سَجَا لَيْلُ همِّي بالعِذار الَّذي سَجا
40 أبيات
|
545 مشاهدة
سَــجَـا لَيْـلُ هـمِّيـ بـالعِـذار الَّذي سَـجـا
وعـــرَّج قَـــلْبــي نَــحْــوهُ حِــيــنَ عــرَّجــا
يــقــولون فَــوْقَ الخــدِّ مــنــه بـنـفـسـجٌ
لَعَــلَّهــمُ لا يــعــرِفُــون البَــنَــفْــسَـجـا
تـــذَهَّبـــَ خـــدٌّ فـــيـــه خـــطٌّ مُــنــمــنــمٌ
فــهــل أَبـصَـرَت عـيـنـاكَ ثـوبـاً مُـمَـزَّجـا
وديـــنـــارُ وجـــهٍ للحـــبـــيـــب مــعــلَّقٌ
فــلو قُــرِّب الديــنــارُ مــنـه تَـبَهْـرَجـا
فـلا يـعـجَـب الديـنـارُ مـن أَمـر نَـفْـسه
فــلو جُــعِــلَ اليــاقــوت مــنـه تَـسـبَّجـَا
دعـا القـلبُ أَنْصَاراً على الهمِّ والأَسى
فــصــادَف أَوْســاً مــن دُمــوعــي وخَـزْرَجـا
وشــبَّ لهــيــبُ القــلبِ إِذ فـاض مَـدْمَـعِـي
فَــنَـوْرَزَ طـرفـي إِذ رأَى القـلبَ مَهْـرجـا
بـنـفـسِـيَ مـن لا تـعـشـق النـفـسُ غـيـرَه
ولو كـانَ إِسْـمـا كـان في العين أَسْمَجا
عـــلى أَنَّ مَـــنْ أَهـــواه مـــا زالَ وجْهُه
مـن البـدْرِ أَبُهـى بـل من الشَّمْس أَبْهَجَا
أَتــانــي فـوافَـانِـي السـرورُ وقـد أَتـى
إِليَّ ومـــرَّ الهـــمُّ عَـــنِّيـــ حـــيـــنَ جَــا
وظِــلْتُ أَضُــمُّ الغُــصــنَ مــنــه مُهــفْهَـفـاً
وأَلْثُـــم مـــنــه الأُقــحــوانَ مــفــلَّجَــا
وأَبــصــرت فــي خــدَّيــه روْضــاً مُــوَشَّعــاً
وللهــدبِ ظِــلاًّ فــوق خــدَّيــه سَــجْــسَـجـا
وقَــبَّلــتُ بــيــن الحــاجــبــيـن صـبـابَـةً
وقــد كــان مــقْــرونـاً فـأَصـبـح أَبْـلَجـا
وقــلتُ اسْــقِــيــانـي مـن يـديـه مُـدامـةً
تُــنــاســيـه فـي قَـطْـعـهـا حُـجَّةـ الحِـجَـا
ولا تَــمــزجَــاهـا فـي الكُـؤوس بِـريـقـه
ولكـنْ بـمـدح العـادِل المْـلكِ فـامْـزجـا
مــدائحُه تُــســلي المُــحِــبُّ عــن الهــوى
ويَـسْـري بـهـا ركـبُ الظَّلـامِ مَـعَ الرَّجـا
ودولَتُه أَيـــــــامُهـــــــا سِـــــــحْـــــــريَّةٌ
فــقــد أَصــبـحـت أَيّـامُه الغُـرُّ مَـنْـبِـجَـا
فَمادِحُها بِالحُسنِ والطِّيب ما افْتَرى ال
حَــديــثَ وراوِي فَــضْــلِهــا مـا تَـلَجْـلَجَـا
أَخــو عَــزْمــةِ لا يَــنْــثَـنـي عـن مُـرادِه
وقَــدْ قــيــل قِـدْمـاً كُـلُّ مَـنْ لجَّ لَجْـلَجـا
فـلو رامَ بُـرجـاً فـي السـمـاءِ لما عَصى
عــليـه وقِـرْنـاً فـي السَّحـاب لمَـا نَـجـا
أَجــارَ فــلو أَعْــطــى النــهــارَ ذِمَـامـه
لمـا كـان يَـخْـشَـى بـعـده هَـجْـمـة الدُّجى
كـذا فـليـكـن مـن رام أَن يَـملكَ الورى
ومــن شــاءَ فــيــهـم أَن يـكـون مُـتَـوَّجـا
عــلا طــرفُ سـعـدٍ ظـلَّ بـالعـزم مُـلْجَـمـا
كــمــا أَنَّهـ قـد بَـاتَ بـالحـزْمِ مُـسْـرَجَـا
يَــجُــرُّ جـيـوشـاً يـركـد النَّقـْعُ بـيـنـهـا
فــلم يــلق مـن بـيـن الأَسـنَّةـِ مَـخْـرَجـا
وإن أَظــلَمَــت مــن نَــقْــعــه جَــنَــبــاتُه
فــكَــمْ صُــبــحِ سـيـفٍ بَـيْـنَه قـد تَـبـلَّجـا
ومـا هُـوَ جَـيْـشٌ مـثـلُ مـا يـزعُـم العِـدى
ولكـــنـــه بَـــحْـــرُ الحــديــدِ تــمــوَّجــا
ومــــا ذَاك لمـــعٌ للدُّروع ولا الظُّبـــى
ولكــــنَّهــــ جَــــمْــــرُ العـــزائِمِ أُجِّجـــَا
غــدا ســيــفُ ســيـف الديـن خـدّاً مـورَّدا
وإِن كــان ثــغــراً بــالفــلول مــفـلَّجـا
يــكــفُّ كــمــا أَوْصــاه عَــنْ كُــلِّ حــاســرٍ
فــمــا يَـبْـتَـغـي إِلا الكـمـيَّ المـدَجَّجـا
فــيــعــجِــلُه بــالضَّربِ عَــنْ شُــربِ رِيـقـه
لقــد غــصَّ مَــنْ كــان الحُـسـام له شَـجـا
هـــنـــيــئاً لك المــلْكُ الَّذِي أَنــتَ رَبُّه
وغــــوثٌ لمـــن أَسْـــرى إِليـــكَ وأَدْلَجـــا
وكَــمْ شــاســعٍ لَمْ يــلْق جــودَك شَــاسِـعـاً
وكــم مــرتــج لم يــلق بــأبـك مـرتـجـا
ولم تـــر إلا شـــرعــة الجــود شــرعــة
ولم تــر إِلاَّ مَــنْهَــج الجُــودِ مَــنْهَـجَـا
وَسِعْت الوَرى بذْلاً وعَدْلاً فصادفوا الرّ
جَــاءَ عــزيــزاً مــنــكَ والحــقَّ أَبْــلَجــا
فـعـدلُك فـيـهـم زادَ مـنـهـم على المُنَى
وبَـذْلُك فـيـهـم شَـفَّ مـنـهـم عـلى الرَّجـا
فــعــلتَ مــن الأَفــعـالِ مـا سـار ذِكْـرُه
فــلم يَــبْــقَ قُــطْــرٌ مــنــه إِلاَّ تَـأَرَّجـا
فــمُــلِّيــت مــلكــاً عــطــرَّ الدَّهـرَ ذكـرُه
ووُسّــع صــدرٌ مــنــه قــد كــان مُــحْـرَجـاً
وهــنــئتَ عــامــاً أَنْــتَ أَقْــصــى مــراده
لقــصْــدِك أَسْــرَى بــل إِلى ظِــلك الْتَـجـا
أَرى مَـــدْح مَـــوْلانـــا عَـــليَّ فــريــضــةً
ســأَشْــدُو بــهــا شَـدْوَ الحَـمـامِ مـهُـرِّجـا
رأَيــتُ مــن الإِنْــعــامِ روضــاً مــدبَّجــا
فــلا عــجَــبــاً إِنْ جــاءَ مَـدْحـي مُـدبَّجـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك