سبحان من للسعد اطلع فرقدا

31 أبيات | 187 مشاهدة

ســبـحـان مـن للسـعـد اطـلع فـرقـدا
فــي طـالع بـسـنـا البـهـاء تـوقـدا
مــجــلى جــمــال جــل مــوجــده الذي
لم يــتــخــذ ولدا إليــه مــســنــدا
يــا صـاح للأقـداح بـادر فـالصـفـا
فـي حـانـة الراح العـتـيـق تـجـددا
واشرب على الألحان واطرب واستمع
فـلقـد أتـى مـن جـانـب السر الندا
حـيـث المـدام مـع الزمان تدار في
كـأس الدوام عـلى النـدامـى سرمدا
وحــدائق الأزهــار مــحــدقــة وقــد
غــنــى الهــزار بــهــا ورن وغــردا
روح وريــــحـــان وراح يـــا هـــنـــا
مــن راح مــن زاد الصـفـا مـتـزودا
مـذا هـو العـيـش الذي مـن لم يـعش
فـيـه فـقـد فـقـد المنى طول المدا
بـأبـي وبـي النـجـب الذيـن وليدهم
فـي المـهـد بـالغ العلا والسؤددا
يــا فــرع نــابـلسـي أصـل يـا بـنـي
عـبـد الغـنـي سـدتـم وطـبـتم محتدا
بــيــت الولايـة أهـله أنـتـم فـمـا
أعــلاه بــيــتـا بـالسـراة مـشـيـدا
والابــن ســر أبــيـه مـحـسـوب كـمـا
لا يــحــسـب الديـنـار إلا عـسـجـدا
أنـعـم بكم خلفا من السلف الأولى
اتخذوا الطهور من المشارب موردا
فـهـم البـدور مـعـارفـا لمن اجتلى
وهـم البـحـور عـوارفـا لمـن اجتدا
وهـم الأمـان المـسـتـعـان بهم لمن
مـنـهـم يـروم النجدة المدد اليدا
وهــم اللدنــيــون مــعــرفــة فــيــا
بـشـرى لمـن بـهـم اقـتدا واسترشدا
من نور شمس الأنبيا ورثوا العلو
م ومــن صـحـابـتـه نـجـوم الاهـتـدا
قـدم دمـشـق الشـام لا بـرحـت بـهـم
رحــبـا لأقـمـار الكـمـال ومـعـهـدا
يـا حـبـذا البـلد الأمين وكيف لا
وبها الفتى أعني الأمين الأوحدا
روحــي الفـداء لحـسـن أشـرف كـوكـب
بــسـمـاء سـعـد مـشـرق روحـي الفـدا
المــقــتــفــي أثـر الجـدود رعـايـة
ودرايــــة وتــــكــــرمــــا وتــــوردا
فــلئن مــضــوا جـلا فـهـذا فـضـلهـم
فـي الكـون بـاقـي لا يـزال مـخلدا
عــنــهــم بـنـوهـم مـعـربـون لأنـهـم
أخــبــار صــدق والجـدود المـهـتـدا
ولنـعـم عـاقـبـة العـباد الصالحين
المــتــقــيــن المــخـلصـيـن تـعـبـدا
ءابـا المـنـيـريـن الذيـن سـنـاهما
مـن شـمـس سـعـدك نـور كـوكـبـه بـدا
بــرضــى واســمــاعـيـل دمـت مـهـنـئا
ومــؤيــدا بــهــمـا تـغـيـظ الحـسـدا
ســبــغــيــن مــن عــز ومـن حـظ فـيـا
نـعـم الغـلام المـسـتـفـاد مـهـنـدا
مـولاي واسـلم للحـفـيد ابن الرضى
حــتــى تــراه ابــا وجــدا أمــجــدا
ذاك الذي اخترت اسمه المختار من
خـيـر الأسـامـي السـامـيـات مـحمدا
بــشــرى لك البــشــرى بــه يـا جـده
ولوالديــه بــه التــمــيــن ازبــدا
قــد ضـاءُ مـجـلا واسـتـنـار مـؤرخـا
إذ يـوم عـيـد النـحـر وافـى مولدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك