سَرى طَيفُ عَلوَةَ مِن بانِياسا
30 أبيات
|
292 مشاهدة
سَــرى طَــيــفُ عَـلوَةَ مِـن بـانِـيـاسـا
وَقَـد أُسـعِـرَ القَـلبُ مُـذ بـانَ ياسا
فَــكَــم مِــن أَفـاحـيـصَ جَـونِ القَـطـا
خَــــطـــا وَأَداحِـــيَ لِلرُبـــدِ داســـا
سَـــرى حـــيـــنَ هَـــوَّمــتُ فــي لَيــلَةٍ
تَهـابُ السَـراحـيـنُ فـيـها اِعتِساسا
كَــــأَنَّ دُجــــاهــــا غُــــرابٌ تَـــنَـــف
فَضَ إِذ أَعيُنُ السُحبِ تَهمي اِنبِجاسا
وَإِنــســانُ عَــيــنــي صَــبِــيّ بِــمُهــدٍ
يُهَــزُّ بِهِ فَــيُــنــاغــي النُــعــاســا
وَمـــا كـــانَ إِذ زارَنـــي ســـامِــرِي
يـاً يَـقـولُ إِذا رُمـتـهُ لا مِـسـاسـا
فَـــذَكَّرَنـــي عَهـــدَ بـــانِ الحِـــمـــى
وَفَـــودي ثَـــغــامٌ وَقَــد كــانَ آســا
وَكَــــم لَيــــلَةٍ بـــتُّ فـــي ظِـــلِّهـــا
أُعــاطــى بِــقــاعِــيَّةــً مِـن يَـمـاسـا
إِذا مــا تَــنــاوَلتَ كَــأسـاً مِـنَ ال
حَــبـيـبِ بِهـا أَتـبَـعَ الكـاسَ كـاسـا
فَـــلا تُـــنــكِــرَنَّ هَــداكَ المَــليــكُ
مَـقـالي فَـمَـن أَدمَـنَ الكَـأسَ كـاسـا
وَمَــن فــاهَ بِــالنــارِ لَم يَــحـتَـرِق
بِهـا فـوهُ يَـومـاً وَلَم يَـخـشَ بـاسـا
وَلي شَــرَفُ الديــنِ فــي بــانِــيــاسَ
فَـــلَســـتُ لِفُــرقَــةِ مَــن بــانَ آســى
إِذا قــالَ شِـعـراً أَرانـا اِبـنَ أَوسٍ
حَــبــيــبــاً وَأَنــسـى ذَكـاءً إِيـاسـا
أَنـيـقُ القَـوافـي دَقـيـقُ المَـعـاني
يــجــيــدُ الطِــبـاقَ بِهِ وَالجِـنـاسـا
قَـــوِيُّ النُهـــوضِ بِــعِــبــءِ العَــروضِ
وَلَم يَـكُ فـي النَحوِ يَخشى التِباسا
أَفــــادَ فَــــجــــادَ وَســــادَ فَــــزاد
وَقــــادَ فَــــذادَ وَعــــادَ فَــــآســــى
يَـــبُـــذُّ الخُـــصـــومَ إِذا نــاظَــروهُ
بِــنَــصٍّ وَيُــربــي عَــلَيــهِـم قِـيـاسـا
أَرى النــاسَ نــاســاً بِهِ حَــيـثُ حَـلَّ
فَـإِن غـابَ عَـنـهُم فَما الناسُ ناسا
فَــيــا اِبــن مُــحَــمَّدٍ اسـمَـع فَـأَنـتَ
كَـيَـعـقـوبَ يَـعـقـوبُ فـي بـانـيـاسـا
مَـــديـــنَـــةُ أَســـبـــاطِهِ لَم تَـــكُــن
مِــنَ البَــرَكــاتِ تَـخـافُ اِحـتِـبـاسـا
أَتَـــتـــكَ السَـــعـــادَةُ مُـــنـــقــادَةً
وَتَـــأبـــى لِغَــيــرِكَ إِلّا شِــمــاســا
فَـــيـــا مَــن يُــســائِلُ عَــنــهُ أَصِــخ
لِمَــن لِلتَــجــارِبِ قــاســى فَــقـاسـا
وَجــــاوِرهُ تَـــنـــجُ بِهِ وَقـــتَ بَـــأسٍ
وَشــاوِرهُ تَــجــنِ مُـنـىً وَاِقـتِـبـاسـا
لَهُ قَــــلَمٌ واسِــــعُ الفَــــضـــلِ جَـــلَّ
وَإِن ضـــاقَ شِـــقّـــاً وَإِن دَقَّ راســـا
يَـجـودُ فَـيُـغـنـي المَـوالي سَـمـاحـاً
وَيَـسـطـو فَـيُـفـنـي الأَعـادي حَماسا
تَــــســــوسُ الأَقــــاليـــمَ أَقـــلامُهُ
فَــيـا حَـبَّذا مَـن بِهِ النـاس سـاسـا
بَــنــى لِجَهَــركَــسَ بِــالرَأيِ مُــلكــاً
فَــــقَــــوّى دَعــــائِمَهُ وَالأَســـاســـا
فَـــــــكـــــــانَ لِدَولَتِهِ زيــــــنَــــــةً
كَــذاكَ الطِــرازُ يَــزيــنُ اللِبـاسـا
وَمــا مَــن يُــقَــرِّبُ مِــنــهُ الكِــرامَ
كَــآخَــرَ يُــدنــي إِلَيــهِ الخِــسـاسـا
غَــدَت بــانِــيــاسُ عَــريــنَ الهِـزَبـرِ
وَقَــبــلَ جَهــارَكــسَ كــانَـت كِـنـاسـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك