سَرَتِ الهُمومُ فَبِتنَ غَيرَ نِيامِ

31 أبيات | 468 مشاهدة

سَــرَتِ الهُــمــومُ فَــبِـتـنَ غَـيـرَ نِـيـامِ
وَأَخـــو الهُـــمــومِ يَــرومُ كُــلَّ مَــرامِ
ذُمَّ المَــنــازِلَ بَــعــدَ مَـنـزِلَةِ اللِوى
وَالعَـــيـــشَ بَـــعـــدَ أُلائِكَ الأَقــوامِ
ضَــرَبَـت مَـعـارِفَهـا الرَوامِـسُ بَـعـدَنـا
وَسِـــجـــالُ كُـــلِّ مُـــجَـــلجِـــلٍ سَـــجّـــامِ
وَلَقَــد أَراكِ وَأَنــتِ جــامِــعَـةُ الهَـوى
نُــثــنــي بِــعَهــدِكِ خَــيــرَ دارِ مُـقـامِ
فَـإِذا وَقَـفـتُ عَـلى المَـنـازِلِ بِاللِوى
فــاضَــت دُمــوعــي غَــيــرَ ذاتِ نِــظــامِ
طَــرَقَــتــكَ صــائِدَةُ القُـلوبِ وَلَيـسَ ذا
وَقــتَ الزِيــارَةِ فَــاِرجِــعــي بِــسَــلامِ
تُـــجـــري السِــواكَ عَــلى أَغَــرَّ كَــأَنَّهُ
بَـــرَدٌ تَـــحَـــدَّرَ مِـــن مُــتــونِ غَــمــامِ
لَو كــانَ عَهــدُكِ كَــالَّذي حَــدَّثــتِــنــا
لَوَصَـــلتِ ذاكَ فَـــكـــانَ غَـــيــرَ رِمــامِ
إِنّــــي أُواصِــــلُ مَــــن أَرَدتُ وِصــــالَهُ
بِـــــحِـــــبـــــالِ لا صَـــــلِفٍ وَلا لَوّامِ
وَلَقَــد أَرانــي وَالجَــديــدُ إِلى بِــلىً
فــي فِــتــيَــةٍ طُــرُفِ الحَــديــثِ كِــرامِ
طَلَبوا الحُمولَ عَلى خَواضِعَ في البُرى
يُــــلحِــــقـــنَ كُـــلَّ مُـــعَـــذَّلٍ بَـــسّـــامِ
لَولا مُــراقَــبَــةُ العُــيـونِ أَرَيـنَـنـا
مُــــقَــــلَ المَهــــا وَسَــــوالِفَ الآرامِ
وَنَــظَــرنَ حــيـنَ سَـمِـعـنَ رَجـعَ تَـحِـيَّتـي
نَــظَــرَ الجِــيــادِ سَــمِـعـنَ صَـوتَ لِجـامِ
كَــذَبَ العَــواذِلُ لَو رَأَيــنَ مُـنـاخَـنـا
بِـــحَـــزيـــزِ رامَـــةَ وَالمَــطِــيُّ سَــوامِ
وَالعــيــسُ جــائِلَةُ الغُــروضِ كَــأَنَّهــا
بَـــقَـــرٌ جَــوافِــلُ أَو رَعــيــلُ نَــعــامِ
نَــصّــي القُــلوصَ بِــكُــلِّ خَــرقٍ نــاضِــبٍ
عَـــمِـــقِ الفِــجــاجِ مُــخَــرَّجٍ بِــقَــتــامِ
يَــدمــى عَــلى خَــدَمِ السَـريـحِ أَظَـلُّهـا
وَالمَــروُ مِــن وَهَــجِ الهَــجــيـرَةِ حـامِ
بــــاتَ الوِســــادُ لَدى ذِراعِ شِـــمِـــلَّةٍ
وَثَـــنـــى أَشـــاجِـــعَهُ بِــفَــضــلِ رِمــامِ
إِنَّ اِبــنَ آكِــلَةِ النُــخـالَةِ قَـد جَـنـى
حَــربــاً عَــلَيــكَ ثَــقــيــلَةَ الأَجــرامِ
خُـــلِقَ الفَـــرَزدَقُ سَـــوأَةً فـــي مــالِكٍ
وَلَخَــــلفِ ضَــــبَّةـــَ كـــانَ شَـــرَّ غُـــلامِ
مَهـــلاً فَـــرَزدَقُ إِنَّ قَــومَــكَ فــيــهُــمُ
خَــــوَرُ القُـــلوبِ وَخِـــفَّةـــُ الأَحـــلامِ
الظـاعِـنـونَ عَـلى العَـمـى بِـجَـمـيـعِهِم
وَالنــــازِلونَ بِــــشَــــرِّ دارِ مُـــقـــامِ
بِــئسَ الفَــوارِسُ يَــومَ نَــعــفِ قُـشـاوَةٍ
وَالخَـــيـــلُ عــادِيَــةٌ عَــلى بِــســطــامِ
لَو غَــيــرُكُــم عَــلِقَ الزُبَــيـرَ وَرَحـلَهُ
أَدّى الجِـــوارَ إِلى بَـــنـــي العَـــوّامِ
كــانَ العِــنــانُ عَـلى أَبـيـكَ مُـحَـرَّمـاً
وَالكــيــرُ كــانَ عَــلَيــهِ غَــيـرَ حَـرامِ
عَــمــداً أُعَــرِّفُ بِــالهَــوانِ مُـجـاشِـعـاً
إِنَّ اللِئامَ عَـــــلَيَّ غَـــــيــــرُ كِــــرامِ
إِنَّ المَــكــارِمَ قَـد سُـبِـقـتَ بِـفَـضـلِهـا
فَــاِنــسُــب أَبــاكَ لِعُــروَةَ بــنِ حِــزامِ
مــا زِلتَ تَــسـعـى فـي خَـبـالِكَ سـادِراً
حَــتّــى اِلتَــبَــســتَ بِــعُـرَّتـي وَعُـرامـي
إِنّـــي إِذا كَـــرِهَ الرِجــالُ حَــلاوَتــي
كُــنــتُ الذُعــافَ مُــقَــشَّبــاً بِــسِــمــامِ
فــيـمَ المِـراءُ وَقَـد عَـلَوتُ مُـجـاشِـعـاً
عَـــليـــاءَ ذاتَ مَـــعـــاقِــلٍ وَحَــوامــي
وَحَـــلَلتُ فـــي مُـــتَـــمَــنِّعــٍ لَو رُمــتَهُ
لَهَـــوَيـــتَ قَــبــلَ تَــثَــبُّتــِ الأَقــدامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك