سرى البرق من مثواكَ والليلُ مسودُّ
24 أبيات
|
126 مشاهدة
سـرى البـرق من مثواكَ والليلُ مسودُّ
تُــشَــقُّ ديــاجــيـه كـمـا شُـقِّقـَ البـرد
فـهـيّـج لي شـوقـاً كـمـا لفـح الغَـضَـا
وذكَّرنــي عــهــداً كــمــا نَــفَـحَ النـد
تـــغـــيــرتِ الأيــام حــتــى أَحــبَّنــي
فــكــلُّ خــليــلٍ بــيــن أضــلعــه حـقـد
أيـا مَـن بـه أُمـسـي كـئيـبـاً وأغتدي
أآليت أن تُمسي إلى الغدر أو تغدو
حــنــانَــيْــكَ فـي نـفـسٍ تـذوبُ ومـقـلةٍ
يـــؤرِّقُهـــا دمـــعٌ ويـــؤلمــهــا سُهْــد
ومـمَّاـ طـوى قـلبـي عـلى الحزن أنني
أرى الوصـلَ مـوروداً ومـالي بـه وِرْدُ
ومــا كــنــت أدري أنَّ عــهــدَكَ حــائلٌ
وأنـــك عـــن ديـــنِ المـــودة مُــرْتَــد
إلى أن دهــتــنــي مــن صـدودِكَ لوعـةٌ
يُـشَـبُّ عـلى الأحـشـاءِ مـن حـرِّهـا وقد
ألا فـاخـبـرنِّيـ عـن وفـائِكَ هـل عـفا
كــمــا عَـفَـتِ الأطـلالُ أم ضَـمَّهـ لحـد
فـديـتُـك مـا هـذا الجـفـاءُ ألم يـكن
يُـرى بـيـنـنـا نـظـمٌ كـما نُظِمَ العقد
وكـنـتُ إذا الواشـي مـشـى بـنـمـيـمـةٍ
تــضـاعـفَ إمـحـاضـاً عـلى رغـمـه الود
فــمــا بــالُ ذاك العـهـدِ غُـيِّرَ رَسْـمُهُ
فــلا وصــلَ إلا حــالَ مــنْ دونِهِ صــدّ
رويــدَكَ لا يــدعــى خــليــلك هـاجـراً
فـأوصـاله مـن خـيـفـةِ البـيـنِ تـنـقد
تــذكَّرْ إخــاءً كــان بــالأمــس عَـقْـدُهُ
وثـيـقـاً فـأضـحـى اليوم ليس له عقد
أغــدراً وقـلبـي مـا يـفـارقُهُ الجـوى
وخـوفـاً وأنَّى والحـشـا حَشْوُها الوجد
ألا ليــت شــعـري والظـنـونُ كـثـيـرةٌ
أَهَــزْلٌ جـنـى هـذي القـطـيـعـةَ أم جِـدّ
مـضـى العـيـدُ لم أكحلْ جفوني بنظرةٍ
إليــكَ فــأضــحــى يــومُهُ وهــو مـسـودّ
وهـل طـمـس الواشـون بـيـنـي وبـينكم
سـبـيـلَ الرضـى أم كان ما بيننا سدّ
أحـيـن بـكـى الواشـون مـن شَـرَقٍ بـنا
وأنــجـزنـي فـيـمـا رجـوتُ بـك الوعـد
عــتـبـتَ ولا عُـتْـبـى وحُـلْتَ فـلا رضـى
وغـبـتَ فـلا لُقـيـا وخـنـت فـلا عـهـد
أهـذا جـزاءُ الشـوقِ إن كـنـتَ مـنصفاً
أمــا للهــوى حــقٌّ أمــا للنــوى بُــدُّ
أَجِـــدٌّ ولكـــن أنــت بــالشــوق لاعــبٌ
ومــا خــيــرُ جِــدٍّ لا يــســاعــده جَــدّ
دعِ النـفـسَ يـذهـبْ عن رضاها حياتها
لئن ذهــبــتْ نـفـسـي فـمـا ذهـب الودّ
عـــليـــك ســلام الله مــا حَــنَّ أَوْرَقٌ
ومـا انـهـلَّ وسـمـيٌّ ومـا سـبَّحـ الرَّعد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك