سَرج العُلى بِمحلكم لا تخمد

65 أبيات | 327 مشاهدة

سَــرج العُــلى بِــمـحـلكـم لا تـخـمـد
إن يــطــف مــصــبــاح فــآخــر يُـوقـد
مـتـنـاوبـيـن عَـلى الإِمـارة بَـينَكُم
تَــرمــي يَــد فـيـهـا وَتـلقـفـهـا يَـد
تَـجـري عَـلى المـيـراث يـتـحـف أَقرب
بِــلبــاس حَــبــوتـهـا وَيـحـذف أَبـعَـد
لَم يَــخـل صَـدر الدسـت مِـنـكُـم سَـيـد
إلا بـــمـــســـنـــده تـــصـــدّر سَــيــد
مـا زالَ مِـنـكُـم صـارم بِـيـد العُـلى
ســيــف يُــســلُّ لَكُــم وَسَــيــف يُــغـمـد
إِن غــابَ عَــن أَوج الإِمــارة كَـوكَـب
فَـقَـد اسـتـنـار الكَـوكَـب المـتـوقـد
أَو تــفــسـخ الأَقـدار بَـيـعـة واحـد
جــاءَت عَــلى عــجــل لآخــر تــعــقــد
يــا دَهــر جــئت بِــفَــرحـة وَبـقـرحـة
خـــبـــر نـــســـر بِهِ وَآخــر يــكــمــد
بِــطُـلوع هـذا الشَـمـس يَـومـك أَبـيـض
وَغـــروب ذاكَ البَـــدر لَيــلك أَســود
بَــيــنَ المَـضـرّة وَالمَـسـرّة حـرت فـي
حــــاليــــن أَنــــدب تـــارة وَأغـــرّد
فــلذكـر مـن عـل كـاس صـاب أَحـتـسـي
وَلذكــر خــزعــل لي تــلذ الصــرخــد
فَــكــأنــنــي ذو نــاظــريــن مــنـعـم
هــذا بِــطــيــب كَــرى وَذاكَ مــســهــد
يــا خَــزعـل المـحـبـوّ رُتـبـة جـابـر
وَبــحــقــك المَــوروث سَـيـفـك يَـشـهَـد
بُـوركـت بِـالمـلك القَـديـم فَقد زَهى
تَـخـت العُـلى بِـكَ وَاسـتـهـل المـسند
وَسَــريــر مــلكــك وَهُـوَ غَـيـر مـزلزل
بِــكَ يَــســتَــقـر وَفـي سُـعـودك يَـركـد
اللَه وَرّثـــك الإِمـــارة فـــلتـــقــم
فـــي عـــبــئهــا وَلَكَ الآله مــؤيــد
عــلم المــظــفــر أن جـبّـار السَـمـا
يَــخــتــار للإِســلام مــا هُـوَ أَعـود
وَرآك أَهــــلا أَن تَـــقـــوم بـــحـــده
وَبِــسَــيــفــه المَـشـهـور أَنـتَ مـقـلّد
فَـحَـبـاك شـاهـنـشـاهُ بِـالملك الَّذي
هُــوَ مِــن أَبـيـك وَمِـن أَخـيـك مـمـهـد
فَـاليَـوم ثَـغـر الشَـرق مِـنـكَ دروعـه
مَــحــبــوكــة عَــنــهـا يَـزل المـبـرد
يَـأبـى الحـفـاظ بِـأَن يـرام طَـريـقه
وَعَــلى الطَـريـق الأَرقـم المـتـرصـد
مَــن ذا يَــمــدُّ لمــلك إِيــران يَــدا
وَبــحــدهــا أســد العَـريـن المـلبـد
يَــفــري بِهِ الشــاه الرِقــاب كَــأَنَّهُ
سَــيــف حَــديــد الشــفـرتـيـن مـهـنـد
ذو فـطـنـة بِـالغَـيـب يَحرز وَهوَ بال
يـوم الَّذي هُـوَ فـيـهِ مـا يُـعـطـى غَد
إِن عَــيــنــه رَقــدت بِـلَيـل فَهـوَ فـي
ســهــر الحــفــاظ وَقـلبـه لا يـرقـد
مَــن حــاول العَـليـاء فـليـك مـثـله
إِنّـــي وَخَـــزعــل مــثــله لا يُــوجــد
إن يَـسـطـو فَهُـوَ هَـزبـر غـاب مـشـبـل
أَو يــعــط فَهــوَ خــضــم جــود مـزبـد
لا قُــلت غَـيـث فَـالغـيـوث عَـطـاؤهـا
قـطـر النَـدى وَنَـدى يَـديـهِ العـسـجد
لا بَــرق فــيــهِ سِـوى لَوامـع بـشـره
وَالســحـب تـبـرق بـالقـطـار وَتَـرعـد
مَـأوى الوفـود كَـبـيـت مَـكـة بَـيـتـه
مِــن كُــل نــاحــيــة يــزار وَيــقـصـد
وَكــحــوض زَمــزَم مــتــرعـات جـفـانـه
زَمــر تَــقــوم لَهــا وَأُخــرى تَــقـعـد
وَبــحــيــه تــلقـي الوُفـود عَـصـيـهـا
فَــتــنـال أَقـصـى مـا تَـروم وَتـسـعـد
ولاهـــله يَـــنــســى الغَــريــب لِأَنَّهُ
طـــابَ المَـــقـــام لَهُ وَلذ المَـــورد
لي يــا أَمــيــر عَــليــك حَــق مَــودة
هِـيَ كَـالأخـاء وَإِن تَـنـائى المَـولد
فَـأبـوك مَـحـمـود المَـآثـر جـابر ال
مَـــولى وَوالديَ النـــبـــي مـــحــمــد
الحـــب للرجـــل البَــعــيــد مــقــرب
وَالبــغــض للرحــم القَــريـب مـبـعـد
عَـليـاك مـثـل الشَـمـس يَـنـفَـع مـبصر
بــشــعــاع طــلعـتـهـا وَيـحـرم أَرمـد
فـاسـمـع سـمـعـت الخَـيـر أَطيب مدحة
مِـنـهـا يَـفـوح شـذاك إِذ هِـيَ تـنـشـد
إِنــي لَأَشــكــر آل مَــســعــود فــهــم
أَهــل الوَفــاء وَفَـضـلهـم لا يُـجـحـد
عـقـدوا المـآتـم وَالتهاني في حمى
مِـن دُون حـصـبـاه السـهـا وَالفَـرقـد
وَبــهــا تــصــدر صـادق القَـول الَّذي
هُـــوَ للعـــلوم الدارســات مــشــيّــد
عــلمــت عُــلوم بَــنـي النَـبـي بِـأَنَّهُ
عَـــــلامـــــةٌ عــــلمٌ إمــــام أَوحــــد
ذوا الهمة العَلياء يُمسي فكره ال
وقّــاد يــعـرق فـي العُـلوم وَيـنـجـد
وَالزاهـد الوَرع الَّذي لَو قـيس بال
قــرنــي قــال النــاس صــادق أَزهــد
وَاللابـس العَـليـاء ضـافـيـة الرَدا
وَعَـــن الدَنـــيــة قَــلبــه مــتــجــرد
وَمـحـمـد النـدب العـلي بـمـجـده ال
عــادي يــســعــد بِـالفـخـار وَيَـصـعـد
أَبــدى لِسُــكــان الحِــمــى لَكَ هــمــة
هِـيَ فـيـكَ مِـن قـبـل الإِمـارة تـعهد
فَــإِلى مَــســاعــيــهِ الأَكُـف مُـشـيـرة
وَعَــلى مَــكـارمـه الحـنـاصـر تـعـقـد
مَــن كــانَ مَــســعــوداً أَبــاه فـإنـه
لا شَــك مــثـل أَبـيـه عِـنـدَك يَـسـعَـد
هُـم مَـعـشَـر شَهـدت مَـحـاريـب التُـقـى
لَهُـــم بِـــأَنــهــم الرُكــوع الســجــد
حَـنـفـاء لِلبـاري فَـمـا مِـنـهُـم فَـتى
إِلّا بِـــطـــاعَــتــهِ يَــجــد وَيَــجــهــد
مـا دُمـت تَـلحـظـهـم بِـعَـيـن عِـنـايـة
فَهُـم الأَولى مـا فَـوق أَيـديـهـم يَد
وَلحــمــزة الحــلي مِــنــكَ مَــودة ال
عَهــد القَــديــم وَلَم تَــزَل تَــتَـجـدد
مــا كــانَ للآبــاء مِــن تَــقــديـمـه
قَــد كــانَ مـنـكَ كَـمـا يُـراد وَأزيـد
وَلَهُ بِهَــذا المــلك خَــيــر سِــيـاسـة
وَبــوفــق هــمــتــكــم يــحـل وَيـعـقـد
القــت وَزارتــكــم إِلَيــهِ زِمــامَهــا
وَلَهُ بِــفــضــلكــم العــلى وَالســؤدد
تَــجــري بِــلطـفـكـم الأُمـور بِـرَأيـه
مَــن شــاءَ يُــطـلق أَو يَـشـاء يـقـيـد
وَمَـغـارس الفَـيـحـاء تَـجـمَـع بَـيـنَنا
فَـزَكـى الأَروم وَطـابَ ذاكَ المـحـتـد
فَــكَــأَنَّمــا أَنــا إِن أَعـدَت مَـديـحـه
لِمَــديــح نَــفـسـي أَسـتـعـيـد وَأَنـشـد
بَــشــرت نَــفــسـي بِـالنَـجـاح لِقُـربـه
مِــن خــزعــل وَخــشــيــت إِنــي أَحـسـد
المــنــشــئ العــربــي در بَــيــانــه
مـثـل العُـقـود عَـلى الطُـروس مـنـضد
تَــجــلي العُـيـون بِـلَمـحـة مِـن خَـطـه
فَــكَــأَنَّمــا هُــوَ لِلنَــواظــر أَثــمَــد
خـذ يـا أَمـيـر مِـن النـضار قلائِداً
أَحــكــمــتَهــا ســبـكـاً لِأَنـك نـيـقـد
لازلت مَـــنـــصــور اللِواء مــؤيــداً
وَلَكَ المــهـيـمـن فـي مـهـمـك مـسـعـد
وَسَــقـى سَـحـاب العَـفـو أَطـيـب رَوضـة
فــيــهــا أَخ لَكَ بِــالجِــنــان مـخـلد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك