سرت العيس بالدمى تغليسا
66 أبيات
|
281 مشاهدة
ســرت العـيـس بـالدمـى تـغـليـسـا
حــي تِــلكَ الدُمــى وَحـي العـيـسـا
مـائلات الرقـاب يَـمـشـيـن هَـونـا
مــــوقــــرات أَهـــلة وَشُـــمـــوســـا
يَــتــدافــعــن فــي هَــوادج تَـزهـو
بِــالتـصـاويـر تَـشـبـه الطـاووسـا
مــثـقـلات قَـد خـفـفـت وَطـأهـا ال
أرض فـمـرت وَمـا سَـمـعـنـا حَـسيسا
كُـــل صـــرح يَــضــم بــيــضــة خــدر
مــثــلمــا ضــمَّ عـرشُهـا بـلقـيـسـا
لَو يَــرودون حَــيــث سـحَّتـ دُمـوعـي
لأَحــبــوا بــعــشــبـهـا تَـعـريـسـا
بَــيـنـهـم فـتـنـة المـشـوق لَمـيـس
لارمــت اســهـم البـعـاد لمـيـسـا
كَـم حَـبـتـنـي كـدر فـيـهـا خـطابا
وَجــلت لي كــوجــنَـتـيـهـا كُـؤوسـا
قــابــلت خـدَهـا الطـلا فَـأَرَتـنـي
كُــل مــثــل بــمــثــله مــعــكـوسـا
إِن تَـــشـــوَقــت للطــلا وَإليــهــا
شــمــت نــوريــن خــمــرة وَعـروسـا
أبــصــرتَــنـي كـعـازر مِـن هَـواهـا
فَـــأَمـــدّت عـــلي راحـــة عــيــســى
وَدَعــــتــــنــــي أَخـــيَّ دلّاً وَلَكـــن
أَنـا فـي لثـمِهـا اتبعت المَجوسا
وَبــجــرس الحــلي قَــد غــادَرتَـنـي
أَتَــمــنــى أَن أَســمَـع النـاقـوسـا
أَنـا سـلم الَّتـي سَـنـا وَجـنَـتـيها
بَـيـنَ أَهل الغَرام يَحمي الوَطيسا
فَــاكـهـتـنـا وَهِـيَ البـشـوش وَلَكـن
ســعـرت حـربـنـا فـكـانَـت بـسـوسـا
جـرحـتـنـا بـطـرفـهـا وَشممنا الط
طـيـب مِـنـهـا فـجـرحـنا لَيسَ يوسي
وَشَـكَـونـا وَخـز الرِمـاح العَـوالي
مُـذ دَعـاهـا دلالهـا أَن تَـمـيـسـا
وَحَــنَــت قَــوس حــاجــب فَــنـهـضـنـا
نَــتــشَــكــى الحـنـوَّ وَالتَـقـويـسـا
وَرجـفـنـا مِـن ثَـغـرِهـا مُـذ أَرانا
جَــوهــر البَـرق بـارِزاً مَـحـسـوسـا
لَكَ أَفـدي الشَـقـيـق يـا وَجـنة ال
خَــد وَنــعــمـان وابـنـه قـابـوسـا
صــبــغــة اللَه عــنــدمــتـك وَلَكـن
وَرســـت كُـــل عـــاشـــق تَــوريــســا
حـــرســـت خَـــدَهـــا عــقــارب صــدغ
يـا سـقـى الطـل وَرده المَـحـروسا
فَـــتـــنــت كُــل نــاســك وَأَعــانَــت
بِــتــصــانــيــف خـدعـهـا ابـليـسـا
سَـعـد دَعـنـي مِـن الهَـوى إِن قَلبي
كــانَ طَـوع المَهـا وَصـارَ شـمـوسـا
ضــلة يــا نَــديــم تــذكـارنـا ال
بـيـض وَقَـد عـمَّمـ البَـياض الرُوسا
قَـد لَقـيـنـا وَصـل المَهـا وَجفاها
وَعَــرَفــنــا نَــعـيـمـهـا وَالبـوسـا
فَـاتـبـعـنـي للانـس فـي بَـيت مَجد
دامَ بِــاللَه عــامــراً مَــأنــوســا
لِنَــزور العَـبـاس فـي رَوضـة الأُن
س وَنَـقـضـي فَـرض التَهـانـي جُلوسا
فــــرح دائم وَســــاعــــة يــــمــــن
سَـعـدَهـا المـستهل يَمحو النحوسا
قَـد لَقـيـنـا بِهـا نَـعـيـماً مُقيما
وَلَقــى ضــدنــا عَــذابــاً بَــئيـسـا
بِهَـنـا المُـرتَـضى اصطبحنا فملنا
كَالنشاوى إِذ عاقروا الخَندريسا
قَــد نــظــمــنــا بِهِ عُـقـود قَـريـض
وَرَصـفـنـا التَـرصـيـع وَالتَـجـنيسا
أَيّ عُـــرس بِهِ اللَيـــالي أرتــنــا
وَجــهــهـا ضـاحِـكـاً وَكـانَ عَـبـوسـا
قُــل زَليـخـا أَتَـت لِيُـوسـف تَـسـعـى
أَو ســليـمـان قَـد أَتـى بـلقـيـسـا
نـجـل بَـحـر لجـعـفـر الفَـضل ينمى
نـجـتـنـي العـلم مِـنهُ درّاً نَفيسا
لا تَــقــس عــلم جَــعــفــر بِـسـواه
قَـد نَهـى شَـرع جـعـفـر أَن تَـقـيسا
مـعـشـر فـي النَـوال سـحوا غيوثا
وَبِــأُفـق الكَـمـال شَـعـوا شُـمـوسـا
يــا رَئيــســي ديــن النــبـي وَكُـل
مِـنـكُما يفضل ابن سينا الرَئيسا
وَحــكــيــمــي ريــاضــة غــبـرا فـي
وَجــه بــقــراطــهــا وَجـاليـنـوسـا
رضتما الأَنفُس الطَواهر خَوف الل
ه لا خــــدعـــة وَلا تَـــدليـــســـا
وَتــوازرتــمــا عَــلى نــصــرة الد
يــن كَهــارون حــيــنَ وازر مـوسـى
فيكما اليَوم نثلب الجبت وَالطا
غــوت وَالجــاثــليــق وَالقـسـيـسـا
جــعــفــريــون تــجــلســون مُـلوكـا
وَتــســرون بِــالخِــطـاب الجَـليـسـا
تَـنـزل النـاس كَـالوفـود عَـلَيـكُـم
يـمـتـرون التـعـليـم وَالتَـدريـسا
وَيــصــفــون كَــالجُــيــوش صُــفـوفـاً
فَــتــعـبـونـهـا خَـمـيـسـاَ خَـمـيـسـا
وَلَكُـــم تَهـــبــط المَــلائك لَيــلاً
يَـرفـعـون التَـسـبـيـح وَالتَـقديسا
أســس الديــن جــعــفـر فـنـهـضـتـم
تــســتــجــدون ذَلِكَ التَــأســيــســا
وَكَـشَـفـتُـم لنـا الغِـطـاء فَـشـمـنا
مِـنـهُ نُـور الفَـقـاهـة المَـأنـوسا
وَاعــدتــم مــعـالم الديـن تَـزهـو
فـي رِيـاض الهُـدى وَكـانَـت دُروسـا
أَنــتُــم الأَسـد وَالشَـريـعـة خَـيـس
وَالأُسـود الوراد تَـحـمـي الخيسا
تَـأنـس النـاس بِـالمَـلاهـي وَأَنتُم
مـا رَضـيـتُـم سِـوى الكِـتاب أَنيسا
فَــوانــعـامـكـم عَـلى النـاس طـرا
لِأرى هــذهِ يَــمــيــنــا غَــمــوســا
إنــكــم أصــبــح الأَنــام وُجـوهـاً
بَـل وَأَعـلى قَـدرا وَأَزكـى نُـفـوسا
قَــد مَــحَــوتُــم لَنــا ذُنـوب زَمـان
نَـحـن فـي عـدهـا صـبغنا الطُروسا
جــــبـــر اللَه قَـــلب كُـــل أَديـــب
لَم يَـزَل يَـحـمـل العَـنـا وَالبُوسا
لَو أَتـى البَـحـر وَهُـوَ طام لِيَروي
مِــنــهُ أَظــمــاءه لعــاد يَـبـيـسـا
لَم يَــفــده الهـيـام فـي كُـل واد
إِن يَــكُــن عَــنـهُ رزقـه مَـحـبـوسـا
وَأَمــــض الجُــــروح أَن رَئيــــســــا
مـن ذوي الفـضـل يَـمدح المرؤوسا
لا أَرانــي الإِله أَمــدح قَــومــاً
كـانَ عَـيـش العَـفـيـف فيهم خَسيسا
أَهـل حـرص قَـد كَـسَـروا الفـلس جم
عــيــن وَصـاغـوه أَفـلَسـا وَفُـلوسـا
لي لِسـان كَـالصـل لَم يَـقرب النا
س بِـــسُـــوء إِلا إِذا مـــاديـــســا
كَــم لَديــغ بِهِ يــحــوقــل راقـيـه
فَـــمـــا كـــانَ بـــرؤه مَــأيــوســا
كــم كَــريــم أَركــبــتـه غـارب ال
فَــخــر وَنــذل أَنـزلتـه مَـنـكـوسـا
بِــالثَــنــا تــارة أَعــلّي رُؤوســا
وَالهـــجـــا تــارة أَنــكــس رُوســا
فَـاقـبلوا مِن نتايج الفكر بكرا
أَنــا أَهـديـتـهـا إِليـكُـم عـروسـا
رفــلت نَــحــوَكُــم بِــثَــوب ثَــنــاء
لَم تـمـزق مِـنـهُ اللَيـالي لَبـوسا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك