سرور أزاح الهمّ والغمّ مذ بدا

28 أبيات | 146 مشاهدة

ســرور أزاح الهــمّ والغــمّ مـذ بـدا
ونــور جــلا الظـلمـاء حـتـى تـوقـدا
وفـخـر غـدا فـي ذروة المـجـد ثاوياً
وعــزِّ عــلى هــام الســمــاك تــأطــدا
وأعـــلام أفـــراح نـــشـــرن بــشــارة
لبــدء بــنــاء بــالمــكــارم شــيّــدا
فـقـد طـابـت الأوقـات حـسـنـاً وبهجةٍ
وبـلبـل أنـس الوصـل في الحين غرّدا
وطــالع ســعــد قــد مــحـا كـل كـربـة
وأحـيـا بـنـور العـلم مـن قد تجرّدا
فـــالله فـــيـــض فـــائض مــتــكــاثــر
وأجـــر جـــزيـــل جـــلّ ان يــتــعــدّدا
بــدتــه يــد المــفـضـال أحـمـد الذي
لفــعــل المـعـالي لم يـزل مـتـعـودا
فــجــازاه رب العــرش خــيــر جــزائه
وأســكــنــه فـي جـنـة الخـلد سـرمـدا
فـــهـــم بــه أبــنــاؤه خــيــر هــمّــة
لتــنـفـيـذ خـيـر صـار للعـلم مـوردا
وقـد حـسروا عن ساعد الجد إذ بنوا
لمـــدرســـة الإحــســان لن تــتــأوّدا
فــأعـظـم بـهـا مـن نـعـمـة مـسـتـمـرّة
مـنـاراً لأهل العلم من راح أو غدا
أقـام بـهـا الشـيـخ الأعـزّ المـمـجّد
الإمام الهمام ابن الأفاضل مرشدا
وأعـنـي به عبد العزيز الفتى الذي
بــدُرِّ المــعــانــي والعــلوم تـقـلدا
بــــه دبــــي أشــــرقــــت وتــــهــــللت
وكــادت بــنــور العـلم أن تـتـوقّـدا
أديـــب لبـــيـــب فـــاضــل مــتــواضــع
تــقــيّ نـقـيّ جـاء يـدعـو إلى الهـدى
فــصــيــح صــبــيــح عــامــل بــعـلومـه
حــليــم كــريــم بــالذكــاء تــأيّــدا
فـيـا طـالبـاً للعـلم اسـع إليـه كـي
تــنــور قــلبــاً بــالذنــوب تــســوّدا
تـــأدّب لديـــه واحـــفـــظــنّ مــقــاله
لتــنـجُـو مـن جـهـل يـؤدي إلى الردى
هــنــيـئاً لكـم يـا آل دلمـوك انـكـم
بــكــل مــقــام ذكــركــم قــد تــردّدا
زرعــتــم جــمــيــلاً لا يــحـدّ لواصـف
ومــن يــزرع المـعـروف يـحـصـدُه غـدا
رفـعـتم مقام العلم والفضل والتقى
فــعــاد بـحـمـد الله ركـنـاً مـشـيـداً
وطــوقــتــمــوا كــل الرقــاب بــمـنـةٍ
فـكـشـركـمـو قـد صـار حـتـمـاً مـؤكـدا
فـــأحـــمــد أهــلٌ للفــضــائل كــلهــا
بــهــمــتــه العــليـا مـحـمـد اقـتـدى
إذا ما اشمأز الدهر وانقطع الحيا
فـيـمـنـاهُ للراجـيـن تـمـطـر عـسـجـدا
فــيــا رب يــا رحــمـن مـتـع بـه لأن
يـفـيـض عـليـهـم مـن مـواهـبـه الندى
وعــم بــعــفــو مــنــك حــمــدان إنــه
لكــل ضــعــيــف لم يــزل مــتــعــهــدا
وســلمــه مــن هــول الحـسـاب ومـكـره
وأنــزله فــي روض الجــنــان مـخـلدا
وبـــعـــد صـــلاة الله ثـــم ســلامــه
على المصطفى والآل ما الورق غرّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك