سُحَيراً أَناخوا بِوادي العَقيقِ

17 أبيات | 835 مشاهدة

سُـحَـيـراً أَنـاخوا بِوادي العَقيقِ
وَقَــد قَــطَــعــوا كُــلَّ فَـجٍّ عَـمـيـقِ
فَــمــا طَــلَعَ الفَــجــرُ إِلّا وَقَــد
رَأَوا عَــلَمـاً لا يَـخـافـونَ نـيـقِ
إِذا رامَهُ النِــســرُ لَم يَـسـتَـطِـع
فَــمِــن دونِهِ كـانَ بَـيـضُ الأَنـوقِ
عَـــلَيـــهِ زَخـــارِفُ مَـــنـــقـــوشَــةٌ
رَفـيـعُ القَـواعِـدِ مِـثـلُ العَـقـوقِ
وَقَـد كَـتَـبـوا أَسـطُـراً أَودَعـوهـا
أَلا مَـــن لَصَـــبَّ غَــريــبٍ مَــشــوقِ
لَهُ هِــمَّةــٌ فَــوقَ هــذا السَــمــاكِ
وَيــوطَــأُ بِــالخُـفِّ وَطـءَ الحَـريـقِ
وَمَــســكِــنُهُ عِــنـدَ هـذا العُـقـابِ
وَقَد ماتَ في الدَمعِ مَوتَ الغَريقِ
قَــد اِســلَمَهُ الحُــبُّ لِلحــادِثــاتِ
بِهــذا المَــكــانِ بِـغَـيـرِ شَـفـيـقِ
فَــيــا وارِديــنَ مِـيـاهَ القَـليـبِ
وَيـا سـاكِـنـيـنَ بِـوادي العَـقـيقِ
وَيـــا طـــالِبــاً طَــيــبَــةً زائِراً
وَيــا ســالِكــيـنَ بِهـذا الطَـريـقِ
أَفـيـقـوا عَـلَيـنـا فَـإِنّـا رُزِئنا
بُـعَـيـدَ السُـحَـيـرِ قُـبَـيلَ الشُروقِ
بِــبَــيــضــاءَ غَــيــداءَ بَهــتـانَـةً
تُــضَــوَّعُ نَــشــراً كَــمِــسـكٍ فَـتـيـقِ
تَـمـايَـلُ سَـكـرى كَـمِـثـلِ الغُـصـونِ
ثَـنَـتـهـا الرِيـاحُ كَـمِثلِ الشَقيقِ
بِـــرِدفٍ مَهـــولٍ كَــدِعــصِ النَــقــا
تَــرَجــرَجَ مِــثـلَ سَـنـامِ الفَـنـيـقِ
فَـمـا لا مَـنـي فـي هَـواها عَذولٌ
وَلا لامَـنـي فـي هَـواهـا صَـديقي
وَلَو لامَــنــي فـي هَـواهـا عَـذولٌ
لَكــانَ جَــوابــي إِلَيــهِ شَهــيـقـي
فَـشَـوقـي رِكـابـي وَحُـزنـي لِبـاسي
وَوَجـدي صَـبـوحـي وَدَمـعـي غَـبـوقي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك