سرائر سرٍّ لا تصان ولا تفشى
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
ســرائر ســرٍّ لا تــصــان ولا تــفـشـى
وأبـكـارهـا لا تُـسـتـبـاح ولا تـغشى
2
فــمــطــعــمــهــا للحــسِّ شــهــدٌ لذائق
ومـلمـسـهـا للعـقـلِ كـالحـية الرقشا
3
تـــولد للأفـــكــار فــي كــلِّ ســاعــةٍ
من اليومِ والليلِ البهيمِ إذا يغشى
4
إنــاثــاً وذكــرانـا لمـعـنـى بـصـورةٍ
بـهـا قـيـدتـه مـثـل مـا قيد الأعشى
5
فــقــال بــأنَّ الضــوءَ مــمــتـزجٌ ومـا
نـوى بـالذي قـد قـال سـءاً ولا غـشا
6
وقــال الذي لم يــعـرف الحـكـم إنـه
نــوى بــالذي قـد قـاله للورى غـشـا
7
فــلو يـدري أنَّ النـور يـسـتـر ليـله
وأنَّ وجــــودَ الســـلخِ صـــيَّره نـــشـــا
8
لقــال بــأنَّ الأمــر نــورٌ وظــلمــتُه
وذلك حــقٌّ مــا بــه بــان أن يــغـشـى
9
فـمـن سـبـر الأمـر الذي قـد سـبـرته
يـكـون إمـامـا لا يـخـافُ ولا يـخـشى
تعليقات القراء 0