سَبَقتَ فَفُز بِعَظيمِ الخَطَر
81 أبيات
|
211 مشاهدة
سَــبَـقـتَ فَـفُـز بِـعَـظـيـمِ الخَـطَـر
وَدَع لِعِــداكَ المُــنــى وَالخَـطَـر
فَــدَتــكَ مُــلوكٌ عَــلَت بِـالجُـدودِ
وَأَعـــلاكَ مَـــجـــدُكَ لَمّـــا ظَهَــر
وَأَيــنَ المُــنــيــفُ بِــحَــظٍّ أَعــا
نَ مِــمَّنــ أَنــافَ بِــفَــضــلٍ بَهَــر
بِـــطـــاءٌ إِذا سُـــؤِلوا نَـــجــدَةً
أَقـامـوا مَـقـامَ النُهوضِ العِذَر
غَـدا المـالُ مُـحـتَـقَـبـاً عِـندَهُم
وَعِــنــدَكَ لَمّــا يَــزَل مُــحــتَـقَـر
فَــراهِــبُ عَــدواهُــمُ لا يُــســاءُ
وَطـــالِبُ جَـــدواهُـــمُ لا يُـــسَــرّ
لَقَــد حَـظَـرَ اللَهُ هَـذا الجَـلالَ
عَـلى مَـن مَـضـى وَعَـلى مَـن غَـبَـر
أَتَــقـعُـدُ عَـن مُـرتَـقـاهُ النُـجـو
مُ عَـجـزاً وَيَـطـمَـعُ فـيـهِ البَـخَر
وَيَــبــغــي تَـنـاوُلَهُ الحـاسِـدونَ
عَـلى مـا بِـأَبـواعِهِـم مِـن قِـصَـر
وَإِنَّكـــَ مِـــن كَـــيـــدِهِـــم آمِـــنٌ
كَـمـا أَمِـنَ البـازُ كَـيـدَ النُغَر
مَــعـالٍ بَـغَـوا حَـطَّهـا فَـاِعـتَـلَت
وَمَــجــدٌ رَجَــوا طَـيَّهـُ فَـاِنـتَـشَـر
وَإِن جَـــحَـــدوهُ وَلَن يَـــقـــدِروا
فَـــإِنَّ الإِمـــامَ بِهِ قَـــد أَقَـــرّ
فَــفـاهَ بِـوَصـفِـكَ مَـن لا يَـمـيـنُ
وَخَـــبَّرَ عَـــن سُــؤدُدٍ مَــن خَــبَــر
وَرَقّــاكَ فــي قَــولِهِ وَالفَــعــالِ
ذُرى شَــرَفٍ لَم يَــنَــلهــا بَــشَــر
رَأى اللَهَ مُــتَّخــِذاً فــي الوَرى
خَـليـلاً فَـكُـنـتَ الخَـليلَ الأَبَرّ
عَــلى أَلسُــنِ النـاسِ طُـرّاً تُـقِـرُّ
بِهــا وَعُــيــونُ المَـعـالي تَـقَـرّ
وَوَصـــفٌ أَحَـــلَّكَ فَــوقَ السَــمــاءِ
فَـخـاطِـب وَكـاتِـب مِـنَ المُـسـتَقَرّ
وَكَـــم لِعُـــداتِـــكَ مِـــن عَــثــرَةٍ
تُـــقـــالُ وَمِــن زَلَّةٍ تُــغــتَــفَــر
لَدَيــكَ وَلَم يُــعــمِــلوا حــيــلَةً
نَـجـا الهُـرمُـزانُ بِهـا مِـن عُمَر
لِغَـيـرِكَ عِـنـدَ اِحـتِـيالِ الرِجالِ
يُــدَبُّ الضَـراءُ وَيُـمـشـى الخَـمَـر
أَزِل مـا بِـأَعـنـاقِهِـم مِـن صَـغـىً
وَمـــا بِـــخُــدودِهِــمُ مِــن صَــعَــر
فَــمــا أُمــهِــلَ السُــمُّ إِلّا وَدَبَّ
وَلا أُهــمِــلَ الكَــلبُ إِلّا عَـقَـر
وَعــاتِــبــهُــمُ بِــصَــليــلِ الَّتــي
تُــفَــرِّقُ بَــيـنَ الطُـلى وَالقَـصَـر
فَـــأَوعَـــظُ مِــن زُبُــرِ الأَوَّليــنَ
لَدى الكُـفـرِ مَـطـبـوعَـةٌ مِن زُبَر
وَإِنَّ الَّذي شــايَــعَ المُــرجِــفــي
نَ أَعـمـى البَصيرَةِ أَعمى البَصَر
حِـمـى الحَـقِّ مِـنكَ مَنيعُ الجِوارِ
عَـزيـزُ النَـفـيـرِ كَـريـمُ النَـفَر
شُــجـاعٌ إِذا مـا قَـضـى أَو سَـطـا
مُــطــاعٌ إِذا مــا نَهـى أَو أَمَـر
غَــمـامٌ وَمـا هَـدَرَ الرَعـدُ فـيـهِ
أَرانـا دَمَ المَـحـلِ يَـمـضـي هَدَر
كُــنــوزُ المَـعـالي لَدَيـهِ تُـزارُ
وَثَــوبُ الثَــنــاءِ عَــلَيــهِ يُــزَرّ
وَلِلمَـــجـــدِ راحــاتُهُ وَاللُغــوبُ
وَلِلحَـــمـــدِ رَوحــاتُهُ وَالبُــكَــر
مَـــضـــاءٌ لِكُــلِّ عَــنــيــدٍ أَبــارَ
وَسَــعــيٌ عَــلى كُــلِّ سَــعــيٍ أَبَــرّ
وَعَــدلٌ بِهِ يُــســتَــدامُ البَـقـاءُ
وَعَــفــوٌ بِهِ يُــســتَــتَــمُّ الظَـفَـر
وَتَــفــعَــلُ آلاؤُهُ فــي المُــحــو
لِ فِــعــلَ عَــزائِمِهِ فــي الغِـيَـر
عَـــزائِمٌ مَـــن أَمَّنــَت لَم يُــجَــر
عَــلَيــهِ وَمَــن خَــوَّفَــت لَم يُـجَـر
فَـيـا عَـلَمَ المَـجدِ لَمّا اِستَطالَ
وَيـا نـاصِـرَ الديـنِ لَمّا اِنتَصَر
وَيــا داعِــيَ الجَــفَــلى لِلغِـنـى
إِذا مَـن دَعـا لِلطَـعـامِ اِنـتَـقَر
وَيــا صــاحِـبَ السِـيَـرِ السـائِرا
تِ تُـتـلى وَتَـبـقـى بَـقاءَ السُوَر
رَأى اللَهُ عَــــدلَكَ فـــي خَـــلقِهِ
فَـأَجـرى عَـلى مـا تَـشـاءُ القَدَر
وَإِنَّ المُــغــيــثَ بِـكَ المُـسـلِمـي
نَ أَحــسَــنَ لِلمُـسـلِمـيـنَ النَـظَـر
وَإِنَّكـــَ مِـــن مَـــعـــشَــرٍ جــاوَزَت
مَـدى الحُـسـنِ أَفـعالُهُم وَالصُوَر
وُجــوهٌ تَـلوحُ فَـتَـخـفـى البُـدورُ
وَأَيــدٍ تَــسُــحُّ فَــتَــتـرى البِـدَر
قُـرومٌ مَـضَـوا فـي سَـبـيلِ الرَدى
وَذِكـــرُهُـــمُ مـــاثِـــلٌ مــا دَثَــر
ذَوُو عِـــتَـــرٍ نَــشــرُ أَعــراقِهــا
هُـوَ المِـسكُ لا ما حَوَتهُ العِتَر
أُصــولُكُــمُ شــامِــخـاتُ الفُـروعِ
وَأَيّــامُــكُــم شــاذِخــاتُ الغُــرَر
وَمَـحـضُ الإِبـاءِ وَحُـسـنُ الوَفـاءِ
غَــرائِزُ فــي بَـدوِكُـم وَالحَـضَـر
وَمِـنـكُـم رِجـالٌ أَقاموا الحُدودَ
بِــحَــدِّ السُـيـوفِ عَـلى مَـن كَـفَـر
وَكـانـوا لِذا الديـنِ لَمّـا نَبَت
بِهِ أَرضُ مَـــكَّةـــَ نِـــعـــمَ الوَزَر
مَـــســـاعٍ لِقَــومِــكَ مــا غــادَرَت
لِمُــفـتَـخَـرٍ فـي الوَرى مُـفـتَـخَـر
تَـغُـضُّ رَبـيـعَـةَ مِـنـهـا العُـيـونَ
وَلَولا الرَســولُ لَغَــضَّتــ مُــضَــر
وَإِنَّكــَ إِذ جِــئتَ مِــن بَــعــدِهِــم
سَـنـا الشَـمـسِ غَطّى ضِياءَ القَمَر
يَــفــيــضُ بِـوَجـهِـكَ مـاءُ الحَـيـا
ءِ إِن شِـئتَ نَـفـعـاً وَإِن شِئتَ ضَرّ
وَتُـغـضـي عَـلى الذَنـبِ لا رَهـبَةً
كَـمـا اِحمَرَّتِ البيدُ لا مِن خَفَر
وَتَهـتَـزُّ عِـنـدَ اِسـتِـماعِ المَديحِ
كَـمـا اِهتَزَّ في الرَوعِ عَضبٌ ذَكَر
وَقَـد أَيـقَـنَ اِبـنـاكَ فَـليَـسـلَما
بِـــأَنَّ العُـــلى فُــرَصٌ تُــبــتَــدَر
فَــكُــلٍّ بِهــا مُـسـتَهـامُ الفُـؤادِ
قَــليـلُ الرُقـادِ كَـثـيـرُ السَهَـر
يَــعِــفُّ إِذ مــا خَــلا مِــثــلَمــا
تَــعِــفُّ وَيَــعــفــو إِذا مـا قَـدَر
يَـفـوتـانِ فـيـمـا أَفـادَ الثَـنا
ءَ لَمــعَ البُـروقِ وَلَمـحَ البَـصَـر
فَهَــل مِــن مُـجـيـدٍ يُـدانـيـهِـمـا
إِذَ المَـجـدُ عَـن سـاعِـدَيـهِ حَـسَـر
وَمــا العــيـدُ إِلّا كَـعـافٍ أَتـا
كَ أَحــــمَــــدتَهُ وِردَهُ وَالصَــــدَر
فَــلا زِلتَ تَـخـلُفُهُ مـا اِسـتَـقَـلَّ
فَـــغـــابَ وَتُــذهِــلُهُ مــا حَــضَــر
لَقَـد ضَـلَّ فِـكـري وَضـاقَ القَـريضُ
بِــوَصــفِ نَــدىً فــاضَ حَـتّـى غَـمَـر
وَمــا خِـلتُ قَـبـلَ بُـلوغـي إِلَيـكَ
أَنَّ الغِــنــى مِــن دَواعِ الحَـصَـر
وَمـا أَعـرِفُ الفَـقـرَ حَـتّـى أَقولَ
عَــلى أَنَّنــي رَبُّ بَــيــتِ الفِـقَـر
زَوَتــهــا عَــطـايـاكَ عَـن مَـعـشَـرٍ
بِــأَجــيـادِهِـم لا تَـليـقُ الدُرَر
وَحَــلَّيــتَ حــالِيَ بَـعـدَ العُـطـولِ
وَأَحـلَيـتَ مِـن عـيـشَـتـي مـا أَمَر
إِذا مــا مَــضَـت زُمَـرٌ مِـن لُهـاكَ
تَــلَتــهـا وَأَربَـت عَـلَيـهـا زُمَـر
فَــجــودٌ أَنــالَ جَــمـيـعَ المُـنـى
وَجـودٌ بِـبـالِ المُـنـى مـا خَـطَـر
أَخـو العُـدمِ مَن ظَلَّ يَرجو سِواكَ
وَرَبُّ الغِـنـى مَـن إِلَيـكَ اِفـتَـقَر
وَمــا طــالِبُ الدُرِّ مِــن بَــحــرِهِ
كَــمَــن ظَــلَّ يَــطــلُبُهُ مِــن نَهَــر
وَمُـعـتاصَةِ المِثلِ في ذا الزَما
نِ مُــعــتـاضَـةٍ صُـحُـفـاً مِـن فِـكَـر
لَهــا أَرَجٌ كَــنَــســيــمِ الرِيــاضِ
وافــى رَســيــلَ نَــسـيـمِ السَـحَـر
تَــحَــلَّت مَــنــاقِــبَ لَم تَـسـتَـعِـن
عَــلَيـهـا سِـواهـا وَلَم تَـسـتَـعِـر
تُــطـاوِلُ أَعـمـارَ زُهـرِ النُـجـومِ
وَيَـبـقـى سِـواهـا بَـقـاءَ الزَهَـر
وَإِنَّ الَّذي يَـــبـــتَــغــي عَــدَّهــا
لَكَـالمُـبـتَـغـي عَـدَّ قَـطـرِ المَطَر
لِذاكَ المُــبــالِغُ فــي مَــدحِهــا
إِذا هُــوَ أَكــثَـرَ قـيـلَ اِخـتَـصَـر
وَإِن أَقـعَـدَتـنِـيَ عَـنـكَ الخُـطـوبُ
فَــعِـنـدي ثَـنـاءٌ يُـديـمُ السَـفَـر
وَحَـضَّ السَـقـامِ عَـلى ذا المَقامِ
مُــشــيــرٌ لَعَــمــرُكَ لَم يُـسـتَـشَـر
رَأى هِجرَتي في الزَمانِ البَهيمِ
وَواصَــلَنـي فـي الزَمـانِ الأَغَـرّ
وَلَو أَنَّنــي أَســتَـطـيـعُ النُهـوضَ
حَــفِـظـتُ الوَفـا وَأَضَـعـتُ الحَـذَر
لَقَـد أَظـهَرَ الغَدرَ إِذ غِبتُ عَنكَ
زَمــانـي وَلَو لَم أَغِـب مـا غَـدَر
وَإِن أَمــهَــلَتــنِــيَ حَــتّــى أَراكَ
حَــوادِثُهُ فَــعَــلَيــهــا المَــكَــرّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك