سرى بشبيه البدر آلُ هلال

34 أبيات | 635 مشاهدة

ســـرى بـــشــبــيــه البــدر آلُ هــلال
وهــانَ عــلى أهــلِ المــليــحـة حـالي
خــبـى وجـهـهـا عـنِّيـ وأُخـليَ ربـعـهـا
فـــآهـــاً عـــلى وجـــهٍ ذكـــرت وخـــال
وأخــفـت ليَ الأسـقـام جـسـمـاً كـأنـه
خــلال الأســى والبــيــن عـود خـلال
فــمـا ضـرَّ هـنـدٌ لو طـرقـتُ خـيـامـهـا
عــلى أنــنــي بــالسـقـمِ طـيـف خـيـال
هـي الشـمـس بـعداً في المكانِ وبهجةً
ولكـــنَّهـــا فـــي الفـــرعِ ذات ظــلال
أهــيــم بــذكــرى شـعـرهـا وعـهـودهـا
لقـد هـمـت مـن شـمـسِ الضـحـى بـحـبال
ولم أدرِ هــل تــسـطـو عـليَّ لحـاظـهـا
بــســود جــفــونٍ أم بــبــيــض نــصــال
حـرامٌ عـلى جـفـنـي المـنـام وحـسبها
إذا رضـــيـــت أن الســـهـــادَ حــلالي
وأغـــيـــد قــد خــطّ العــذار بــخــدّه
حـروفـاً نـمـاهـا الحـسـن لابـن هلال
لعــمــرك مــا خــدّ الحــبــيــب مـعـذّرٌ
ولكـــن بـــمــســود النــواظــر جــالي
سـمـت نـحـوه الأنـظـار حـتَّى كـأنـهـا
بــنــاريــه مــن هــنّــا وهــنّ صــوالي
أرى شــعــرات الشـيـب تـؤذن بـالردى
ويـــنـــذرنــي مــنــهــا طــلوع هــلال
فـمـا بـال رأسـي كـلمـا ضـاء شـيـبـه
تــجــدّد فــي ذكــرِ الحــبــيـب ضـلالي
دعِ الرمـح يـسـنـد عـن قـدودِ أحـبَّتـي
فـــإن قـــدودَ المـــالكـــيــن عــوالي
ودعــنــيَ والأيــام ألقــى صــروفـهـا
بــصــبــرٍ عـلى أيـدي الحـوادث عـالي
أرى لابــنِ ريَّاــن اعْــتــلاءَ سـيـادةٍ
تــخــلص حــظّ الشــعــر بــعــد مــطــال
رئيــس إلى عــليــاه تــســري مــدائحٌ
مــــواصــــلة ليـــســـت بـــذات كـــلال
طــربــت إلى ضــوء الجــبـيـن وإنـمـا
طــربــت لضــوءِ البــارق المــتــلالي
وقــالت وقــد زادت جـمـالاً بـنـعـتـه
حـمـى الله مـن عـيـنِ الزمـان جمالي
أخـو العـلم والنـعـمى يرجَّى ويختشى
ليـــوم فـــعـــال أو ليـــوم مـــقـــال
له بــــركــــاتٌ تــــلوهــــنَّ مـــكـــارمٌ
فـــيـــا لمـــعـــالٍ أُيِّدت بـــمـــعــالي
بــكـفَّيـه يـسـتـسـقـى الحـيـا ودعـائه
فــتــهــمــي بــمــاءٍ حــالتــاه ومــال
ويـنـدى وقـد أنـدى الحـيـاء جـبـينه
فــلم نــدرِ مــن فــيـنـا طـلوب نـوال
ولا عــيـبَ فـيـه غـيـر سـبـق هـبـاتـه
فـــمـــا يــتــهــنَّى مــفــصــحٌ بــســؤال
له القـلم المـاضـي الشـبَّاـة كـأنما
يـــحـــادثـــه مـــن فــكــرِه بــصــقــال
إذا وسَّعــ الأطــراس حــكـت سـطـورهـا
كــواعــب فــي الأوراق تــحــت حـجـال
وإن جــهّــز السـمـر الذوابـل للوغـى
فــقــل فــي قــصــيــر شــدّ أزر طــوال
بــراحــة مــن هــبَّتــ نــوافــح ذكــره
فــأرخــص فــي الآفــاق نــشــر غــوال
حــلت للورى جــدوى يـديـه فـأصـبـحـت
دُعـــاة الرجـــا مـــن حـــوله كــمــال
ووالى نــداً قــد ســنَّ ســنَّةــ حــاتــمٍ
فــأهــلاً بــســنـيّ النـدى المـتـوالي
مـن القـوم فـرسـان البلاغة والوغى
عــــــلى أنــــــهـــــم لله أيّ رجـــــال
يـمـيـتـون أيـامـاً من المحلِ بالندى
ويــحــيـون مـن طـولِ السـجـود ليـالي
أأزكــى الورَى نــفـسـاً وأكـرم أسـرةً
وأرفـــعـــهــم عــن مــشــبــهٍ ومــثــال
بقيت مدى الدنيا إلى الفضلِ سابقاً
وكــلّ امــرئٍ فــيــهــا بـمـدحِـك تـالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك