سَرَى الطَّيفًُ مِن لُبنَى فَهَاجَ الضَّنَى وَهنَا
39 أبيات
|
202 مشاهدة
سَرَى الطَّيفًُ مِن لُبنَى فَهَاجَ الضَّنَى وَهنَا
وغَــادَرَ مَــســقِــيَّ الهَـوَى لِلهَـوَى رَهـنَـا
فَـــبَـــاتَ بِـــقَـــلبٍ خَـــافِـــقٍ وبِــمُــقــلَةٍ
سَــكُـوبٍ يُـحَـاكِـى وَدقُ أدمُـعِهَـا المُـزنَـا
وجَــفــنٍ كَــأنَّ الصَّاــبَ فــي حِـضـنِ عَـيـنِهِ
يُهَـجـهِـجُ طَـيـفَ النَّومِ إِن طَـرَقَ الجَـفـنَا
فَــبَــاتَــت أكُــفُّ الوَجــدِ تَــمـرِى شُـئُونَهُ
إِذَا الدَّمـعُ مِـن شَانٍ تَقَضَّى امتَرَت شَأنَأ
لأشــعــثَ أغــفــي بَــعــدَمـا سَـئِمَ السُّرَى
وانـضَـى الهِبَلَّ الوَهمَ والعِرمِسَ الوَجنَا
بِـمَـوزُونَـةِ الوَهـدانِ في العينِ والرُّبَى
بِهـا الكُـدرُ عَـن إتـيَـانِ أفـرُخِهَا تُثنَى
إِذَا رَجَّعــَ الفَــيَّاــدُ لَحــنــاً بِــجَـوزِهَـا
تُـــجَـــاوِبُهُ أصـــداؤُهَـــأ ذَلكِ اللَّحــنَــا
فَــواعَــجَــبــاًَ أنــي اهــتَــدَت لِرِحَـالِنَـا
وقَـد ألحَـفَ اللَّيلَ البَهِيمَ الدُّجىَ رُدنَا
وعَهــدِى بِهَــا إِن تَــخـطُ صَـرَّعَهـا الوَنَـى
فَـيَـحـبِـسَهَـا عَـن بَـيـتِ جـارَتِهَـا الأدنَى
أَلَمَّتــ فَــبَــتَّتــ نَــظـمَ صَـبـرِى وأحـكَـمَـت
نِــظَـامَ الجَـوَى لُبـنَـى وهـيَّجـَتِ الحُـزنَـا
فَـبَـاتَـت تُـرِيـنِـى الشَّمـسَ واللَّيـلُ أليَلٌ
وأليَــلَ قَــد غَــشَّتـ غَـدَائِرُهـث المَـتـنَـا
وأحـــوَرَ فَـــتَّاـــنـــاً أعَـــدَّ بِـــسِـــحـــرِهِ
خَـطَـاطِـيـفَ للأَلبَـابِ تَـجـدِ بـهـا حِـجـنَـا
وجِـــيـــدَ خَـــذُولٍ مُـــطـــفِـــلٍ وتَــرَائِبــاً
يَـفُـصـنَ كَـأنَّ جَـمـرَ الغَـضَـاهُـنَّ إِذ فُـصنَا
وألمَــى شَــتِــيــتًَ النَّبـتِ عَـذبـاً مُـؤَشَّراً
كَــنـورِ أقَـاحِـى الرَّوضِ مُـطـلُولَةٍ حُـسـنَـا
وكَــشــحــاً طِــوَاءً لَيِّنــَ اللَّمـسِ مُـونِـقـاً
غَـدَا كُـلُّ عُـكـنٍ مِـنـهُ مُـشـتَـكِـيـاً عُـكـنَـا
وَرِدفـــاً كَـــمَــمــطُــورِ النَّقــَى ومُــذَالاً
سَـقِـيًّاـ كَـانَ لِلحِـجـلِ مُـسـتَـبـطِـنٌ ضِـغـنَـا
إِذَا مَــا تَــثَـنَّتـ فـي الخَـرَائِدِ خِـلتُهَـا
مِـنَ ألبَـانَـةِ الخَـضرَاءِ مَيَّادَها اللَّدنَا
فَــقُــلتُ لَهَــا لا تَــتــركِــيــنِـي مُـسَهَّداً
عَـمِـيـداً مَـشُـوقَ القَـلبِ حَيرَانَ آي لُبنَى
ألَمَّتــ فَهَــبَّ الرَّكــبُ مِــن سِــنَـةِ الكَـرَى
وَوَلَّت فَهَـــدَّت مِـــن تَـــصَـــبُّرِهِ الرُّكــنَــا
فَـقَـالَت لِى إجـعَـل مَـا لامِـيـنَ مُـيَـمَّمـاً
تُـصَـادِف لدَيـهِ اليُـمنَ والعَدلَ والأمنَا
فَـــــقُـــــلتُ وافَــــاه وَفــــدٌ بِــــذَمِّنــــَا
وأحــجُــوهُ لَم يَــبـرَح يُـعَـنِّفـُ إِن جِـئنَـا
فَـــقَـــالَت جَهِـــلتَ الأمـــرَ وَيــحَــكَ إِنَّهُ
خًـذُوفٌ لِتَـرفِـيـشِ الأُلَى أُشرِبُوا الشَّحنَا
وأحــنَــآ عــلى الغِــيـابِ مِـن أُمَّهـَأتِهِـم
فَهُـوَّ الإِمَـامُ الأَعـدَلُ الأرأفُ الأحـنَى
نَـــسِـــيـــرُ بِهِ فـــي كُـــلِّ أرضٍ نَـــؤُمُّهــَا
ونَــرجِــعُ مِــنــهَــا آمــنـيـن إِذَا أُبـنَـا
وكَـــانَ إِمَـــامـــاً مَـــاجِــداً مُــتَــرَقِــيًّا
مِـنَ المَـجـدِ صَـعبَ المُرتَقَى مُشرِفاً رَعَنا
تَــرَقَّى ِإلَى العَــليَــا عَـلَى نُـجـبِ عَـزمِهِ
وقَـاسِـي عَـلَى إِدرَاكِهَـا السَّهلَ والحَزنَا
فَـــمَـــا بَـــرِحَ الجَـــوَّابَ كُــلَّ تَــنُــوفَــةٍ
إلَيـهَـا إلى أن نَالَهَا أستَعذبَ المَهنَا
كَـأنَّ السُّعـَاةَ المَـجـتـوي قَـرقَـفَ الكَـرَى
إلَى المَــجــدِ ألفَـاظٌ وهـوَ لهَـا مَـعـنَـى
إيَـــاسِـــىُّ مَـــقـــلٍ حَـــاتِـــمِــىُّ نَــوَافِــلٍ
فَلَم يَخشَى سَبقاً في المَعَالِى ولاَ غَبنَا
أيَـا مـا الأمِـيـنُ المَـجـدُ سَـيـفٌ مُهَـنّـدٌ
ولَيـــسَ لَهُ جَـــفــنٌ وكُــنــتَ لَهُ جَــفــنَــا
سَــخَــاؤُكَ أفــنَــى كُــلَّ مَــا أنــتَ كَـاسِـبٌ
ولَكِــنَّهــُ أبــقَــى مَــحَــامِــدَ لاَ تــفَـنَـى
مَـحَـامِـدَ أعـيَـا اللُّسـنَ إحـصَـاءُ بَـعـضِهَا
ولاَ غَـروَ إِن أعـيَـت مَـحَـامِـدَكَ اللُّسـنَـا
فَــقَــد كُــنــتَ مَــغــنَــاطِــيـسَ كُـلِّ مَـسَـرَّةٍ
ومــن كُــلِّ مَــا يَـدعُـو إِلَى كَـدَرٍ حُـصـنَـا
وقَـــد كُـــنـــتَ جَـــالَيــنُــوس كُــلِّ مُــلِمِّةٍ
مِـنَ الدَّاءِمَـا اسطَاعَ الأُسَاةُ لَهَا زَينَا
ومَـــلجَـــأنَــا عِــنــدَ الشَّدَائِدِ إِن دَهَــت
ومَــأمَـنَـنَـا عـنـد المَـخَـاوِفِ إن خُـفـنـا
فَـــرُبَّ امـــرِىءٍ فَــرَّجــتَ عَــنــهُ هُــمَــومَهُ
واطـلَقـتَهُ مِـن بَـعدِ ما استَوجَبَ السَّحنَا
ورُبَّ عُـــرَاةٍ كُـــنـــتَ غَـــيــثَ جُــسُــومِهَــا
فَـأمـرَعـتَهـا الدِّيبَاجَ والعَصبَ والقُطنَا
وكًــم وَهَــبَــت يُــمــنَــاكَ ألفـاً مُـصَـتَّمـاً
وكَــم أعـمَـلتَ لُدنـاً وكَـم نَـحَـرتَ بُـدنَـا
فَـيُـمـنَـاكَ مِـنـهَـا اليُـمنُ كَانَ إشتِقَاقهُ
ويُـسـرَاكَ مِـنـها اليُسرُ يُسرَاكَ كَاليُمنَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك