سَرت مِن أقاصي البرزَجِ المتبَاعِد
49 أبيات
|
242 مشاهدة
سَـرت مِـن أقـاصـي البرزَجِ المتبَاعِد
فـاهـدَت لنـا طـيفَ الخَيالِ المُعاودِ
وبـاتـت تَـخـطَّى الرَّكبَ والركبُ هاجِد
إلى مَـضـجَـعـي والبَـركُ لَيـسَ بـهـاجدِ
فــمــا رابَهــا إلاَّ تَـمـلمُـلُ فِـتـيَـةٍ
خُـــدودُهـــم مَــدعُــومَــةٌ بــالسَّواعِــدِ
فــواعَــجَــبــاً مِــن زائرٍ غَـيـرِ زائِرٍ
أراه بِــعــيـنـي راقِـداً غَـيـرَ راقـد
أضــاليــلُ أحــلامِ تَـعـيـشُ بِـلَهـوِهـا
قُـلوبٌ سَـقـاهـا البَـيـنُ سُمِّ الأساود
أمُـمـرِضَـتـي بـالهَـجـرِ هَـل مِن عيادة
فَـلولاكِ مـا كـانَ اخـتلافُ العوائد
رَهــنــتُــك قَـلبـي بـالمـواعـديِ ضَـلَّةً
فَما الرأيُ في إنجازِ تِلك المواعد
وكَــلفـتـنـي حُـبَّ البَـغـيـضِ ولم أكـن
أودُّ لعَــمــرُ اللهِ غــيــرَ المُــوادد
أتُـخـليـن بـالجـيـدِ القـلائدَ بـيِّني
لنـا القـصـدَ أن تُـحلينَه بالقلائد
وكَـيـفَ عـقـدتِ الحِقفَ عندض ارتِكامِه
بِــعــطـفٍ كَـعـطـفِ الخَـيـزرانـةِ مـائِدٍ
ولا وثــنــايــاكِ المُــحَــرَّم رشـفُهـا
عــليَّ وظَــلمٍ فــي ثَــنــايــاك بــاردِ
لقـد جَهَـدَت فـيـكِ الحَـواسِـدُ جَهـدَهـا
إلَيَّ فــمـا أنـجـحـتُ سَـعـيَ الحـواسـد
أتُـرب الغـضـا يـا ركـبُ بـعديَ هامِدٌ
بِـحـكـم البِـلَى أم تُـربـهُ غيرُ هامد
وهــــل لكـــم عِـــلمٌ بـــدارةِ واســـطٍ
فـأنـشـدكُـم عـن عـهـدِكـم بـالمـعاهد
أمــا وتَــخَــلّي قــاســمٍ وانــشـغـالِه
بِـشَـيدش المعالي واكتساب المحامد
لقــد ذَبَّ عــن آل النــبــي بـسَـيـفـهِ
واصــلًَحَ مِــن حــالاتــهـم كـلَّ فـاسـد
فَـتـىً فـي سَـبيلِ اللهِ والمجدِ رُوحهُ
ومــا فــي يَـدَيـه مِـن طَـريـفٍ وتـالد
لأغــــرُّ رسُــــوليِّ يَـــزِرُّ قَـــمـــيـــصَه
عـــلى خَـــيــرِ مَــولودٍ لأكــرم والد
وِأبـلجُ ضَـوءُ الشـمـسِ مِـن نُـورِ وجههِ
كَـوجـهِ السُّهـا فـي ضَوئها والفَراقِد
مَـليـكٌ تَـخِـفُّ الخَـلقُ عـن شَـسـعِ نَعلِه
فَـدع عـنـكَ قـولَ النـاس ألفٌ كَـواحِد
شـهـدتُ أبـا المـنـصـور واللهُ شاهدٌ
بــمــا قــلتُه واللهًُُــ أكـبـرُ شـاهـد
لمـا نَـقَـمَـت أبـنـا سـليـمان ثأرَها
ولا جـاهـدت في اللهِ لَو لَم تُجاهد
أبـحـتَ لأهـل السّـاعد الموتَ بعدما
غَــدَت حــرضٌ رأســاً وليــس بــســاعــد
وقـد ظَـنَّتـِ الأتـراكُ أن لَيـس مَـخرجٌ
إليـهـم وأن لا غزو مِن بَعدش خالد
فــواديــتَهُــم فــي عُــصــبَــةٍ طـيِّبـيَّةٍ
كِـرامِ اللّحـى عِندَ التحامِ الشَّدائد
ومَـــلمُـــومَــةٌ ذَرويَّةــٌلا يــشُــوبُهــا
عَـلَى كِـبـرهـا إلاَّ بُـريـحُ بـن قـائد
إذا أصــدروهــا كــنــتَ آخــر صــادر
وغـــن أوردُوهـــا كـــنـــتَ أول وارد
رمـوا بـك في جُردِ اللَّوائَين عارِضا
بَـــوارقُه مـــشــبــوبَــةٌ بــالرواعــد
ولمّـا التـقى الجمعانِ أيقنَ كبشُهم
بـــضـــعــفــةِ مــطــرودٍ وقُــوةِ طــارد
وعــانــق حــدُّ الســيــفِ كــلَّ مُـعـاودٍ
مــعــانــقــةَ الوِلدان دونَ الولائِدِ
وراحُــوا وأعـلاجُ النـحـوسِ رءوسُهـم
وســائدُهـا فـي الأرضِ شـرُّ الوسـائد
إذا مـا رِمـاحُ الخطِّ لم تُردِ هاربا
إلى الدَّربِ أردتـه رِمـاحُ المـكـائد
ومــا خَــلفَه مــن صَــحـنِ صَـرحٍ مُـمـردٍ
وكــان كَــشـيـطـانٍ مـن الإنـس مـارد
ولولا دِفــاعُ اللهِ عَــنــه وخَــوفــه
عَــلى رُوحِه ألقَــى لَكُـم بـالمـقـالد
مَــحــوتَهـم مَـحـوَ المـدادِ فـأصـبَـحـت
كَــنــائسُهــم مَـنـسُـوخَـةً بـالمـسـاجـدِ
أدرتَ عــليــهـم خَـمـرَ مَـوتٍ مِـزاجُهـا
دِمــاءٌ جــوارٍ مــن عَــنــيــدٍ وعـانـد
وجـئتُـم بِهـا بـيـضـاءَ كالشُّهدِ حُلوةً
إذا ذُكـرتَ لم تُـخِـزكـم في المشاهد
بِــكــأسِ أخــيــهـم راشـد بـن مُـظـفـرٍ
وكــاسِ حُــمــيـدانَ النَّجـي بـن راشـد
ولو لم يَـحـوزوا فخرَها كان فخرُها
لقــائدِ حــشــدٍ مــن بــكـيـل وحـاشـد
لك الخـيـرُ مـا قـاربـتَ غـيرَ مُقارِبٍ
حَـبـيـبـاً ولا بـاعـدتَ غـيـر مُـبـاعِدِ
أبُـــثُّكـــ أنــي راغــبٌ غــيــرُ راغــب
مُـــلِحٌ وإنّـــي زاهـــدٌ غـــيــرُ زاهــد
تـداركـتَـنـي والحـالُ فـيـهـا تَقاصُرٌ
بِـفـيـضِ أيـاديـك البـوادي العوائد
تــلافــيــتَــنــي عــن رَدِّ كــلِّ مُـقَـصِّرٍ
وأغـنـيـتَـنـي عـن قَـصـدهِ بـالقـصائد
وكـيـف وعـنـدي البـحـرُ أطلبُ زائدا
إلى الغـيـثِ حَـسـبـي مِـن تكلّف زائد
إذا كـنـتُ تـأتـي بـالفـوائدِ منزلي
فـمـا لي غناءٌ في التماسِ الفوائد
تــوهــمــتُ فــي رِقّـي لمـن هـو خـالصٌ
ألل قــاســم الذروي أم للأحــامــد
خَــضــارِمُ جُــودٍ خــضــرمٌ بـعـد خَـضـرَمٍ
عَــلَيَّ ويــكــفــي مـاجِـدٌ فَـقُـدَ مـاجـد
أتـتـك كـعِـقـدِ اللؤلؤ الرَّطـبِ فُصِّلَت
مَــقــاطِــعُه فــي نــظــمِهِ بـالفـرائد
تُــنَــسّــيــكَ مــا وشَّى حـبـيـبٌ لخـالدٍ
وتــزري بـمـا حـاك الوليـد لصـاعـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك