سرت نسمات الحسن في روض خده

32 أبيات | 201 مشاهدة

سـرت نـسـمـات الحـسـن في روض خده
فــصــورت الأهــداب نــمـلا بـورده
نـبـات عـلى مـاء الحـيـاة بـثـغره
يــروق ولكــنــي شــهــيــد بــشـهـده
إذا اسـتـل مـنـي حبة القلب شامة
لوجــنــتــه هــلا عــدانـي بـسـعـده
غـزال اذا ظـبي الفلا تاه فاخراً
بــمــســك له فـالمـسـك شـامـة خـده
وإن كـحـل الأجـفـان تـحـسين صارم
فـقـد لاح صـبـح أسـود مـن فـرنـده
تـمـوج مـاء الحـسـن فـي متن جسمه
فــأوقــد مـصـبـاح الخـدود بـزبـده
إذا مـا كـثـيـب الرمل جاذب خصره
يـذكـرنـي مـعـنـى الغـريـر ونـجـده
واذكــر مــن لام العــذار وصــاله
قـصـيـراً ومـعـنـى الشعر ليلة صده
يـسـامـرنـي والصبح يستنهض الدجى
قد استل سيف الفجر من بطن غمده
ودرع الدراري أوهــنــت حــلقـاتـه
رمـاح السـنـا فـانـقـض محكم سرده
وقد طار نسر الليل للغرب جافلاً
عـن الوكـر من باز الصباح وطرده
وقد لاح في الفجر الهلال عموده
فــوســطــه مــثــل الســوار بـزنـده
بــروض إذا جــر النــســيـم ذيـوله
عــلى زهــره يــبــتـل فـاضـل بـرده
وقـد بـات طفل الزهر للطل راضعاً
وقــد هــزه ريـح الشـمـال بـمـهـده
إذا مـا الصـبـا مـرت عليه مقمطاً
بــأكــمــامــه فــكـت له بـعـض شـده
ومـذ فـهم الورقاء سرا من الهوى
أذاعـت بـه بـيـن الخـزامـى ورنده
تــعـرض مـن أهـوى لكـشـف سـريـرتـي
وقــلبـي خـبـيـر عـن جـلالة قـصـده
يـسـامـرنـي مـن طـلعـة كـحل ناظري
فــيــنــســى لرؤاهـا حـلاوة سـهـده
يـقـول وقـد ابـدى الدراري بلفظه
وقـد ارخـص الدر الفـريـد بـعـقده
لقـد حـزت حـظـا في القريض وفطنة
فـفـقـت عـلى عـمـرو الزمان وزيده
ومـن يـشـتـري حـسـن الثناء بماله
فـقـلت أمـيـن الخير من بعض مجده
هـو الوابـل الهطال والأسد الذي
إذا مـا رآه الفـقـر مـات بـجـلده
إذا نـظـرت عـيـن النـضـار هـبـاته
له شــهــدت عــنــد الإله بــزهــده
جـواد إذا أكـيـاسـنـا شـكت الظما
ســقــاهـا بـلا مـن بـوسـمـي نـقـده
يــرد عــيــون المـال وهـي كـليـلة
بـلطـعـتـه فـالتـبـر مـن بعض رمده
ويـرمـد عـيـن الشمس والنقع ثائر
فــيــكــحــل آراء المــلوك بـرشـده
ويـسـتـنـبـط الأحـكام عدلاً موفقا
إليـه فـروح القـدس مـن بعض جنده
إلك أبــا ســلمــان دعــوة مــفــلس
حـنـانـيـك فـاجـنـح للغـلامي بمده
أعــبــدك تــنـسـاه يـعـول بـتـسـعـة
ولولا أمـيـن لا بـتـغى موت ولده
فـجـد واعـف والطـف ناسيا هفواته
فــحــلمــك داع فــي تــجــاوز حــده
أمــولاي خــذ تـاريـخ نـظـم مـقـرر
له الفـخـر بالمولى الأمين وجده
مـــؤرخـــه داع لحـــكـــم وبـــعـــده
وزارة ســلطــان البــلاد بــعـهـده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك