سَرى طَيفُ فَوزٍ آخِرَ اللَيلِ بِالطَفِّ

26 أبيات | 557 مشاهدة

سَـرى طَـيـفُ فَـوزٍ آخِـرَ اللَيـلِ بِـالطَـفِّ
فَـنَـحّـى الكَـرى عَـنّـي وَأَغفَت وَلَم أُغفِ
وَبــاتَ الهَـوى لي حـاسِـراً عَـن ذِراعِهِ
يُـلَهِّبـُ فـي الصَـدرِ الهُمومَ وَلا يُطفي
وَبِـــتُّ كَـــأَنّـــي بِـــالثُــرَيّــا مُــعَــلَّقٌ
أُنـاشِـدُ مَـن يَـدري وَيَـعـلَمُ مـا أُخـفي
وَلَو أَنَّ خَــلقَ اللَهِ رامـوا بِـوَصـفِهِـم
تَباريحَ ما بي قَصَّروا عَن مَدى الوَصفِ
فَـيـا بَـرحَ أَحـزانـي وَيـا دَرَّ عَـبـرَتي
وَيـا وَيـلَتـي مـاذا لَقـيـتُ وَيا لَهفي
أَلَيــسَ بِــحَــســبــي أَن أَبـيـعَ كَـرامَـةً
بِــذُلٍّ وَأَن أُعـطـى المُـبَهـرَجَ بِـالصِـرفِ
وَلَو أَنـصَـفَـتـنـي فـي المَوَدَّةِ وَالهَوى
رَضــيــتُ وَيُـرضـيـنـي أَقَـلُّ مِـنَ النِـصـفِ
فَــيــا رَبُّ أَلِّف بَـيـنَ قَـلبـي وَقَـلبِهـا
لِكَـيـلا تَـعَـدّى بـي أَمـامي وَلا خَلفي
وَيــا رَبُّ صَــبِّرنـي عَـلى مـا أَصـابَـنـي
فَـأَنـتَ الَّذي تَـكـفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي
وَيـا رَبُّ عَـذِّبـهـا بِـمـا بي مِنَ الهَوى
وَلا كَــالَّذي عَـذَّبـتَ قـارونَ بِـالخَـسـفِ
أَصُــدُّ إِذا مــا مَـرَّ بـي بَـعـضُ أَهـلِهـا
بِـوَجـهي وَتَأبى المُقلَتانِ سِوى الذَرفِ
يُــبــيــنُ لِســانـي عَـن فُـؤادي وَرُبَّمـا
أَسِــرُّ لِســانــي مــا يَـبـوحُ بِهِ طَـرفـي
فَــلَو قــامَ خَـلقُ اللَهِ صَـفّـاً وَأُفـرِدَت
لَشــايَــعـتُهـا وَحـدي وَمِـلتُ عَـنِ الصَـفِّ
أُعــيــذُكِ أَن تَـشـقَـي بِـقَـتـلي فَـإِنَّنـي
أَخـافُ عَـلَيـكِ اللَهَ إِن سِـمـتِـني حَتفي
فَــإِن شِــئتِ حَــرَّمــتُ النِـسـاءَ سِـواكُـمُ
بِــحَــلفٍ وَأَيــمــانٍ وَحُــقَّ لَكُــم حِـلفـي
وَمـا بـي دَمـي بَـل لي إِذا مُـتُّ راحَـةٌ
وَلَكِـن لِكَـيـمـا تَـسـلَمي فَاِسمَعي هَتفي
فَــلَولاكِ مــا زَيَّنــتُ نَـفـسـي بِـزيـنَـةٍ
وَلَولاكِ مــا أَلَّفــتُ حَــرفـاً إِلى حَـرفِ
إِذا القَـلبُ أَومـا أَن يَـطـيـرَ صَـبابَةً
ضَـــرَبـــتُ لَهُ صَــدري وَأَلزَمــتُهُ كَــفّــي
يَهُــــمُّ فَـــلَولا أَنَّ صَـــدري حِـــجـــابُهُ
لَطــارَ دِراكــاً أَو تَــحـامَـلَ بِـالجَـدفِ
كَـــأَنَّ جَـــنــاحَــيــهِ إِذا هــاجَ شَــوقُهُ
يَــدا قَــيــنَـةٍ هَـوجـاءَ تَـضـرِبُ بِـالدُفِّ
أَلا هَــل إِلى قَــلبـي سَـبـيـلٌ لَعَـلَّنـي
أُمِــرُّ جَـنـاحَـيـهِ عَـلى القَـصِّ وَالنَـتـفِ
إِذا مـا ذَكَـرتُ الهَجرَ لِلقَلبِ لَم يَزَل
يُـعَـذِّبُـنـي بِـالسَـيـرِ طَـوراً وَبِـالوَقـفِ
يُــطـاوِعُـنـي حَـتّـى إِذا قُـلتُ قَـد أَنـى
وَتــابَــعَــنـي لاشَـكَّ مـالَ إِلى الصَـدفِ
أُقــاتِـلُ عَـن قَـلبـي الهَـوى فَـكَـأَنَّنـي
وَإِيّــاهُ نَـزّالانِ فـي مُـلتَـقـى الزَحـفِ
لِأَيَّةــِ حــالٍ يَــســتَــحِــلُّ الهَـوى دَمـي
لِأَعــــــذُرَهُ أُفٍ لِهَـــــذا الهَـــــوى أُفِّ
وَأُقــسِــمُ مـا بـي عَـنـهُ ضَـعـفٌ بِـحـالَةٍ
وَلَو قَـد تَـراءى لي لَما كُنتُ أَستَعفي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك