَـيـرَ زِمـارِ
وَمَــنِ المُـجَـرِّبُ وَالمَـدى مُـتَـطـاوِلٌ
عُـــدَّت كَـــواكِــبُهُ مِــنَ الأَغــمــارِ
وَشَـرِبـتُ كَأساً في الشَبيبَةِ سادِراً
فَـوَجَـدتُ بَـعـدَ الشَـيـبِ فَـرطَ خُـمارِ
ما بالُ هَذا اللَيلُ طالَ وَقَد يُرى
مُــتَــقــاصِـراً عَـن جَـلسَـةِ السُـمّـارِ
أَتَــرومُ فَــجـراً كَـالحُـسـامِ وَدونَهُ
نَــجــمٌ أَقــامَ تَــمَــكُّنـَ المِـسـمـارِ
تَـلقـى الفَتى كَالريحِ إِن أَودَعتَهُ
سِــرّاً أُذيــعَ فَــصــارَ كَــالمِـزمـارِ
مـا زالَ مُـلكُ اللَهِ يَـظـهَرُ دائِباً
إِذ آدَمٌ وَبَــنــوهُ فــي الإِضــمــارِ
فَـاِمـنَـع ذَمـارَكَ إِن قَـدِرتَ فَـإِنَّني
عَـدَتِ الخُـطـوبُ فَـمـا حَـمَيتُ ذِماري
تَقفوا الظَعائِنُ مِن نُوَيرَةَ أَجمَرَت
أَجــمــالَهــا سَــحـراً لِرَمـي جِـمـارِ
وَعُــدِدتَ مِـن عُـمّـارِ مَـكَّةـَ بَـعـدَمـا
كُـنـتَ المَـريـدَ يُـعَـدُّ فـي العُـمّارِ
فَـلِيُـغـنِ عَـن لِبسِ الشُفوفِ نَسائِجاً
بِــالتِــبـرِ لُبـسُـكَ رَثَّةـَ الأَطـمـارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك