سِراجُ الدُجى صِفرُ الحَشا مُنتَهى المُنى

16 أبيات | 523 مشاهدة

سِراجُ الدُجى صِفرُ الحَشا مُنتَهى المُنى
كَــشَــمــسِ الضُــحـى نَـوّامَـةٌحـيـنَ تُـصـبِـحُ
إِذا مــا مَـشَـت بـيـنَ البُـيـوتِ تَـخَـزَّلَت
وَمــالَت كَــمــا مـالَ النَـزيـفُ المُـرَنَّحُ
تَــعَــلَّقــتُ عَــزًّا وَهــيَ رُؤدٌ شَــبــابُهــا
عَــلاقَــةَ حُــبٍّ كــادَ بــالقَــلبِ يَــرجَــحُ
أَقــولُ وَنِــضــوي وَاقِــفٌ عِــنــدَ رَمـسِهـا
عَــلَيــكِ سَــلامُ الله وَالعَــيـنُ تُـسـفَـحُ
فَهــذا فِــراقُ الحَــقِّ لا أَن تُــزيـرَنـي
بِــلادَكِ فَــتــلاءُ الذِراعــيــنِ صَــيــدَحُ
وَقَــد كُــنــتُ أَبــكــي مِـن فِـراقِـكِ حَـيَّةً
وَأَنــتِ لَعــمــري اليــومَ أَنـأى وَأَنـزَحُ
فَــيـا عَـزَّ أَنـتِ البَـدرُ قَـد حـالَ دونَهُ
رَجــيــعُ تُــرابٍ وَالصَــفــيــحُ المــضــرَّحُ
فَهَــلا فَــداكِ المــوت مَــن أَنـتِ زيـنُهُ
وَمَــن هُــوَ أَســوا مِــنــكِ دَلّاً وَأَقــبَــحُ
عَــــلى أُمِّ بَـــكـــرٍ رَحـــمَـــةٌ وَتَـــحِـــيَّةٌ
لَهــا مِــنــكَ والنــائي يَــوَدُّ وَيَــنـصَـحُ
مُـــنـــعَّمــةٌ لو يَــدرُجُ الذَرُّ بَــيــنَهــا
وَبَــيــنَ حَــواشِــي بُــردِهـا كَـادَ يَـجـرَحُ
وَمــا نَــظَــرَت عـيـنـي إِلى ذي بَـشـاشَـةٍ
مِـن النـاسِ إِلّا أَنـتِ فـي العَينِ أَملَحُ
أَلا لا أَرى بَـعـدَ اِبـنـةِ النَـضـرِ لَذَّةً
لِشـــيـــءٍ ولا مِــلحًــا لِمَــن يَــتَــمَــلَّحُ
فَــــلا زَالَ رَمـــسٌ ضَـــمَّ عَـــزَّةَ ســـائِلاً
بِهِ نِــعــمَــةٌ مِــن رَحــمَـةِ الله تَـسـفَـحُ
فَــإِنَ الَّتــي أَحـبَـبـتُ قَـد حـالَ دونَهـا
طِــوَالُ الليــالي وَالضَــريــحُ المُـصـفَّحُ
أَرَبَّ بِـــعـــيــنِــيَّ البُــكــا كُــلَّ لَيــلَةٍ
فَـقَـد كـادَ مَـجـرى الدَمـعِ عـيـنَيَّ يَقرَحُ
إِذا لَم يَـكُـن ما تَسفَحُ العينُ لي دَمًا
وَشــرُّ البُــكــاءِ المُـسـتَـعـارُ المُـسَـيَّحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك