سرت قمراً من مسبل الشعر في جنح

44 أبيات | 387 مشاهدة

سـرت قـمـراً مـن مـسـبـل الشـعر في جنح
بـسـفـح النـقـا آهـاً عـلى زمـن السـفـح
مــحــجــبــة لا طــعــن فــيــهــا لعــائب
عــلى أنــهـا تـمـشـي فـتـهـتـز كـالرمـح
سـقـى الله ليـلاً صـالحـت فـيه باللقا
فــمـا كـان أشـهـى مـن لقـاءٍ ومـن صـلح
أســدّ بــطــول اللثــم فــاهــا مــخـافـةً
عـلى ليـلتـي أن يـهـجـم الثغر بالصبح
ويــخــطــر فــي وشـي الحـريـر قـوامـهـا
ونـجـم الدجـى بـالغـيـظ يـعـثر في منح
زمــان مــضــى حــلو المـراشـف والجـنـى
وعــيــش تــقــضــى آمــن السـرب والسـرح
ولا عـيـب فـي تـلك الليالي التي خلت
سـوى أنـهـا مـرت عـلى الطـرف كـاللمـح
تــولى زمــان الوصــل وانـقـرض الصـبـى
فــيــا عـجـبـاً للدهـر قـرحـاً عـلى قـرح
ســـلام عـــلى العـــيـــش الوريّ زنــاده
عــلى أنــه العــيـش البـرئ مـن القـدح
وغــانــيــة مــثــلَ الحــيــاةِ أحــبــهــا
وإن كـان فـي كـدِّ بـهـا العـمر أو كدح
ومـــمـــا عـــنـــانــي عــاذلٌ مــتــنــصــحٌ
ومـا الغـش إلا مـا سـمـعـت مـن النـصح
يــطــوف بــســمــعــي لفــظــه وهـو بـارد
وفـي القـلب ما فيه من الوقد واللفح
وفـي الخـفـرات اللاّءِ تـغـنـي بـلفـظها
عـن العـقـد والفـرع الأثيث عن الرشح
غــزال رعــت فـي الحـب أخـضـر عـيـشـتـي
لقــد أعـرض الظـبـي الأغـن عـن الطـلح
وقــد كــان لي والدهــر فــيــه وقــائع
فـلمـا اجـتـمـعـنـا آذن الدهـر بالصلح
تــعــشــقــتــهــا والخــد يــشـبـه خـدهـا
أأعــشــقــهــا والشـيـب مـلتـمـع اللمـح
كــأن جــفــونــي إذ تــكــاثــر دمــعـهـا
بـنـان ابـن فـضـل الله مـتـصـل المـنـح
وقـــائلة مـــا بـــال عـــزمــك صــابــراً
على الفدحِ في الدنيا على أثر الفدح
فــقــلت رأيــت الســمـر أقـومَ مـا تـرى
إذا صــبــرت عـنـد النـفـاق مـن اللقـح
فــقــالت دع التـقـليـل عـنـك وقـم إلى
نــوافــجٍ فــضــل الله فــي زمـن الفـرح
وبــادر لمــحـيـي الديـن تـلق شـمـائلاً
مـــدربـــةً لم تــدرِ مــا هــيــئة الشــحّ
فــقــمــت ولكــن بــعــد أن وضـح الدجـى
وعــدت بــمــشـهـور الثـنـا طـاهـر سـمـح
يـوري زنـاد الفـضـل بـالمـجـد والعـلى
ولكــنــه الفــعــل البـريـءُ مـن القـدح
رئيــسٌ رأى آمــالنــا وهــي تــشــتــكــي
مـن الدهـر أسـقـامـاً فـقـال لهـا صـحـي
يــســابــق آمــال العــفــاة بـضـعـف مـا
تـمـنـت ويـمـسـي فـي النـوال كما يضحي
مـغـيـث الرجـا والخـوف والذل والخـطا
بـبـذل النـدى بـالأَمن بالجاه بالصفح
إذا وصـــف المـــداح بـــعـــض صــفــاتــه
فـمـاذا بـأكـبـاد الأعـادي مـن الشـرح
وإن فــتــح الراوي مــعــانــي فــخــاره
فـــدع مـــا رواه آل خــاقــان للفــتــح
ولمــا عــلا نــحــو الســمــاء ثــنــاؤه
أتـى بـالنـجـوم الزهـر والسـحـب السـح
ســـحـــائب آلاءٍ تـــجـــول عــلى الرجــا
وأنـــجـــم آراءٍ تـــدل عـــلى النـــجـــح
وســعــد أفــاد المـلك أخـبـيـة الهـنـا
وأنــحـى عـلى أهـل المـكـايـد بـالذبـح
كــذلك فَــليــحــكِ النــظــيــر نــظــيــره
بــغــرّ المــعــالي والمـراشـد والمـنـح
فــيــا أيــهــا الســاعــي لشــقـة شـأوه
تــنــح قــصــيــاً لســت مــن ذلك الطــرح
ويــا أيــهــا البــســام بـشـرا وفـضـله
يـعـيـن عـلى أعـوامـهـا الشـهـب الكـلح
فــديــاً لك مــن لو أن مــيــعـاد جـوده
كـفـرعـون لم يـحـتـج لهامان في الصرح
وأنـت الذي أغـنـيـت بـالرفـد يـمـنـهـم
وبــالغــت حــتــى خــلت أنــك فــي مــزح
تــحــليــت فــي كــتــم الذي أتـت واهـب
وهــيــهـات مـا للمـسـك بُـدّ مـن النـفـح
وكــم جــربــت مــنـكَ المـلوكُ مـيـامـنـاً
ونـصـحـاً عـلى فـقـد المـيـامـن والنـصح
وغـــصـــن يــراع يــســتــظــل بــه الورى
ويــشــهــد قــتـل المـارقـيـن بـلا جـرح
وأنــك يـا يـحـيـى لَتُـحـيـي ذوي الرجـا
وتـحـمـي مـن اللأوا وتـنـجي من الفدح
وأنـــك يـــا يــحــيــى لفــائض جــعــفــر
مـن الوفـر تـزداد امـتلاء على النزح
فــلا زال للراجــي جــنــابــك مــوثــلا
وضــــدك للِهــــمّ المـــقـــيـــم وللبـــرح
تــســامــى عــلى المــداح قــدرك رتـبـة
فــإقــصـارهـمْ عـن مـدحـه غـايـة المـدح
وكـــدت لعـــرفــان المــكــارم لم تــرم
بـحـمـد ومـا حـمـد السـحـاب على السفح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك