سَرَت وَهيَ بَدرٌ وَالغَدائِرُ جونُ

27 أبيات | 167 مشاهدة

سَـــرَت وَهـــيَ بَـــدرٌ وَالغَـــدائِرُ جــونُ
وَقَــد هَــجَــعَــت لِلنــائِمــيــنَ جُــفــون
تَــمــيــسُ بِــقَــدٍّ قُــدَّ صَــبــري لِنَـيـلِهِ
وَخِـــصـــرٍ وَلَكِـــنَّ النِـــطـــاقَ عُـــيــونُ
وَتَــســحَــبُ عَـن هـامِ المَـجَـرَّةِ ذَيـلَهـا
وَتَــجــري لِدامِــعِ الصــبِّ فَهــوَ هَـتـون
وَتَــبــسَــمُ عَــن ثَــغـرٍ تَـنـاسَـقَ نَـظـمُهُ
تَــجــولُ الحُــمَــيّـا فـيـهِ وَهـوَ مَـصـون
فَـمَـن لي بِـمَـن يُـروي ظَـمائيَ مِن لَمىً
بِهِ وَأَبـــي مـــاءُ الحَــيــاةِ مَــعــيــنُ
وَمِـن أَعـيُـنٍ تَـحـكـي النَباتَ الَّذي لَهُ
عُــيـونٌ عَـنِ السَـحـرِ المُـبـيـن تُـبـيـن
وَمِــن حــاجِــبٍ لِلصَّبــرِ أَعــظَــم حـاجِـبٍ
أَنــونــاً حَــكــى أَم خُــطَّ فـيـهِ مَـنـونُ
وَخَــدٍّ حَــكــى الوَردَ الجَــنــيِّ لَطـافَـةً
وَمَــن يَــجــتَــنــي وَالسَــمـهَـريُّ يَـصـون
بَــليــتُ وَلا عَــونـاً سِـوى عُـذلي بِهـا
وَلا مُــســعِــدٌ إِلّا الرَقــيــبُ يــبـيـن
وَقَـومـاً مِـنَ الواشـيـنَ قَـد ضَلَّ سَعيُهُم
وَكُــلَّ عَــلى وَصــلِ الحَــبــيــبِ ضَــنـيـنُ
وَمـا لي عَـلى فَـرطِ السـهـاد مُـسـامِـرٌ
وَلا لي عَــلى شَـحـطِ المَـعـيـنِ مُـعـيـن
سَقى اللَهُ بابَ البَحر قَطراً وَإِن هَمى
بِـــمَـــقـــطَـــرِهِ دَمـــعٌ عَـــلي ثَــمــيــن
وَحَــيّــا بِهِ ريـمـاً حَـوى نـورَ نـاظِـري
وَنـــارَ فُـــؤادي وَهــوَ فــيــهِ رَهــيــنُ
عَــزيــزَةُ قَــومٍ يُــكــرِمــونَ جَــليـسَهُـم
وَيَــحــظــى لَدَيــهِــم عــاشِــقٌ وَحَــزيــنُ
يُـقـيـمـونَ بِـالإِنـجـيـلِ زائِرَ دَيـرِهِـم
فَــيَــفــتِــنُ تَــرجــيــعٌ لَهُــم وَحَــنـيـنُ
وَيَـــســـقــونَ مِــن راحِ كَــأَنَّ حُــبــابَهُ
عُـــقـــودٌ لِدَمـــعٍ نَـــظَّمـــَتـــهُ جُــفــونُ
وَفــاتِــكَــةِ الأَلحــاظِ سَـحّـارَةِ الوَرى
تَــقــولُ لِقَــلبِ الصَــبّ كُــن فَــيَــكــون
تُــذَكِّرُ فــي تَــعــذيـبِ عَـمـرٍ و لِمُـدرِكٍ
وَهَـــذا مَـــزيـــدٌ وَالحَـــديــثُ شُــجــونُ
تَــقــولُ أَتَــرضــى اليَــومَ أَنَّكـَ ثـالِثٌ
فَــقُــلتُ نَـعَـم سـي سـي قَـراتِـسـي بـونُ
سَـتَـرتُ عَـنِ الواشـيـنَ بِـالقَلبِ اسمَها
وَبـــاحَـــت بِهِ لِلنـــاظِـــريــنَ عُــيــونُ
وَعَــمَّيـتُهُ فـي النَـظـمِ عَـن كُـلِّ نـاثِـرٍ
عُـــــقـــــودَ وِدادي غـــــادِرٌ وَخَـــــؤونُ
فَــأحــرُفُهُ فــي العَــدِّ لا شَــكَّ أَربَــعٌ
وَفـي الشَـطـرِ سِـتّ فـي الحُـروف تَـكـونُ
وَبِــالقَـلبِ وَالتَـصـحـيـفِ تَـشـرَبُ ريـقَه
وَبُــشِّرتَ بــالإِســعــافِ فَهــوَ ضَــمــيــنُ
وَيُــسِّرتَ لِليُــســرى وَدُمــتَ مَــحَــصــنــا
مَــدى الدَهـرِ لا تَـسـطـو فَهـوَ ضَـمـيـنُ
وَدونَـــكَهـــا عَـــذراءَ بِـــنــتَ عَــشــيَّةٍ
تَــزيــدُ عَــلى زُهــر الدجــى وَتَــزيــن
حَــكــتَــكَ أَبــا عَـبـدِ الإِلَه شَـمـائِلاً
وَأَنــتَ بِهــا دونَ الصــحــابِ قَــمــيــن
وَدُمـتُـم كَـمـا تَـخـتـارُ تَـسقي عُهودَكُم
غَــوادٍ مِــنَ السَــعــدِ السَــنــيِّ هَـتـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك