سرت لي فسرَّت مهجتي نسمة الفجر

36 أبيات | 651 مشاهدة

سـرت لي فـسـرَّت مـهـجـتـي نـسمة الفجر
وأهـدت إِلي سـري قبول الهوى العذري
فــهــمــت مـن لاشـوق المـبـرِّحِ خـالعـاً
عــذاري مــبــسـوطـاً لدى عـاذلي عـذري
وقـــلت لأنـــواع المـــســـرة أقــبــلي
سـريـعـاً فـعـسـري قـد تـبـدل بـاليـسـرِ
وقــد ســاعــدت ســعــدي بـوصـل وحـبـذا
وصــالٌ بــه فَـصـلُ الهـمـوم مـن الصـدرِ
وبـدَّلتُ بـعـد البـعـد قـرباً من الحمى
وزالت ليـالي البـيـن والصـد والهجر
فـمـا العـيـش إِلا وصـلهـا لا عـدمـتهُ
ولا زالت مــســروراً بـه مـدة العـمـرِ
فــســائر أيــام اللقــا يــوم جــمـعـةٍ
وكــل الليـالي إن دنـت ليـلة القـدرِ
عــلى نـفـسـه فـليـبـك مـن ضـاع عـمـرهُ
ولم يـفـنَ عـن زيـد بـليـلى وعـن عَـمرِ
هــنـيـئاً لمـن أمـسـى وأصـبـح فـانـيـاً
بــمــحــبـوبـه عـن كـل شـفـع وعـن وتـرِ
وطــوبــى لقــومٍ شــاهــدوا وجــه عــزةٍ
لقـد ظـفـروا بـالعز في السر والجهرِ
فــللهِ ســمــحٌ أســمــعــتــهُ حــديــثـهـا
ولو كـان مـن خـلف الحـجاب أو الستر
فــدع مــن حَــظــي مـنـهـا بـكـل مـرادهِ
وذلك مـحـيي الدين نسل النبي الطهرِ
طــرازُ جــمــيــع الأوليــا وإمــامـهـم
مُــقَــدمــهـم فـي حـالة النـفـع والضـر
دليــلُ الشــيــوخ الأوليــن ومـن تـلا
كــرامــات جــلَّت عــن العــد والحــصــرِ
هـو الجـيـلِيُ المـشـهـورُ فـي كـل بلدةٍ
ونـائبُ خـيـر الخـلق ذو الكرم الغمرِ
جــمــيــلُ المــحـيّـا بـحـرُ كـل فـضـيـلةٍ
بـه القـلب يحيا حين يخطر في الذكرِ
جــلاءُ قــلوب العــارفــيــن عــمـادهـم
وتـاجُ ذوي التـحـقـيـق والسـادة الغرِّ
وكــعــبــةُ قــصـدِ الواصـليـن وحـجـرهـم
وزمــزمــهــم مــنــه مـنـاهـلهـم تـجـري
فــقــبــلةُ أســرار المــريــديـن ذاتـهُ
وفــي كــل وقــت ســره نــحـوهـم يـسـري
هـو الرحـمـة المـهـداة للنـاس كـلهـم
هو المرهم الشافي من الهضم والكسرِ
تــســربــلَ بــالأســرار قــبــل ظـهـورهِ
وقُــلِّدَ بــالعــرفـان مـن قـادم الدهـرِ
وأعـطـى مـقـاما جاز فيه أولي النهى
وصُــرِّفَ فــي الأكــوان أجـمـع لا قـطـرِ
ودانـت له الأقـطـار شـرقـاً ومـغـربـاً
وقـوبـل بـالإجـلال والحـمـد والشـكـرِ
ومـن قـبـلِ قـبـلِ القـبـلِ قُـطبٌ واجتبي
وعـومـل بـالتـأيـيـد والحـفـظ والنصرِ
ونــشــوتــه فــي الحــب قــبــل وجــودهِ
ومــا زال ســكــرانـاً يـعـلل بـالسـكـر
وشـرَّبَ جـمـيـع النـاس مـن فـضـل كـأسـهِ
وذلك مــعــروف ومــا فــيــه مــن نـكـرِ
فــيــا سـيـد السـادات إنـي عُـبَـيـدُكُـم
وإنَّ مــرادي مــنــكُـم الفـكُّ مـن أسـري
وحـاشـاكُـم أن تـهـمـلوا عـبـدَ عـبـدكم
فـأنـتـم لنـا والله مـن أعـظم الذخر
وأنــتــم لدفــع النــائبـات إِذا عـدت
وجـاهـكـمُ يـطـفـي اللهـيـب مـن الجـمر
فـعـطـفـاَ عـليـنـا يـا شـفـاء قـلوبـنا
ويـا غـوث خـلق الله مـن جـمـلة الشرِّ
أبــــــا صــــــالح لله ثـــــم رســـــولهِ
أغـثـنـي فـإنـي صـرت كالحوت في البرِّ
وإن دام هــذا الهــجـر مُـتُّ بـحـسـرتـي
ونـاديـتُ في الأحياء قد خانني صبري
ومــا أنــتُــم مــمــن يـضـيـع نـزيـلهـم
ولو كـان مـمـن صـار فـي ظـلمة القبرِ
خـذوا الأجـر فـيـمن ليس يعرف غيركم
خــذوا أجــره أنـتـم أحـقّـاءُ بـالأجـرِ
وصــلِّ عــلى المــخــتــار ربِّيــ دائمــاً
صـلاةً بـهـا تُـلقَـى الكـبائر عن ظهري
وآلٍ وصـــحـــبٍ مــا تَــغَــنَّتــ حــمــامــةٌ
عـلى الغـصنِ من أيك وما غرد القُمري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك