سرورٌ دام يعقبه السرور

59 أبيات | 109 مشاهدة

ســرورٌ دام يــعــقــبــه الســرور
وبــشــرٌ فـيـه تـبـتـسـم الثـغـور
تـــداربـــه كـــؤوس الراح لكـــن
مـن الوجـنـات يـعـصـرها المدير
تـــشـــعــشــعَ خــدّه والليــل داجٍ
فــشّــع بــوجــنـة الظَـلمـاء نـور
نـظـرنـا نـاظِـريـه وقـد سَـكـرنـا
كـمـا صـنـعـت بـشـاربـها الخمور
فــخــلنـا مُـقـلتـيـه كـؤوسَ خـمـرٍ
ولكـــن القـــلوب لهــا عَــصــيــر
يـقـوم فـتَـعـبـث الصـهـبـاء فـيه
ويــهــوى والنــواظــر تَـسـتـديـر
ويـنـهـض والنـسـيـمُ يـمـيـل فـيه
فـيـحـسـد لِيـنـه الغـصـنُ النظير
ومــا شــرب السُـلافـةَ مـن زُجـاج
ولكــن مــا تَــعــاطـيـه الثُـغـور
أعــاتـبـه فـيـلوي الِجـيـدَ عـنـي
ويــغــضــبُ ذلك الرشــأ الغـريـر
أغــارُ عــليـه حّـتـى مـن خـيـالي
وذنــبــي فـي الورى إنـي غـيـور
ســلوه اليـومَ عـن قـلبـي فـانـيّ
أضــعــت القـلبَ وهـو بـه خـبـيـر
لقــد وعــد الغـداة بـيـوم وصـلٍ
ودون وفــاء مــوعــده النُــشــور
وحــيــن تــوَّعـد الاحـشـاءَ أومـى
بــعـيـنـيـه فـعـاجـلهـا الزَفـيـر
فـرفـقـاً يـا ظـبـي التـرك فـينا
فـقـد ضـاقـت بـزَفـرتـهـا الصدور
وعـطـفـاً يـا ضـعـيـفَ الجـفن إنيّ
ضــعــيــفٌ مـن جـفـونـك أسـتـجـيـر
عـشـقـتـك والعـفـاف قـريـن قلبي
وغــيــرَ الوّدِ مـا ألف الضـمـيـر
وقــد لاح العــذارُ وبـان عـذري
فــحــتـى م التـبـاعـد والنـفـور
لدى وادي الغــرَّي اقـام جـسـمـي
وفــي تــبــريــز لي قــلبٌ أسـيـر
ســأقــطــع إي وشــوقــي كــلَ فــجٍ
لهـجـر المـاء غـصّ بـه الهـجـيـر
فــلا أقــف المــطَّى بــغـيـر ارضٍ
تـجـانـب ضـيـم نـازلهـا الدهـور
لســيـف مـظـفـر الديـن إشـمـخـرت
فـحـاذر أن يـصـافـحـهـا الأثـير
وهـل تـخـشـى الورى جورَ الليالي
وســيـفُ مـظـفـر الديـن المـجـيـر
تـقـاعِـسُ عـن حـمـاه الأسد رعباً
وتــرجــف خــلف رايـتـه النُـسـور
اذا ركــب الجــيــادَ فـذاك يـومٌ
عــلى أعــدائه اليــومُ الســيــر
يُــقّـحـمـهـا المـهـالكَ فـي زحـامٍ
بـنـات الرعـد فـيـه لهـا هَـديـر
وهــاتـيـك المـدافـعُ كـالضـواري
اذا نــظــرت فــوار سُهــا تـزِيـر
تــخــال شــرارَهــا والنـقـع داجٍ
نـجـومٌ فـي السـمـاء لهـا سـفـور
فــتــذهــل كــل مــرضـعـةٍ لديـهـا
وافــئدة الضــراغِــم تَــسـتـطـيـر
فــيــنـهـب مـن أعـاديـه نُـفـوسـاً
ويـنـهـب مـالَه العـانـي الفقير
تـسـيـلُ دمـاؤهـا فـي الأرض حتى
كــانّ دمـاءهـا المـطـرُ الغـزيـر
إذا هــبــتّ مُــقــتــرع المـواضِـي
جــبــالاً وهــي راســيــة تــسـيـر
وإن لانـت قـلوب الأسـد حـيـنـاً
فـــانّ قـــلوبَهــم أبــداً صُــخــور
يـــقـــود جــنــودهَ للحــرب طــودٌ
رزَيــنٌ عــنــد خــفــتــهــا وقُــور
ب صـدر الدولة إنـتـظـمـت أمـورٌ
لدولتــــه وأشــــرقـــت الصـــدور
وزيــر شّــد أزر المــلك فــيـمـا
يُــدبــر رأيــه وهــو الخــبــيــر
فـتـيـهـاً يـا بـنـي كـسرى وفخراً
فــقــيــصــرُ دون مـجـدكـم قـصـيـر
لقـد قـمـتـم الى العليا فرادا
فـأحـجـم دونَهـا الجـمـع الكثير
تــتــوجّ بــالعــلى قــومٌ وأنـتـم
عــلى رأس العــلى تــاجٌ مــنـيـر
وقـد أضـحـى ولي العـهـد مـنـكـم
عـليـكـم مـن بـه إفـتخر السرير
وقــام مــؤيــداً للديــن فــيـنـا
فــهّــم الدهــر مــن فـرحٍ يـطـيـر
فــدام ودامَ ســلطــان البـرايـا
ودام الســعــدُ وهــو له ســمـيـر
وأبــقــى الله ظـل الله فـيـنـا
وعــظــم قــدره المــلكُ القـديـر
ولي العــهــد عــهــد ولاك طــوقٌ
ولكــن فــيــه زُيــنــت النــحــور
لقـد ألقـت لك الدنيا إنقياداً
كــمــا سـجـدت لطـلعـتـك البـدور
مـلأت بـسـيـبـك الدنـيـا فـضاقت
أمــن كــفـيـك تـقـتـسـم البـحـور
فـمـن تـبـريـز جـودك والعـطـايا
الى أرض العــراق غــدت تــسـيـر
لقـــد أيـــدّت ديـــن الله لمّـــا
ل سـيـف الديـن تـم بـك السـرور
وقــد البــســتـه حـللَ المـعـالي
فـأضـحـى اليـومَ وهـو لهـا شكور
وأرغــمــت الحــســودَ وقـد تـولى
ومـــلؤ ضـــلوعِه مــنــه ســعــيــر
أ سيف الدين وقد وفت الليالي
بــمــوعــدهــا ووافـاك البـشـيـر
فـقـم يـا بـن الاسرة والسرايا
فــانـت بـحـليـة العـليـا جـديـر
فــحــلمٌ لا تــوازنــه الرواســي
وعــلمٌ نــحــوه الدنــيـا تـشـيـر
فـشـمـر سـاعـديـك إلى المـعـالي
وإن مــظــفَــر الديــن النــصـيـر
وهـذا ابـنُ الاعـاظـم من سرايا
ولي العـــهـــدِ وهـــو له وزيـــر
أتـــاك فـــعَّطــر النــادي شــذاه
وزيــن نــظــمــه مــنــك الحـضـور
مــعـيـنُ وزارة السـلطـان حـامـي
رَعــايــاه وكــافُــلهـا المـجـيـر
يــدافــعُ عــن رعــيــتـه وَيـحـمـي
حــمــاهــا فـهـو للضُـعـفـاء سـور
اذا كـسـر الزمـانُ لنـا قـلوبـاً
فـفـيـه يُـجـبـر القـلبُ الكـسـيـر
فــدومــوا كـالجـبـالِ بـلا زوالٍ
ولا لَعــبــت بــشـمـلكـم الدهُـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك