سرت نسمة منكم تهب بإقبالِ

42 أبيات | 272 مشاهدة

ســرت نــســمــة مــنــكـم تـهـب بـإقـبـالِ
شـذا مـن شميمِ الرندِ والشيح والحالِ
تــحــدث عــن بــرقــاء مــنــجـد فـالقُـصَـى
مـن الدوحِ فـالعـرجـينِ فالوشمِ فالخالِ
مــــســــارحُ آرام مــــلاعِـــبُ صِـــبـــيَـــةٍ
مـــطـــارد فــرســان مــعــاطــنُ أجــمــال
مـــواردهـــا عـــد وعـــشــبُ ريــاضــهــا
أثـيـثٌ سـقـاه الجـودُ مـن فرغِهِ الدالِي
عــفَــت غــيـرَ رشـسِ خـافـتِ الظـلِّ قـالصٍ
ومــثــلومِ نُــؤىِ تــحــت أنــضـاءِ أطـلالِ
سُـــفْـــع أثـــافٍ كـــالحــمــاحِــمِ جُــثــم
وأَشــعَــث مــشــجـوج القـفـا نـاخِـر بـالي
ثــلاث تــشــكَــى أربــعــاً تــنـتـهـبـنـهـا
وَحــيــا وتــكــســوهُــن مــغـبـر أسـمـالِ
خـلَت دمـنـتـاهـا عـن سوَى أرقطِ المِطا
وجَــيــئَلَ خــمــعــاء وشَــيــهَــم عَـسـالِ
ســقــاهــا مــن الوســمــيّ صـائبُ نـوئه
بــمــرتـجـسٍ دانـي النـشـاصَـيْـنِ مـسـبـالِ
ولا بـــرحَـــت عـــيـــنــي يــســحُّ وَليُّهــا
بــدَمــعٍ عــلى تــلكَ المـنـاهِـلِ مُـنـهـالِ
مــنــازلُ بــيــضــاء العــوارضِ أرهـفـت
مـعـاطـفـهـا واسـتـبـدِعَـت حـسـنَ أجـدالِ
تــبــدت مــع الأتــرابِ تُــرجــعُ لحـظَهـا
تَــخــاوُصَ أدمــاءِ الســوالِفِ مــطــفــالِ
وبـيـنَ الوشـاحِ المـلتـوي غـصـن بـانةٍ
وثـنـى الإزار المرتوي حقفه العالِي
وتـــحـــتَ اللثـــامِ الجـــون درٌّ لثــاتُهُ
أســفــت بــمــرمـوقٍ سـقـى صـرف جـريـالِ
أسـالَت عـلى الخـدِّ الأسـيـلِ مـدامـعـاً
تــعــاتــبــنــي ســراً بـهـا عـتـبَ إدلالِ
وقـد قـربَـت يـمـنَـى يـديـهـا بـضـمـها
إلى صـدرهـا الخـالي فـزادَ بـهـا حالي
وعــضــت بــدر الثــغــرِ فِــضَّةــ مــعــصــم
لهـا كـادَ يـثـنـيـه السـوارُ عَـلَى بالي
ومـا أنـسَ لا أنـسـى الهـوَى ومـعاهداً
تـذكـرنـيـهـا فِـكـرتـي عَـصـرَهـا الخـالي
فــمــالي ووَصــل الغــانــيــاتِ وإنـمـا
مــصــايِــدُهـا بَـيـن الشـبـيـبـةِ والمـالِ
تــنــعــمـتُ فـي ليـلِ الشـبـابِ فـراعَـنِـي
طـلوعُ صـبـاحِ الشـيـبِ مـن غَـيـر إمـهـالِ
ومـــا كـــانَ إلا وصـــلُهُ فـــجـــفـــاؤُهُ
ومــا كــانَ إقــبــالٌ له غَــيْــر إجـفـالِ
تـــمـــلصَ مـــنـــي ثــم مَــرَّ فــلو يــشــا
شـريـفُ الصـفـا والركْنِ عَوَّدَ في الحالي
أبــا غــالِب ســلطــانَ مــكــةَ أحـمـد ب
ن غالِبَ راعيها الحفى الدايل الدالي
تـسـنـى ذُرَى العـليـاءِ قـدمـاً وتـالياً
إلى أن تلا من ملكها السنَد العالي
فَــســارَ عَــلَى عــرضِ الفــلاةِ مــراوحــاً
فــمـن سـرجِ مـنـقـالٍ إلى كـورِ مـرقـال
ووالَتــهُ مــن أبــنــا أبِــيــهِ عــصــائبٌ
ذوو نــجـداتِ صـادقـو الفِـعـلِ والقـالِ
مــســاعــيـرُ حَـربِ لا يـرجـى طـعـيـنُهُـم
مــسـامـيـعُ للداعِـي مـسـامـيـحُ بـالنـالِ
مـيـامـيـنُ بَـسـامُـونَ فـي السلمِ والوغَى
جـــحـــاجـــحـــةٌ قُـــحُّ هُـــمُ خــيــرة الآلِ
حـمـى الضـيـم إن يـاطـا مـواطـئ خَيْلهم
مـن الأرضِ فـاسـتـوبى لهم قالَةَ القالِ
فـمـا خِـيـطَـتِ الأجـفانُ منهم عَلَى القذا
ولم يـشـربـوا التـرنيقَ من وِردِ أوشالِ
ولم يـبـرحُـوا فـي ثَـبْـتِ طَـولٍ ومـنـعـةٍ
بـــأمـــرأ عــيــشٍ فــي مــحــل وتــرحــالِ
فـــأولاه مـــلك الرومِ مُـــلكَ جـــدودِهِ
وَقــــمــــصَّهــــُ للعـــز أَشْـــرَف ســـربـــالِ
فـصـابَ بـه المـغـزَى كـمـا وضَـعَ الهـنـا
عـلى النـقْبِ من جربائة الهانئ الطالي
فــعــبــر عَــن أســمــائِهِ كُــل مــنــبــرٍ
وأفــــصَــــحَ عــــن آلائِهِ كُـــل ذي قـــال
ليــهـنـكَ بـل يـهـنـى الخـلافَـةَ أنـهـا
أَوَت مـنـك للبـر الرضـى الحائط الكالي
فـــلا نـــعـــمـــة إلا وأنـــتَ وليُّهـــا
ومَــــكــــرُمَــــة إلا وأنـــتَ لهـــا والي
فــــلله حـــمـــدٌ يـــمـــلأُ اللوحَ دائم
وشــكــرٌ له فـي بَـدْءِ نـعـمـاه والتـالي
أحـــبـــكُـــم حُـــبـــيـــن حـــب فـــريــضــةٍ
بــه ألزمَ الله الورَى أمــرَهُ العــالي
وحــب صــفــات أنــتَ مــفــردُ جــمــعـهـا
غـدوْتُ بـهـا فـى حُـبـك المـفـرِطَ الغالي
إليــك مِــنَ الودِّ الصــريــحِ خَــدِيــمــةً
لهـا فـي مـثـانـي الطـرْسِ مِـشْـيَةُ مختال
جــواهــرُ أصــدافٍ مــن الفــكْــرِ نـضـدتْ
فــمــا خــانــهـا سـلك ولا ريـب إغـلالِ
مــــخــــدَّرة حَــــرمــــتُ رفـــعَ نـــقـــابـــه
فـفـكـرت واسـتـصْـوَبْـتُ بـالمـدح إحـلالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك