سبقوا البرية طارفا وتليدا
30 أبيات
|
745 مشاهدة
ســبـقـوا البـريـة طـارفـا وتـليـدا
وعـــلوا عـــليــهــا والداً ووليــدا
قـوم إذا اجـتـذبـوا أعـنـة خـيـلهم
جـعـلوا قـريـب الغـالبـيـن بـعـيـدا
وتـرى جـهـابـذة الورى فـي بـليـهـم
مــن فــضــلهــم يـتـيـمـمـون صـعـيـدا
والأسـد فـي غـابـاتـهـا مـن بـأسهم
فــي رحــبــهــم يــتــوســدون وصـيـدا
وجــاءهــم جــمــع لنــكــبـة شـأنـهـم
إلا وأصــبــح فــي التــراب وحـيـدا
خــلقـت أحـاديـث الزمـان وهـم وقـد
كـتـبـوا عـلى ذمـم الوجـود عـهـودا
مـا أم سـدة بـابـهـم عـانـي الشـقا
إلا وصــــيــــره الإله ســــعـــيـــدا
هــم زبـدة الكـون الوسـيـع وجـدهـم
أضــحــى عــلى كــل الأنـام شـهـيـدا
وسـرادق العـرش العـظـيـم بـنـورهـم
بــهــج ومــنــه مــنــضــد تــنــضـيـدا
هم برزخ الشرف الرفيع وفي الخفا
أخــذوا النـبـي مـلاحـظـاً وعـمـيـدا
سـربـالهـم فـي الحـرب هـيكل ذكرهم
والغــيــر يــجــعـل للحـروب حـديـدا
مــا النـاس إلا هـم لعـمـري أنـهـم
جــعــلوا لأيــام البــريــة عــيــدا
ظــهــرت بــهــم آثــار قــدرة ربـهـم
لمــا اصــطــفــاهــم ســادة وأســودا
وســمـت سـلاسـل مـجـدهـم فـتـسـلسـلت
شــرفــاً وطــلبــت ســيــداً وحــفـيـدا
ولبــابــهــم هـرعـت صـدور الأوليـا
وفــيــه طــافــوا مــرشــداً ومـريـدا
عـكـفـوا عـلى أعـتـابهم ولقد رأوا
رأيــاً لإنــتــاج المــراد ســديــدا
للَه مـــــنـــــهــــم ســــادة وأئمــــةٌ
غــمــروا الوجــود بــكــل آنٍ جــودا
أهـــل لكـــل جـــمـــيـــلةٍ وجـــليــلةٍ
غــوث لمــن تــرك الديــار طــريــدا
قـد شـرفـوا سـلك الورى مـذ نـظموا
بــالغــيــب فـيـه جـواهـراً وعـقـودا
آثــارهــم تــفـشـت عـلى لوح العـلا
قــدمــاً وكــان مــقـامـهـم مـحـمـودا
مــا جــئتـهـم للخـطـب إلا شـمـتـهـم
حــبــلاً لتــفــريــج الكـروب وريـدا
أشــبــال أحــمـد آل حـيـدرة الوغـى
أنــجــال فــاطــمــة كــفــاك جــدودا
أرجــو بــهــم نــيـل المـآرب أنـنـي
أصــبــحـت أحـمـل مـن عـنـاي قـيـودا
لجــنــابــهــم أشــكــو لأنــي قـاصـد
أصــبــحــت قــصـدي للقـبـول قـصـيـدا
وقــريــحـتـي قـد قـرحـت مـن بـلوتـي
وغــدت هــشــيــمـاً كـالحـا وحـصـيـدا
وبــكــل حــالٍ جــئتــهــم وأخــذتـهـم
ركــنــاً لدفــع النــائبــات شـديـدا
وبـهـم ألوذ مـدا الزمـان ولا أرى
عـن بـابـهـم حـتـى القـيـام مـحـيدا
ولدي القــيــامــة أسـتـظـل بـظـلهـم
حــتــى أرانــي خــادمــاً مــســعــودا
صــلى الإله عـلى التـهـامـي جـدهـم
خــيــر الأنــام مــواليـا وعـبـيـدا
والآل أقــمــار الســعــادة مـن بـه
ســبـقـوا البـريـة طـارفـاً وتـليـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك