سَتَخْفِرُني مَضاربُ هندُواني

51 أبيات | 205 مشاهدة

سَـتَـخْـفِـرُنـي مَـضـاربُ هـنـدُوانـي
له في القِرنِ ما تَهوى اليَدانِ
حـدوتُ فـمـا حـدوتُ بـعـرضِ جاري
حُــداءَ حُــطــيــئةٍ بــالزبـرقـانِ
ولا نــبــهــت ذا وســن تــلَظّــى
إليّ جِـــمـــاحُه بــعــدَ الحِــرانِ
يُـحـيـلُ إذا العَـراضـةُ أمـكنتْهُ
وذاقَ طِــمــرّتــيــنِ عــلى حِـصـانِ
ومــا جــارى عـشـيـةَ بـلَّ رِيـقـي
بـرطـبٍ فـي الخُـطـوبِ ولا بـفانِ
ولكنْ في القيادِ إلى الأعادي
بـريـقِ طَـلاوةِ الخـيـلِ الحِـسانِ
بــأبــوابِ البــيــوتِ مُــرَبّـطـاتٌ
أعِــنَّتــُهـا إلى الأسـلِ الدّوانِ
يَـبـيـتُ مُـجـاورَ الجـوزاءِ رَحلي
عــلى مـلسـاءَ مُـنْـعَـلة الرِّعـانِ
حِـمـى قـاضـي القضاةِ حِماي حتى
حَــمــى مـن كـلّ رائعـةٍ جَـنـانـي
أبــى أنْ يـمـلِكَ الأقـوامَ رِقّـي
وكــانــت غــضــبــةً مـن تـيـحـانِ
وكـيـف أخـافُ خَـلفَـكَ مـن زَماني
ودونــكَ مــن حِــفــاظـي جُـنّـتـانِ
مِــجَــنٌّ تــفـطـس الأعـيـارُ فـيـه
وسـابـغـةٌ تـفـيـضُ عـلى البَـنانِ
إذا عـجـمـت مـقالمَها المواضي
نَـبـا الهـنـديّ عنها واليَماني
حـذارِ مـن القـصـيمةِ لا تَمروا
عــلى قَــصَـبـاتِهـا والليـلُ دانِ
وخَـلّوا العـيسَ تعدِلُ عن أذاهَا
عُـدولَ المـنـكـبـيـنِ عن الجِرانِ
فــإنّ عــلى اشــريـعـةِ أخْـدَرِيّـاً
كــأنّ أخــيــره فــي القَـدِّ عـانِ
أبـا شـبـليـنِ يَـخـلعُ وهـو عـارٍ
عــلى الأقــوامِ حُــلّةَ أرجُــوانِ
وكـيـف أمـنـتُـم جـهـمَ المُـحَـيّـا
شِهـــابـــا وجـــهِه يـــتــوقّــدانِ
فـإنْ يـكُ وثـبـةٌ فـيـكـم شُـجاعاً
فــإنّ حــيــاءَهُ عــيــنُ الجـبـانِ
دعــوا حــجـجَ المـقـالِ للوذعـيٍّ
يــعــلمــكــم بـلاغـاتِ البـيـانِ
وفــروا مــن بــديــهــةِ ألمـعـي
قــريــحــةُ ظــنِّهـِ مـلءُ العِـيـانِ
يُــليــنُ جَــنــاحَهُ للحَـقِّ فـيـكُـمْ
وتــحــتَ اللّيـنِ سَـورَةُ أفـعُـوانِ
ويــومٍ تَــزلَقُ الأقــدامُ عــنــه
عــلوت إليــه عــاليـةَ السِّنـانِ
حــللت خــلافــةً وعــقـدتَ أخـرى
وســوّمــتَ الكــتــائِبَ للطّــعــانِ
إذا جـرتِ السّـوابـقُ يـومَ خَـصْـلٍ
حــويـتَ أمـامَهـا قَـصَـبَ الرِّهـانِ
وقـاكَ المـجـدُ مـا لا تـتّـقـيـه
فـــإنّـــكَ أولٌ والمـــجـــدُ ثــانِ
ولا زالتْ هــمــومُــك ســامـيـاتٍ
عـن الأيـامِ راضـيـةَ الأمـانـي
أعَــنْ عَــمـدٍ تـبـاعـدَ مـا أُرجّـي
لديــكَ فـلا أعـقُّكـَ بـالتّـدانـي
لقــد أرجــى لبـابـتَـنـا كـريـمٌ
أراهُ فـي الظّـنـونِ ولا يَـراني
مــتـى يـمـضـي قـضـيـتَه عـليـنـا
فـتـىً يـقـضـي عـلىصـرفِ الزّمـانِ
وهــل لظــلامــتــي طـمـعٌ يـرجّـى
فـإنّ المـطْـلَ عـنـهـا قد لَواني
تــذكــرْ مـا جـعـلتَ له قَـديـمـاً
عـليـكَ مـن المـواثـقِ والأمـانِ
لهــا حـبـلُ الذّمـامِ وحـبـلُ ظَـنٍّ
وصـلتَ إليـهـمـا حـبـلَ الضـمـانِ
تـوالى قـبـلكَ الحـكـامُ عـنـهـا
وكـانَ العـجـزُ يـنكحهُ التّواني
فــأنْـضِـجْهـا بـكَـيِّكـَ لا تَـذرهـا
مُــعــرضــةً لكــيــدِ الكَــيْـذُبـانِ
يـرشـحُ صـبـيـة الأضـغـانِ فـيها
ويــرقــبُ فــيـكَ يـومـا أرونـانِ
أتــرضــى أنْ أُضــامَ وأنـتَ عِـزّي
وأُهــدمُ بــالخـصـامِ وأنـتَ بـانِ
وفـيـكَ تـعَـقَّبـَ الأعـداءُ سِـلمـي
وشَـبّـوا جَـمـرةَ الحـربِ العَـوانِ
فـإنْ لم تَـسقِني الأنْصافَ صرفاً
فــمــا يَـجـنـي عـليَّ سِـواكَ جـانِ
وغــيــرك مـا خَـدَرْتُ عـلى رُقـاهُ
ولا لبـــيـــتُه لمّـــا دَعـــانــي
وكـم لي فـيـكَ مـن مـثـلٍ طـليـقٍ
وألفــاظٍ تُــقَــيَّدُ بــالمــعـانـي
تــعــدتْ ربَّ بـابـلَ واسـتـعـانَـتْ
بـسـيـفِ الدولةِ المـلكِ الهِجانِ
تَـصـيـرُ إلى العـقولِ بِلا دليلٍ
وتـغـني السمعَ عن سمعِ القِيانِ
هُـمـا خَـطـبـا ثَـناي فكانَ عرضي
أعـزُّ مـن العـطـاءِ الهَـيـلُماني
أنــزّه عـن كـثـيـرِهـمـا قَـليـلي
وأرفَــعُ عــن مـديـحـهـمُ لِسـانـي
أكـنـتَ تـظُـنُّنـي أردُ الهُـويـنـا
ويـشـرعُ فـي الهُـويـنـا كلُّ وانِ
أعــدهـا نـظـرةً تُـعـطـيـكَ نـاري
وتَــســلِبُ عـنـكَ أرديـةَ الدُّخـانِ
طـويـتُ مـحـاسـنـي عـن كـلّ عـيـنٍ
ومـا يـخـفـى عـلى عـيـنٍ مـكاني
وكـدّرَ نـطـفـةَ الأنـعـامِ عـنـدي
عُـلوُّ يـدِ المُـعـينِ على المُعانِ
لبــســتُ مـن الحـوادثِ كـلَّ ثـوبٍ
سِــوى ثــوبِ المــذلّةِ والهَــوانِ
أكــدُّ العـيـشَ أطـلُبُ فـوقَ زادي
ولو أنــي قَــنَـعْـتُ بـهِ كَـفـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك