سرى عائداً حيث الضنى راع عودي

35 أبيات | 649 مشاهدة

سـرى عـائداً حـيـث الضنى راع عودي
سـرى البـدر طـيـف بـالدجـنة مهتدي
ومـا رق لو لم يـدر حيني ولا سرى
على البعد في ثوب الحداد لمرقدي
فـأعـجـبـه شـوقـي إليـه عـلى النوى
كـذا كـان حـيـث الشـمـل لم يـتـبدد
وعــاتــبــتــه والظــن أيــأس طـامـع
فــجــاوبـنـي والقـلب أطـمـع مـجـتـد
ولاطــفــتــه حـتـى اسـتـلمـت فـؤاده
فـيـا لك سـعـداً بـعـضـة ليـن جـلمـد
وبــت كــأن الدهــر ألقــى زمــامــه
إلي وصــافــانــي فــأحـرزت مـقـصـدي
وحــكــمــنــي مـن جـيـده وهـو عـاطـل
فـحـلاه دمـعـي بـالجـمـان المـنـضـد
إلى أن نـعـى بـالبـيـن صـبـح كـأنه
غــراب النــوى لكــنــه غــيـر أسـود
وقـد جـدد التذكار ما أخلق الصبا
وأي عـــهـــود مــثــلهــا لم تــجــدد
فـيـا ليـت أبـقـى ذكـرهـا لي عـبرة
لأبـكـي لهـا أو ليـت أبـقـى تجلدي
خــليــلي مـا آليـتـمـا جـهـد نـاصـح
ولكـن حـيـران القـضـا كـيـف يـهتدي
أمـا تـصـلح الأيـام بـعـد فـسـادها
فـلم تـبـق مـن عـيـشي صباحاً لمفسد
وقــد زادنـي ظـلمـاً وأوسـعـنـي أذى
يــدا عــصـبـة لم تـخـش لله مـن يـد
فـاكـبـادهـم للخـيـر فـي جـوف جلمد
والســـهـــم للشـــر فـــي فــم أســود
عـسـى يهدم الإنسان ما شيد الأذى
إذا لذت بـالركـن الشـديـد المشيد
إمــام أقــال الديــن مـن عـثـراتـه
وأحــيــت مــسـاعـيـه شـريـعـة أحـمـد
كــأن أمــاليــه الريــاض ثــمـارهـا
الدراري وللأقــلام صــوت المـغـرد
لأحــكـامـه دان القـضـاء فـأصـبـحـت
بـأقـلامـه الأيـام والدهـر يـقتدي
وفــي كــل قــلب مــن نــداه وبـأسـه
يـــخـــال رجــا وعــد وخــوف تــوعــد
يـجـود الحـيـا بـالمـاء باك وجوده
مـع البـشـر يـهـمـي من لجين وعسجد
تــقــلدت الشــهــبــاء صــارم عــدله
ولولا مــضــاء الســيـف لم يـتـقـلد
ولو كـلف المـخـلوق مـا فـوق وسـعه
ســعــت للقــاه ســعــي صــاد لمــورد
إنــي وظــلام الظـلم فـيـهـا كـأنـه
وســـاوس شـــرك فـــي فـــؤاد مــوحــد
فـاشـرق بـدر العـدل فـي عـرصـاتـها
بــوجــه أغــر مــبـرق العـزم مـرعـد
تــردت بــثــوب بــالصــيـانـة مـعـلم
وحــفــت بــبــحـر بـالمـكـارم مـزبـد
عـزائم بـانـت فـاخـتـفـى كـل جـاحـد
وقـامـت فـأغـنـي وفـرهـا كـل مـقـعد
وســاخــت أيــاديــه فــشـردت النـدي
وردت مـــن العـــليــاء كــل مــشــرد
غــدت تـقـرأ الأقـلام سـورة حـمـده
سـجـوداً ومـن يـسـتـوجب الحمد يحمد
فـيـا ركـن ديـن اللَه والحرم الذي
بـه يـأمـن المـلهـوف مـن كل معتدي
ظــلمـت ومـا لي غـيـر بـابـك مـلجـأ
فـخـذ بـيـدي وانـجـح بـفـضلك مقصدي
ودونــكـهـا غـراء يـحـكـي نـظـامـهـا
فـــــرائد در فـــــي تــــرائب خــــرد
كــأن مــعــانــيـهـا خـلال سـطـورهـا
خــرائد تــجــلى تــحـت شـعـر مـجـعـد
تـهـنـيـك بـالعـيد الذي جاء مؤذناً
بـحـيـن الأعـادي وارداً خـيـر مورد
فــلا بــرحــت أعـتـاب فـضـلك قـبـلة
لحــج القـوافـي والثـنـاء المـخـلد
ولا زلت فــي ســعــد وإقـبـال دولة
بـــأعـــظــم إجــلال وأشــمــخ ســؤدد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك