سَتَبلُغُ عَنّي غُدوَةَ الريحِ أَنَّها
26 أبيات
|
265 مشاهدة
سَــتَــبــلُغُ عَــنّـي غُـدوَةَ الريـحِ أَنَّهـا
مَــســيــرَةُ شَهــرٍ لِلرِيــاحِ الهَــواجِــمِ
تَـمـيـمـاً إِذا مَـرَّت عَـلَيـهـا مِنَ الَّذي
جَــرى جَــريَ مَـرقـومٍ قَـصـيـرِ القَـوائِمِ
وَلَمّـــا جَـــرى بـــي غـــالِبٌ وَجَــرى بِهِ
عَــطِــيَّةــُ لَم يَـسـطَـع وُثـوبَ الجَـراثِـمِ
تَـــلَقّـــاهُ مُـــشـــتَــدُّ الحُــســاسِ وَرَدَّهُ
وَقـامَـت بِهِ القَـعـسـاءُ دونَ المَـكارِمِ
وَلَمّــا جَــرَيـنـا لَم نَـجِـد جـالِيـاً لَهُ
وَلا جـالِسَـن عِـنـدَ المَـدى مِـثلَ دارِمِ
وَلَو سُــؤِلَت مَـن كُـفُـؤُ الشَـمـسِ أَومَـأَت
إِلى اِبـنَـي مَـنـافٍ عَـبـدِ شَـمـسٍ وَهاشِمِ
نَـمـانـي بَـنـو سَـعدِ اِبنِ ضَبَّةَ فَاِنتَسِب
إِلى مِــثــلِهِــم أَخــوالِ هــاجٍ مُـزاحِـمِ
إِذا زَخَــرَت حَــولي الرُبــابُ وَجـاءَنـي
لِمُـــرٍّ أَواذِيُّ البُـــحـــورِ الخَـــضــارِمِ
وَإِن شِــئتُ مِـن حَـيَّيـ خُـزَيـمَـةَ جـاءَنـي
وَخِــنـدِفَ قَـمـقـامُ البُـحـورِ اللُهـامِـمِ
وَلَمّــا دَعَــوتُ اِبــنَ المَــراغَـةِ لِلَّتـي
رَهَــنــتُ لَهـا اِبـنَـي أَيُّنـا لِلعَـظـائِمِ
أَحَــقُّ أَبـاً وَاِبـنـاً وَقَـومـاً إِذا جَـرى
إِلى المَـوتِ بِـالمُـسـتَأثَراتِ الجَسائِمِ
وَكَـيـفَ تُـجـاري دارِمـاً حـيـنَ تَـلتَـقـي
ذُراهـا إِلى شَـعـفِ النُـجـومِ التَـوائِمِ
جَـرى اِبـنـا عِـقـالٍ بـي وَعَـمـرٌ وَحاجِبٌ
وَسَــلمــى وَجَــدٌّ نِــعــمَ جَــدُّ المُـزاحِـمِ
رَأى المُـحـتَـبـيـنَ الغُـرَّ مِن آلِ دارِمٍ
عَــلَوهُ بِــئاذِيِّ البُــحــورِ الخَــضــارِمِ
هُــمُ أَيَّهــوا بــي إِذ عَــطِــيَّةــُ قــائِمٌ
لِيَــنــهَـقَ خَـلفَ الجـامِـحـاتِ الصَـلادِمِ
خَــنــاذيــذَ يَـنـمـيـهـا لَأَعـوَجَ مُـشـرِفٌ
عَـلى الخَـيـلِ حَـطّـامٌ فُـؤوسَ الشَـكـائِمِ
سَـيَـأتـي تَـمـيـمـاً حَـيـثُ قُـمتُ وَرائَها
وَمِـن دونِهـا فـي المَـأزِقِ المُـتَـلاحِمِ
إِذا مـا وُجـوهُ القَـومِ سـالَت جِباهُها
مِـنَ العَـرَقِ المَـغـنـوطِ تَـحتَ الحَلاقِمِ
نَــفَــحـتُ لِقَـيـسٍ نَـفـحَـةً لَم تَـدَع لَهـا
أُنــوفــاً وَمَــرَّت طَــيـرُهـا بِـالأَشـائِمِ
وَلَو أَنَّ كَــعــبــاً أَو كِـلابـاً سَـأَلتُـمُ
عَــلى عَهـدِهِـم قـالا لَكُـم قَـولَ عـالِمِ
لَقــالا لَكُــم كَــنَــت هَــوازِنُ حِــقـبَـةً
عَــلى عَهـدِ أَكّـالِ المُـرارِ القُـمـاقِـمِ
قَـديـمـاً يَـرُبّـونَ النِـحـاءَ لِيَـفـتَـدوا
بِهِـــنَّ بَـــنــيــهِــم مِــن غَــوِيٍّ وَســالِمِ
إِذا النَــحـيُ لَم تَـعـجَـل بِهِ عـامِـرِيَّةٌ
فَداها اِبنُها أَو بِنتُها في المَقاسِمِ
وَقَـد عَـلِمَـت قَـيـسُ اِبـنُ عَـيـلانَ أَنَّها
إِذا سَـكَـتَ الأَصـواتُ غَـيـرَ الغَـمـاغِـمِ
مَـــوالٍ أَذِلّاءُ النُـــفـــوسِ ظُهـــورُهُــم
لَهُــم جُــنَـنٌ عِـنـدَ السُـيـوفِ السَـوارِمِ
تُــوَتِّرُ لي قَــيــسٌ قِــيــاسَ حِــظــائِهــا
وَمـا أَنـا عَـمّـا سـاءَ قَـيـسـاً بِـنـائِمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك