سُرور بِإِقبال السَعيد تَأَبّدا
24 أبيات
|
423 مشاهدة
سُــرور بِــإِقــبــال السَــعــيــد تَـأَبّـدا
وَبَــشــر وَإِقـبـال بِهِ السَـعـد قَـد بَـدا
لَقَـــد عـــادَ للدســت الســنــي مــمــلك
بِهِ قَــد رَعــى الرَحـمَـن مَـصـر وَأَسـعَـدا
فَـأَمـسَـت دِيـار المُـلك كَـالأُفـق زيـنة
وَمَــصــر عَـلى فَـرق البَـسـيـطـة فَـرَقَـدا
كَــأَنَّ مَــصــابــيــح السَــمــاء تَــنَــزَلَت
وَأَطــلَع وَجــه الأَرض نَــجــمــاً تَـوَقَـدا
وَإِلّا بَــــدَت كَـــالبَـــدر غُـــرة قـــائم
لَهُ هَــبَــطَــت زَهــر الكَــواكــب سُــجّــدا
قُــدوم كَــســا الخَــضــراء حــلة أَطــلَس
وَقَــد قَــلَد الغُــبَــراء مِـنـهُ زَبَـرجَـدا
أَلا أَيُّها البَحر الَّذي البَحر مِن نَدى
يَــديــه وَإِن أَجــرَت أَيــاديـه عَـسـجـدا
رَمَــيــت شَــنــاخـيـب الحِـجـاز وَأَهـلهـا
بِــعَــزم أَقـامَ العَـرب رُعـبـاً وَأَقـعَـدا
وَسَـــرَت بِـــجَــيــش تَــحــت عَــقــد لِوائه
نِـــظـــام بِهِ شَـــمـــل العَــدوّ تَــبَــدَّدا
سَـــحـــاب جُـــنـــود دونَ أُفــق بِــيــارق
إِذا أَبــرَقَــت بــيــض الصَـوارم أَرعَـدا
رَأوا تَــحــتَ رايـات العَـزيـز عَـزيـمـة
وَرأَيــاً كَــمــثــل الســمــهــريّ مـسـددا
كَــســوتـهـمُ بِـالفَـضـل وَالسَـيـف مـغـمـد
وَلَو لَبِــســوا ثَــوبَ الفُــضــول تَـجَـرَدا
لَقَــد نَــظَــروا زرق الأَســنـة وَالنَـدى
فَـقـالوا رَأَيـنـا الرزق شَـيـئاً مُحَددا
وَلَو لَم يَــعــودوا لِلخُــضـوع أَريـتـهـم
ســنــانــاً بِــأَصــلاب الكـمـاة تَـعـودا
وَلَكــنــهــم خــافـوا سـطـاك فَـأَذعـنـوا
إِلى مــلك بـالحـلم يَـسـتـعـبـد العـدا
رَؤوف بِــــأَهــــل البــــرّ بـــرُّ نَـــواله
يَــفــيــض فَــلو جــاراه بَــحـر تَـجَـعَـدا
وَأَعــلى مُـلوك الأَرض قَـدراً وَمَـنـصِـبـاً
وَأَيــمــنــهــم كَــعــبـاً وَأَكـرَمَهُـم يَـدا
أَريـتَهُـم نـيـلاً حَـكـى النـيـل مـزبـدا
وَبِـالوَجـه بَـدراً أَخـجَل البَدر مُذ بَدا
غَـمـرتـهـم بِـالجـود فَـضـلاً فَـمـا دَروا
نَــوالك أَم قـطـر السَـحـاب هُـوَ النَـدى
وَمــا كُــنـتُ إِلّا كَـالحـسـام إِذا مَـضـى
بَـــقـــائمـــه ديـــن النَــبــيّ تَــقَــلَدا
جَــمَــعَــت مَـع الإِقـبـال حَـزمـاً وَقُـدرة
وَعَــزمــاً بِهِ المــلك الجَـليـل تَـأيّـدا
وَقَــد زُرت خَــيــر المُـرسـليـن مُـحَـمـداً
وَعَــدت وَكــانَ العــود للمــلك أَحـمَـدا
قَــدَمــت فَــأَعـلنـا البَـشـائر بَـيـنـنـا
وَأَضــحــى سُــرور العــالمــيــن مُـجَـدّدا
وَمُــذ نــلت إِيـجـاب الشَـفـاعـة أَرخـوا
فَــبُــشـرى سَـعـيـد الدَهـر زار مـحـمـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك